مصلحة الضرائب تتولى التحصيل والخزانة تورد القيمة كاملة تلقائيًا
السيسي يصدق على قانون تنظيم تحصيل المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل وتحويل حصيلتها للهيئة
صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء 4 أغسطس 2026، على القانون رقم 155 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل، بعد موافقة مجلس النواب ونشره في الجريدة الرسمية. وينقل التعديل مسؤولية فحص وربط وتحصيل المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل إلى مصلحة الضرائب المصرية، باعتبارها إيرادًا ضريبيًا، على أن تؤول الحصيلة إلى الخزانة العامة ثم تُخصص قيمتها كاملة وتُورد تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل دون استقطاعات. ويمنح القانون وزير المالية مهلة 60 يومًا لإصدار القرارات اللازمة للتنفيذ بالتنسيق مع الهيئة.
ماذا غيّر القانون الجديد؟
أضاف القانون فقرتين جديدتين إلى المادة 42 من قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، لتنظيم الجهة المسؤولة عن تحصيل المساهمة التكافلية ومسار انتقال حصيلتها إلى الهيئة.
وبموجب التعديل، أصبحت المساهمة المنصوص عليها في البند تاسعًا من المادة 40 إيرادًا ضريبيًا، تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحصه وربطه وتحصيله من الجهات والأشخاص المخاطبين بأحكامه.
ويهدف التنظيم الجديد إلى وضع التحصيل ضمن منظومة ضريبية محددة، بدلًا من ترك الإجراءات والضوابط التفصيلية للائحة التنفيذية وحدها.
موعد سداد المساهمة التكافلية
حدد القانون نهاية الأجل المقرر لتقديم الإقرار الضريبي للضريبة على الدخل موعدًا أقصى لتحصيل قيمة المساهمة من المخاطبين بها.
وتملك مصلحة الضرائب في سبيل الفحص والربط والتحصيل استخدام الإجراءات المقررة قانونًا، بما يسمح بمتابعة المستحقات داخل الإطار الرسمي المعمول به في المنظومة الضريبية.
وتتحدد الالتزامات العملية وآليات التنفيذ التفصيلية وفق القرارات التي سيصدرها وزير المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
كيف تصل الحصيلة إلى هيئة التأمين الصحي؟
تؤول حصيلة المساهمة التكافلية أولًا إلى الخزانة العامة للدولة، وفق المسار المالي الذي حدده القانون الجديد.
وفي المقابل، تلتزم الخزانة العامة بتخصيص مبلغ يعادل كامل الحصيلة المحصلة، ثم توريده بصورة تلقائية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها.
وشدد النص على تنفيذ التحويل دون أي استقطاعات، بما يضمن وصول قيمة مساوية للحصيلة كاملة إلى الهيئة، وعدم اقتطاع جزء منها أثناء انتقالها عبر الخزانة العامة.
ماذا يعني اعتبار المساهمة إيرادًا ضريبيًا؟
يعني هذا الوصف خضوع تحصيل المساهمة لفحص وربط ومتابعة مصلحة الضرائب المصرية، وفق الآليات القانونية المستخدمة في التعامل مع الإيرادات الضريبية.
ولا تعني التسمية أن الأموال ستبقى ضمن الموارد العامة دون تخصيص، إذ ألزم القانون الخزانة بتحويل قيمة تعادل الحصيلة إلى هيئة التأمين الصحي الشامل تلقائيًا ودون استقطاعات.
ويجمع التنظيم بذلك بين تولي مصلحة الضرائب مسؤولية التحصيل، وضمان تخصيص قيمة المساهمة لدعم موارد الهيئة المسؤولة عن تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل.
حذف قيد ضريبي من النص السابق
تضمنت المادة الثانية من القانون حذف عبارتين من البند تاسعًا بالمادة 40، كانتا تنصان على عدم اعتبار المساهمة من التكاليف واجبة الخصم عند تطبيق قانون الضريبة على الدخل، وعلى تحصيلها وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية.
ويزيل الحذف القيد السابق المتعلق بعدم الخصم، كما ينقل تنظيم التحصيل بصورة مباشرة إلى النص القانوني الجديد الذي أسند المسؤولية إلى مصلحة الضرائب.
