تراجع بسوق الجملة يسبق زيادة المعروض المنتظرة مع العروة الجديدة

أسعار الطماطم قد تنخفض في أكتوبر.. الزراعة تكشف الموعد المتوقع لعودة الأسعار لمستوياتها الطبيعية

موعد انخفاض أسعار
موعد انخفاض أسعار الطماطم قد يبدأ خلال أكتوبر

تدخل أسعار الطماطم مرحلة جديدة قبل نحو 13 يومًا من بداية أكتوبر، وسط توقعات من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ببدء التراجع خلال أكتوبر ونوفمبر مع دخول إنتاج جديد وزيادة الكميات المعروضة في الأسواق. وفي مؤشر مبكر مختلف عن مستويات الساعات الأولى من الجمعة، أظهر تحديث لسوق العبور اليوم 18 سبتمبر تراجع الحد الأعلى لسعر الجملة إلى 20 جنيهًا للكيلو، مقابل 25 جنيهًا في تحديث سابق خلال اليوم نفسه، بينما كانت الأسعار للمستهلك تدور بين 20 و25 جنيهًا وفق تصريحات المتحدث باسم الوزارة أمس. وتفصل هذه الأرقام بين حركة الجملة الحالية وموعد الانخفاض الأوسع المتوقع للمستهلك.

موعد انخفاض أسعار الطماطم وفق وزارة الزراعة

قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن حركة أسعار الطماطم ترتبط بحجم المعروض ومواعيد العروات الزراعية، متوقعًا بدء تراجع الأسعار خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين مع طرح الإنتاج الجديد وزيادة الكميات المتاحة.

وتوقع أن يؤدي اتساع المساحات المزروعة إلى وفرة أكبر خلال المرحلة المقبلة، بما قد يدفع سعر الكيلو إلى نحو 15 جنيهًا خلال نوفمبر، وفق تقديراته المنشورة في 17 سبتمبر.

وبذلك فإن الحديث عن أكتوبر يتعلق ببداية مسار التراجع المتوقع، وليس إعلان سعر موحد سيطبق في يوم محدد على جميع الأسواق، لأن السعر النهائي يتغير تبعًا لحجم المعروض ومكان البيع وتكاليف التداول وجودة المحصول.

كما نفى المتحدث باسم الوزارة التوقعات التي تحدثت عن وصول كيلو الطماطم إلى 50 أو 60 جنيهًا خلال أكتوبر، مشيرًا إلى أن المساحات المزروعة حاليًا يفترض أن تدعم المعروض قبل بدء العروة الشتوية.

سعر الطماطم يتحرك بالفعل في سوق العبور

تكشف مقارنة تحديثات الجمعة عن تطور مهم يسبق الموعد المتوقع للانخفاض الأوسع.

فقد سجلت الطماطم في الساعات الأولى من يوم 18 سبتمبر نطاقًا بين 10 و25 جنيهًا للكيلو بالجملة، وهو المستوى الذي كان مماثلًا لتحديث الخميس في البيانات المنشورة حينها.

وفي تحديث لاحق خلال تعاملات الجمعة، أصبح نطاق الطماطم في سوق العبور بين 10 و20 جنيهًا للكيلو، أي أن الحد الأدنى ظل دون تغيير بينما انخفض الحد الأعلى 5 جنيهات، بما يعادل تراجعًا بنسبة 20% في الحد الأعلى مقارنة بالمستوى السابق البالغ 25 جنيهًا.

وهذه المقارنة تخص أسعار الجملة في سوق العبور، ولا تعني أن سعر التجزئة انخفض بالقيمة نفسها مباشرة داخل جميع الأسواق والمحلات.

لماذا لا يساوي سعر الجملة سعر المستهلك؟

تختلف أسعار سوق العبور عن السعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك، إذ تضاف إلى سعر الجملة تكاليف النقل والتداول والفرز وهوامش البيع، كما تختلف الأسعار من منطقة إلى أخرى ومن درجة جودة إلى أخرى.

ولهذا يمكن أن يتراوح سعر الجملة بين 10 و20 جنيهًا، بينما تظهر أسعار أعلى في أسواق التجزئة خلال الفترة نفسها.

وكان المتحدث باسم وزارة الزراعة قد قدر أسعار المستهلك بين 20 و25 جنيهًا للكيلو في تصريحات منشورة يوم 17 سبتمبر، ما يوضح الفارق بين مرحلتي الجملة والبيع النهائي.

فاصل العروات والطقس وراء تقلب الأسعار

يرتبط التحرك الحالي للطماطم بفترة انتقال بين العروات، وهي مرحلة تتغير خلالها الكميات المطروحة في الأسواق قبل دخول إنتاج العروة التالية.

كما أشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى حساسية محصول الطماطم للتغيرات المناخية، إذ يمكن للظروف الجوية أن تؤثر في حجم الإنتاج وبالتالي في المعروض والأسعار.

وتتوافق هذه الصورة مع شكاوى مزارعين من تأثير الموجات شديدة الحرارة على بعض الزراعات وانتشار إصابات حشرية وأمراض نباتية، لكن مدى تأثير كل عامل يختلف من منطقة إلى أخرى ولا يعني أن جميع المحصول تعرض للضرر نفسه.

ما الذي قد يتغير مع بداية أكتوبر؟

المتوقع وفق تصريحات وزارة الزراعة هو زيادة تدريجية في المعروض مع دخول إنتاج جديد إلى السوق، وهو العامل الأساسي الذي تراهن عليه الوزارة لتراجع الأسعار خلال أكتوبر ونوفمبر.

لكن لا توجد حتى الآن تسعيرة رسمية ملزمة للطماطم اعتبارًا من أول أكتوبر، كما لم تحدد الوزارة سعرًا مضمونًا سيتم الوصول إليه في بداية الشهر.

أما مستوى 15 جنيهًا للكيلو، فهو توقع ذكره المتحدث باسم الوزارة لشهر نوفمبر مع وفرة الإنتاج، وليس سعرًا مقررًا أو موعدًا ملزمًا لجميع منافذ البيع.

وبذلك تظهر أول إشارة سعرية قبل أكتوبر بالفعل في سوق الجملة، بعدما انخفض الحد الأعلى من 25 إلى 20 جنيهًا خلال تحديثات الجمعة، بينما يبقى الاختبار الأهم خلال الأسابيع المقبلة هو انتقال زيادة المعروض إلى أسعار التجزئة التي يدفعها المستهلك.

تم نسخ الرابط