توقع زمني واسع بلا تحديد لموقع الهزة المحتملة

فرانك هوجربيتس يحذر من احتمال وقوع زلزال أكبر بين 4 و5 أغسطس

توقعات فرانك هوجربيتس
توقعات فرانك هوجربيتس تشير إلى احتمال زلزال اكبر

وضع الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس الفترة من 4 إلى 5 أغسطس 2026 ضمن نافذة قال إن احتمال وقوع زلزال أكبر يرتفع خلالها، وفق تحديث نشرته منصة SSGEOS في 2 أغسطس. وأشار التحديث إلى إمكانية تزامن عدة زلازل قوية نسبيًا بقوة 5.5 درجة فأكثر خلال الأيام من 2 إلى 4 أغسطس، مع ارتفاع احتمال حدوث هزة أكبر يومي 4 و5 أغسطس، وربما وصول النشاط إلى 7 درجات قرب 6 أغسطس. ولا تحدد توقعات فرانك هوجربيتس دولة أو منطقة بعينها، كما لا تمثل إنذارًا رسميًا أو تنبؤًا علميًا مؤكدًا.

ماذا قال فرانك هوجربيتس؟

تضمن التحديث المنشور عبر منصة SSGEOS توقعًا بزيادة النشاط الزلزالي العالمي خلال الأيام الأولى من أغسطس 2026.

وبحسب التحديث، توجد فرصة مرتفعة لتجمع زمني لزلازل أقوى تبلغ قوتها 5.5 درجة أو أكثر خلال الفترة من 2 إلى 4 أغسطس.

وأضافت المنصة أن فرص وقوع زلزال أكبر قد ترتفع خلال يومي 4 و5 أغسطس، مع احتمال وصول القوة إلى 7 درجات أو أكثر قرب 6 أغسطس، وفق النموذج الذي تعتمد عليه.

ولا يعني استخدام كلمة «أكبر» أن زلزالًا محددًا سيقع حتمًا، وإنما يعبر عن تقدير نشرته المنصة بشأن احتمال ارتفاع قوة إحدى الهزات المسجلة عالميًا خلال هذه النافذة الزمنية.

هل توقع هوجربيتس زلزالًا في مصر؟

لا يتضمن التحديث المنشور تحديدًا لمصر أو منطقة الشرق الأوسط أو أي دولة أخرى بوصفها موقعًا للهزة المحتملة.

كما لم يحدد فرانك هوجربيتس إحداثيات جغرافية أو نطاقًا زلزاليًا معينًا يمكن ربط التوقع به.

ويعني ذلك أن تقديم التصريحات باعتبارها توقعًا مباشرًا بوقوع زلزال داخل مصر سيكون استنتاجًا غير موجود في النص الأصلي المنشور.

فالطرح يتعلق بنشاط زلزالي محتمل على مستوى العالم، وليس إنذارًا موجهًا إلى سكان دولة بعينها.

لماذا حدد الفترة من 4 إلى 5 أغسطس؟

يعتمد هوجربيتس في توقعاته على ما يسميه هندسة النظام الشمسي، وهي طريقة تربط بين أوضاع الكواكب والقمر وبين احتمالات زيادة النشاط الزلزالي على الأرض.

وأشار في منشوراته إلى وجود تقارب وصفه بالحرج في هندسة الكواكب والقمر خلال الفترة بين 2 و4 أغسطس، يشمل عدة اقترانات كوكبية وقمرية.

وبنى على ذلك توقعه بإمكانية تسجيل نشاط أقوى خلال الأيام التالية، خاصة في 4 و5 أغسطس، ثم احتمال هزة تقترب قوتها من 7 درجات في السادس من الشهر.

لكن هذه الطريقة ليست جزءًا من النظم الرسمية المعتمدة لدى المؤسسات الجيولوجية الكبرى لإصدار إنذارات زلزالية محددة.

هل يمكن التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها؟

تؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن العلماء لا يستطيعون حتى الآن التنبؤ بزلزال كبير عبر تحديد موعده ومكانه وقوته مسبقًا.

وتوضح الهيئة أن أي تنبؤ كامل يجب أن يجمع بين ثلاثة عناصر أساسية، هي التوقيت والموقع والقوة، وهو ما لم تنجح أي طريقة علمية موثوقة في تحقيقه.

ويمكن للمتخصصين حساب احتمالات طويلة المدى لحدوث الزلازل في مناطق معروفة بنشاطها، لكن ذلك يختلف عن تحديد يوم بعينه لوقوع هزة في مكان محدد.