وتتضح المعالجة التنفيذية والضريبية الكاملة بعد صدور قرارات وزير المالية المنظمة للتطبيق، بما يشمل الإجراءات والنماذج والمواعيد التي ستلتزم بها الجهات المخاطبة.
هل يفرض القانون رسمًا جديدًا على جميع المواطنين؟
لا ينشئ التعديل، وفق مواده المنشورة، مساهمة جديدة على جميع المواطنين، وإنما يعيد تنظيم تحصيل المساهمة التكافلية القائمة بالفعل والمنصوص عليها في قانون التأمين الصحي الشامل.
ويخص الالتزام الجهات والفئات المخاطبة بالبند تاسعًا من المادة 40، بينما تركز المواد المعدلة على تحديد صفة الحصيلة والجهة المسؤولة عن تحصيلها وطريقة تحويلها إلى الهيئة.
كما لا تتضمن التعديلات المنشورة تغييرًا في أسعار الخدمات الطبية المقدمة للمنتفعين أو نسب مساهماتهم عند الحصول على العلاج، إذ ينصب نطاقها على المسار المالي للمساهمة التكافلية.
مهلة 60 يومًا لإصدار قرارات التنفيذ
ألزم القانون وزير المالية بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه خلال 60 يومًا من تاريخ بدء العمل به.
وتصدر هذه القرارات بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن الربط بين إجراءات الفحص والتحصيل لدى مصلحة الضرائب واحتياجات الهيئة المالية والإدارية.
ومن المتوقع أن تحدد القرارات التنفيذية طريقة حساب المبالغ وإثباتها وسدادها، وآلية تبادل البيانات، وإجراءات تحويل الحصيلة من الخزانة العامة إلى الهيئة.
أثر التعديل على الجهات المخاطبة
يتعين على الجهات الخاضعة للمساهمة متابعة القرارات التنفيذية التي ستصدر عن وزارة المالية، للتعرف على طريقة إدراجها ضمن الإجراءات المرتبطة بالإقرار الضريبي.
كما تصبح مصلحة الضرائب الجهة المختصة بمراجعة المساهمة وتحديد قيمتها وتحصيلها، بدلًا من التعامل معها خارج منظومة الفحص والربط الضريبي.
ويحتاج الممولون المخاطبون بالقانون إلى فصل المساهمة في سجلاتهم المالية والمحاسبية وفق القواعد الجديدة، مع الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت صحة الحساب والسداد.
لماذا عُدلت آلية التحصيل؟
يستهدف التعديل إحكام عملية تحصيل أحد الموارد المخصصة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وضمان انتقال حصيلته بصورة منتظمة إلى الهيئة.
وكان مجلس النواب قد وافق نهائيًا على التعديلات بعد مناقشات ركزت على كفاءة التحصيل واستدامة الموارد المالية، مع إلزام الخزانة العامة بتوريد قيمة تعادل الحصيلة كاملة إلى الهيئة.
وتكتسب هذه الموارد أهمية في تمويل النظام واستمرار تقديم الخدمات، خاصة مع التوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات جديدة.
ماذا يحدث بعد التصديق على القانون؟
تبدأ المرحلة التالية بإعداد وزارة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل القرارات المنظمة للتنفيذ خلال المهلة القانونية المحددة.
وبعد إصدارها، تبدأ مصلحة الضرائب في تطبيق قواعد الفحص والربط والتحصيل وفق النماذج والضوابط المعتمدة، مع توريد الحصيلة إلى الخزانة العامة.
وتلتزم الخزانة بعد ذلك بتحويل قيمة مساوية لما جرى تحصيله إلى الهيئة تلقائيًا ودون استقطاع، بما يدعم استقرار موارد منظومة التأمين الصحي الشامل.
- المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل
- قانون التأمين الصحي الشامل
- السيسي يصدق على قانون جديد
- القانون رقم 155 لسنة 2026
- مصلحة الضرائب المصرية
- الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل
- تعديلات التأمين الصحي
- الخزانة العامة للدولة
- قانون رقم 2 لسنة 2018
- تمويل التأمين الصحي الشامل









