الساحل الشمالي يتصدر القائمة والجيزة تسجل أقل متوسط سعري

من 8 إلى 850 جنيهًا.. فجوة تتجاوز 100 ضعف في أسعار الشيشة بين المقاهي الشعبية ولاونجات الساحل

أسعار الشيشة في مصر
أسعار الشيشة في مصر

تراوحت أسعار الشيشة في مصر بين 8 جنيهات للحجر داخل بعض المقاهي الشعبية و850 جنيهًا في لاونجات فاخرة بالساحل الشمالي، لتتجاوز الفجوة بين السعرين 100 ضعف. وأظهر رصد ميداني أن أعلى مستوى سُجل داخل نادٍ شاطئي بمنطقة مراسي في سيدي عبد الرحمن، بينما ظل معسل السلوم البلدي عند أدنى سعر في مناطق شعبية بالقاهرة والجيزة. ويعني ذلك أن تكلفة حجر واحد في بعض المنتجعات تعادل قيمة نحو 106 أحجار بالمقاهي الشعبية، وسط اختلافات ترتبط بالموقع والإيجارات الموسمية ورسوم التراخيص والحد الأدنى للطلبات.

850 جنيهًا للحجر في لاونجات الساحل

وصل سعر حجر الشيشة في بعض الأندية الشاطئية الفاخرة بمراسي إلى نحو 850 جنيهًا، مقابل 8 جنيهات فقط للحجر في عدد من المقاهي الشعبية بمناطق مثل إمبابة وعابدين والسيدة زينب.

ويكشف الفارق بين السعرين عن تحول الخدمة من منتج شعبي منخفض التكلفة إلى تجربة ترفيهية مرتبطة بموقع المنشأة ومستوى الخدمة ونوعية العملاء المستهدفين.

وبحساب الفارق، تعادل تكلفة الحجر البالغ 850 جنيهًا شراء نحو 106 أحجار بسعر 8 جنيهات، دون احتساب أي طلبات إضافية قد تفرضها المنشأة.

متوسط أسعار الشيشة حسب المناطق

تصدّر الساحل الشمالي المناطق الأعلى تكلفة بمتوسط بلغ نحو 448 جنيهًا للحجر، مدفوعًا بارتفاع الأسعار داخل القرى السياحية والأندية الشاطئية.

وجاءت القاهرة في المركز التالي بمتوسط بلغ 126 جنيهًا، بينما سجلت الإسكندرية متوسطًا قدره 99 جنيهًا.

وسجلت الجيزة أقل متوسط سعري بنحو 43 جنيهًا للحجر، نتيجة انتشار المقاهي الشعبية وتنوع مستويات الخدمة والأسعار بها.

ولا تعني هذه المتوسطات توحيد السعر داخل كل محافظة، إذ تختلف التكلفة بدرجة كبيرة بين المقهى الشعبي والمطعم والفندق واللاونج الفاخر.

رسوم التراخيص ترفع تكلفة الخدمة

تتأثر أسعار الشيشة برسوم وتكاليف تشغيلية تتحملها المنشآت التي تقدمها، وفي مقدمتها الرسوم المرتبطة بتطبيق قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019.

وتصل رسوم الترخيص السنوي لتقديم الشيشة إلى نحو 10 آلاف جنيه في المدن الجديدة وعواصم المحافظات، وفق طبيعة المكان وتصنيفه.

كما قد يصل ترخيص تحصيل الحد الأدنى للطلبات إلى 20 ألف جنيه، وهي تكلفة تنعكس ضمن المصروفات التي تدخل في تحديد السعر النهائي للخدمة.

الحد الأدنى للطلبات يزيد فاتورة الزبون

لا يقتصر ما يدفعه الزائر في عدد من لاونجات الساحل الشمالي على سعر حجر الشيشة وحده، إذ تفرض بعض الأماكن حدًا أدنى للطلبات يتراوح بين 1000 و1500 جنيه للفرد.

ويعني ذلك أن السعر المعلن للحجر قد يكون جزءًا فقط من التكلفة الإجمالية للزيارة، خصوصًا داخل المنشآت التي تقدم خدمات ترفيهية أو شاطئية متكاملة.

ويختلف هذا النموذج تمامًا عن المقاهي الشعبية التي تعتمد على معدل دوران مرتفع للعملاء وتكاليف تشغيل وإيجارات أقل، ما يسمح لها بتقديم الخدمة بسعر محدود.

الإيجارات الموسمية وتكاليف المستلزمات

تعمل كثير من منشآت الساحل الشمالي خلال موسم قصير قد لا يتجاوز 90 يومًا، ما يدفعها إلى محاولة تغطية الإيجارات والمصروفات السنوية خلال فترة تشغيل محدودة.

وتضاف إلى ذلك تكلفة العمالة والخدمات والمرافق والموقع الشاطئي، فضلًا عن ارتفاع أسعار المعسل المستورد والفحم الطبيعي والأنابيب الطبية المستخدمة مع الشيشة.

وتفسر هذه العناصر جزءًا من الفجوة السعرية، لكنها توضح أيضًا أن المستهلك لا يدفع مقابل المنتج وحده، بل مقابل الموقع والخدمة والتجربة التي تقدمها المنشأة.

          
تم نسخ الرابط