مراسم الوداع أُقيمت في موعدها بعد ساعات من إعلان النياحة

تشييع القمص تادرس السكندري بدير الأنبا مكاريوس في البحيرة بحضور الأنبا باخوميوس وآباء الدير "صور"

تشييع القمص تادرس
تشييع القمص تادرس السكندري اليوم

أُقيمت اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 مراسم تشييع القمص تادرس السكندري داخل دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي في محافظة البحيرة، لينتقل ملف رحيله من مرحلة إعلان موعد الجنازة إلى تنفيذ مراسم الوداع فعليًا في الموعد المحدد عند الثانية ظهرًا. وترأس الصلاة نيافة الأنبا باخوميوس أسقف ورئيس الدير الحالي، بمشاركة آباء الدير، داخل كاتدرائية السيدة العذراء مريم والقديس مكاريوس السكندري. وجاء التشييع بعد أقل من يوم على إعلان نياحته مساء الخميس، فيما تحمل مراسم الوداع دلالة خاصة لارتباط الراحل بتاريخ حديث للدير ومحطة كنسية بارزة شهدها جبل القلالي قبل ست سنوات.

تنفيذ صلاة الجناز في الموعد المحدد

كانت ترتيبات الدير قد حددت مسبقًا الساعة الثانية من ظهر الجمعة موعدًا لصلاة جنازة القمص تادرس السكندري، وهو الموعد الذي أُقيمت فيه المراسم بالفعل داخل الكاتدرائية الرئيسية بالدير، بعد أن كان الخبر في الساعات السابقة مرتبطًا بموعد منتظر لم يبدأ تنفيذه بعد.

وشهدت الصلاة مشاركة عدد من آباء الدير، فيما ترأس نيافة الأنبا باخوميوس أسقف ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري الحالي مراسم الجناز، وسط صلوات وقراءات وألحان كنسية مرتبطة بطقس التجنيز.

وبذلك تمثل مراسم اليوم تطورًا جديدًا عن التغطية السابقة التي اقتصرت على إعلان النياحة وتحديد موعد الصلاة، إذ أصبحت الجنازة نفسها قد أُقيمت بالفعل في جبل القلالي بعد ساعات من رحيل الأب الراهب.

محطة تاريخية ارتبط بها القمص تادرس قبل رحيله

ترتبط سيرة القمص تادرس السكندري بمحطة لافتة في التاريخ الحديث لدير جبل القلالي، ففي أغسطس 2020 نال رتبة القمصية إلى جانب الراهب مرفقس السكندري، خلال صلاة شارك فيها مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية والأنبا إيساك المدبر الروحي للدير آنذاك.

وسجلت مجلة الكرازة التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن هذه الرسامة كانت أول رسامة قمصانية تُقام في جبل القلالي منذ نحو 12 قرنًا، ما يجعل اسم القمص تادرس مرتبطًا بإحدى المحطات الكنسية البارزة التي شهدتها المنطقة بعد عودة الحياة الرهبانية إليها.

ويختلف الأنبا باخوميوس الذي ترأس جنازة اليوم عن مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، الذي ارتبط به القمص تادرس لسنوات طويلة في الخدمة؛ إذ يتولى الأنبا باخوميوس الحالي رئاسة دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.

10 سنوات في الرهبنة بعد مسيرة طويلة بالخدمة

رحل القمص تادرس السكندري عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد حياة رهبانية امتدت لنحو 10 سنوات، سبقتها سنوات طويلة من الخدمة الكنسية بدأها شماسًا مكرسًا، ثم خدم كاهنًا متبتلًا، قبل انضمامه إلى الحياة الرهبانية.

كما ارتبطت خدمته لسنوات بمثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، وعمل في خدمته وسكرتاريته، وهي العلاقة التي حضرت بقوة في كلمات النعي التي صدرت عقب رحيله.

وكان البابا تواضروس الثاني قد نعاه عقب إعلان نياحته، مشيرًا في كلمته إلى ما اتسم به من أمانة ومحبة وإخلاص وتفانٍ وإنكار للذات، إلى جانب خدمته الطويلة المرتبطة بالأنبا باخوميوس الراحل.

جبل القلالي يحتضن الوداع الأخير

أقيمت مراسم التشييع في الدير الذي ارتبطت به السنوات الأخيرة من حياة القمص تادرس، وهو دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي في نطاق محافظة البحيرة.

وكان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد اعترف بالدير رسميًا في يونيو 2014، بعد إعادة إحياء الحياة الرهبانية في منطقة جبل القلالي التي تشير المصادر الكنسية إلى اندثار الحياة الديرية فيها لقرون طويلة.

ومع إقامة الجنازة اليوم، تكتمل المرحلة الأساسية من مراسم الوداع التي بدأت بإعلان النياحة مساء الخميس، ثم تحديد موعد الصلاة، وصولًا إلى تشييع القمص تادرس السكندري داخل الدير بمشاركة رئيسه وآبائه.

تم نسخ الرابط