مطالب بالمحاسبة وضمان عدم تكرار خلل المنظومة الرقمية

تحرك برلماني للتحقيق في تأخر صرف معاشات المستحقين الجدد لمدة تصل إلى 8 أشهر

تأخر صرف المعاشات
تأخر صرف المعاشات

دخل ملف تأخر صرف المعاشات للمستحقين الجدد دائرة التحرك البرلماني، بعدما طالب النائب عاطف مغاوري بفتح تحقيق لكشف أسباب تعطل صرف مستحقات بعض المواطنين لفترات تراوحت، بحسب ما تلقاه من شكاوى، بين 6 و8 أشهر. وأشار عضو مجلس النواب إلى تأكيدات سابقة من رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بحل المشكلة اعتبارًا من أول أغسطس 2026، مطالبًا بألا يقتصر التعامل مع الأزمة على صرف الأموال المتأخرة، بل يشمل تحديد المسؤول عن الخلل الفني وضمان عدم تكراره. ويعني ذلك أن المتضررين ينتظرون تسوية مستحقاتهم كاملة، مع استمرار الحاجة إلى متابعة كل حالة بصورة منفصلة.

تحقيق برلماني في أزمة المستحقين الجدد

طالب النائب عاطف مغاوري بإجراء تقصي حقائق حول أسباب تأخر صرف معاشات عدد من المستحقين الجدد، وتحديد الجهات المسؤولة عن تشغيل المنظومة الإلكترونية التي ترتبط بإجراءات التسوية والصرف.

وأكد أن الحصول على المعاش بعد انتهاء الخدمة واستكمال شروط الاستحقاق يمثل حقًا قانونيًا لصاحبه، وليس مساعدة أو منحة، مشددًا على أن صرف المتأخرات لا يلغي ضرورة التحقيق في أسباب استمرار الأزمة عدة أشهر لدى بعض الحالات.

من المتضررون من تأخر صرف المعاشات؟

تخص الشكاوى التي تناولها التحرك البرلماني بعض أصحاب المعاشات الجدد الذين انتهت خدمتهم وبدأوا إجراءات استحقاق المعاش، وليس جميع المواطنين الذين يتقاضون معاشاتهم الشهرية بصورة منتظمة.

وقال مغاوري إن بعض الحالات ظلت بلا معاش مدة تراوحت بين 6 و8 أشهر، ما حرم أصحابها من مصدر الدخل الذي يعتمدون عليه بعد انتهاء سنوات العمل.

سبب تأخر صرف المستحقات

ربط النائب الأزمة بخلل فني في منظومة صرف المعاشات، مطالبًا بالكشف عن طبيعة العطل وتفاصيل التعاقد مع الشركة المسؤولة عن تشغيل النظام، والإجراءات التي اتخذت لمعالجة المشكلة.

وكانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أوضحت في بيان رسمي يوم 22 أبريل 2026 أن منظومة التحول الرقمي الجديدة بدأت العمل في 24 فبراير، وأن بعض الخدمات شهدت بطئًا في الأداء خلال المرحلة الأولى، مع استمرار العمل لمعالجة المشكلات بالتعاون مع الشركة المنفذة واستشاري المشروع ومركز البيانات.

الفرق بين تأخر الحالات الجديدة وصرف المعاشات الشهرية

أكد بيان الهيئة السابق أن المعاشات الشهرية القائمة لم تتوقف، بينما أشار بصورة منفصلة إلى حالات استحقاق جديدة كان مقررًا صرف معاشاتها ومكافآتها تباعًا بعد استكمال الإجراءات.

ويفسر ذلك تركّز الجدل الحالي حول ملفات المستحقين الجدد، دون أن يعني وجود توقف شامل في صرف المعاشات لجميع المستفيدين أو تعطل جميع الخدمات التي تقدمها الهيئة.

وعد بحل الأزمة اعتبارًا من أول أغسطس

قال مغاوري إنه تلقى تأكيدات من اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن إنهاء مشكلة الحالات المتأخرة اعتبارًا من أول أغسطس 2026.

لكن تصريحات النائب لم تتضمن حصرًا نهائيًا لعدد الحالات التي حصلت بالفعل على مستحقاتها بعد هذا الموعد، ما يجعل متابعة كل ملف مع الهيئة ضرورية للتأكد من إتمام التسوية وإتاحة الصرف.

مطالب بكشف المسؤول عن الخلل

لا يقتصر التحرك البرلماني على المطالبة بسرعة الصرف، إذ يشمل الكشف عن أسباب تعطل بعض الإجراءات، وتحديد المسؤوليات الفنية والإدارية، ومراجعة أداء الشركة القائمة على المنظومة الإلكترونية.

وشدد مغاوري على أن التوسع في تقديم الخدمات الحكومية رقميًا يجب أن يصاحبه نظام قادر على حماية حقوق المواطنين، مع وجود آليات للمحاسبة والتعامل السريع مع الأعطال قبل تحولها إلى أزمة ممتدة.

ماذا يفعل من تأخر صرف معاشه؟

يمكن لصاحب الشأن التواصل مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عبر الخط الساخن 16217 للاستعلام عن موقف الملف والخدمات التأمينية، أو مراجعة مكتب التأمينات المختص وتقديم المستندات التي تثبت انتهاء الخدمة وتاريخ استحقاق المعاش.

كما تتيح الهيئة خدمات إلكترونية للاستعلام عن المعاش المنصرف ومتابعة بعض الطلبات، ويمكن تقديم شكوى رسمية مع الاحتفاظ برقمها وصور المستندات وإيصالات المراجعة، لتسهيل متابعة الحالة وإثبات تاريخ بدء المطالبة.

          
تم نسخ الرابط