وبالتالي، فإن توقعات فرانك هوجربيتس تظل طرحًا احتماليًا خاصًا به، ولا يمكن التعامل معها بوصفها موعدًا مؤكدًا لزلزال قادم.

الفرق بين التوقع والإنذار المبكر

يختلف التنبؤ المسبق بالزلزال عن نظام الإنذار المبكر الذي تستخدمه بعض الدول.

فالإنذار المبكر يصدر بعد أن يبدأ الزلزال فعليًا وترصده أجهزة القياس، ثم يرسل تنبيهًا قبل وصول الموجات الأقوى إلى مناطق تبعد عن مركز الهزة بعدة ثوانٍ.

أما التنبؤ، فيعني تحديد وقت ومكان وقوة زلزال قبل أن يبدأ، وهو أمر تقول هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إنه غير ممكن علميًا حتى الآن.

ولهذا لا يعد تحديد الفترة من 4 إلى 5 أغسطس إنذارًا مبكرًا، ولا يرتبط برصد زلزال بدأ بالفعل.

لماذا تنتشر توقعاته على مواقع التواصل؟

تحظى منشورات هوجربيتس بمتابعة واسعة كلما شهدت منطقة ما هزة قوية أو تزايد شعور المواطنين بالنشاط الزلزالي.

ويعود الاهتمام بها إلى صياغتها التي تتضمن نوافذ زمنية قصيرة وإشارات إلى احتمال وقوع زلازل قوية، ما يجعلها سريعة الانتشار بين المستخدمين.

لكن التوقعات التي تشمل العالم كله دون تحديد موقع واضح تكون واسعة بدرجة تسمح بوقوع زلزال داخل نطاقها الزمني في أي منطقة نشطة زلزاليًا.

ولهذا يشترط التقييم العلمي لأي تنبؤ أن يكون محددًا وقابلًا للاختبار، وألا يعتمد تقييم نجاحه على توافق جزئي بين التصريح وأي زلزال يقع لاحقًا.

هل يعني وقوع زلزال إثبات صحة التوقع؟

تسجل شبكات الرصد يوميًا عددًا كبيرًا من الهزات الأرضية متفاوتة القوة في مناطق مختلفة من العالم.

ومن ثم فإن وقوع زلزال خلال يومي 4 أو 5 أغسطس لا يثبت وحده دقة التوقع، خاصة في غياب تحديد مسبق واضح للموقع والقوة.

ويحتاج إثبات نجاح أي منهج للتنبؤ إلى اختبارات متكررة ونتائج قابلة لإعادة التحقق، مع مقارنة عدد التوقعات الصحيحة بحالات عدم وقوع الأحداث المتوقعة والإنذارات الخاطئة.

وتحذر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من التوقعات العامة التي يمكن أن يتوافق معها لاحقًا أي زلزال بصورة جزئية، دون استيفاء عناصر المكان والموعد والقوة.

كيف يتعامل المواطن مع هذه التحذيرات؟

ينبغي عدم اتخاذ قرارات استثنائية أو مغادرة المنازل أو نشر رسائل تحذيرية اعتمادًا على توقعات غير صادرة عن جهة زلزالية رسمية.

ويكون التعامل الصحيح من خلال متابعة بيانات المعاهد القومية ومراكز الرصد والجهات الحكومية المختصة في كل دولة.

كما يجب التفرقة بين الاستعداد العام للزلازل، وهو إجراء وقائي مفيد في المناطق المعرضة للهزات، وبين نشر موعد غير مؤكد بوصفه حقيقة قادمة.

ولا توجد في التحديث المنشور تعليمات رسمية للسكان أو تحديد لمناطق مطالبة بالإخلاء أو رفع حالة الطوارئ.

ما الذي يمكن تأكيده حتى الآن؟

المؤكد أن منصة SSGEOS نشرت في 2 أغسطس 2026 توقعًا بزيادة احتمالات النشاط الزلزالي الأقوى خلال الأيام التالية، وحددت 4 و5 أغسطس بوصفهما فترة قد تشهد زلزالًا أكبر.

كما أشارت إلى احتمال وصول نشاط زلزالي إلى قوة 7 درجات أو أكثر قرب 6 أغسطس، دون تحديد موقع جغرافي للحدث المحتمل.

أما وقوع الزلزال بالفعل أو مكانه أو قوته، فلا يمكن تأكيدها مقدمًا، ولم يصدر تحذير رسمي مطابق من جهة علمية حكومية ضمن المعلومات المتاحة.

ويبقى الاعتماد على محطات الرصد والبيانات الرسمية هو الأساس لمعرفة أي نشاط زلزالي فور حدوثه وقياس قوته وموقعه بدقة.

          
تم نسخ الرابط