الزيادة تضاف إلى مكافأة العام الماضي وليست مكافأة نصف شهر فقط

وزير البترول يقرر زيادة مكافأة العاملين نصف شهر بعد تحقيق المستهدفات الإنتاجية والمالية

زيادة مكافأة العاملين
زيادة مكافأة العاملين بقطاع البترول بواقع نصف شهر

قرر المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية زيادة مكافأة العاملين بقطاع البترول بما يعادل نصف شهر فوق قيمة المكافأة المعتمدة في العام الماضي، عقب مناقشة نتائج أعمال الهيئة المصرية العامة للبترول عن العام المالي 2025/2026. والمهم أن القرار لا يعني أن إجمالي المكافأة أصبح نصف شهر فقط، وإنما أن قيمة هذا العام تزيد بمقدار نصف شهر على القيمة السابقة. ويأتي الاعتماد بعد نتائج شملت 63 كشفًا جديدًا واستثمارات بحث وإنتاج بنحو 4.5 مليار دولار وارتفاع الخام المكرر إلى 28 مليون طن، بينما لم تتضمن المعلومات المنشورة حتى وقت إعداد التقرير رقمًا نهائيًا موحدًا لقيمة المكافأة لكل عامل أو موعد صرف واحد لجميع الشركات.

ماذا تعني زيادة المكافأة نصف شهر؟

النقطة الأساسية في القرار هي أن نصف الشهر يمثل مقدار الزيادة مقارنة بمكافأة العام الماضي، وليس كامل المكافأة المستحقة للعاملين.

وكان ملف أرباح العاملين قد شهد قبل انعقاد الجمعية انتظارًا لاعتماد نتائج الأعمال، مع تقارير متخصصة أشارت إلى صرف 50% من الأرباح في مرحلة سابقة لحين استكمال الجمعيات العامة واعتماد النتائج النهائية. كما شملت التغطيات المرتبطة بالملف العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والشركات القابضة وشركات القطاع العام والمشترك وفق القواعد المنظمة لكل جهة.

وفي العام الماضي، جرى اعتماد أرباح العاملين عن نتائج 2024/2025 مع الإشارة إلى زيادة محدودة عن العام السابق، بينما أصبح التعديل المعلن هذا العام محددًا بصورة أوضح بزيادة تعادل نصف شهر عن قيمة العام الماضي.

ولا تعني عبارة زيادة نصف شهر بالضرورة إضافة نصف راتب شهري موحد بالقيمة نفسها لجميع العاملين، إذ ترتبط القيمة الفعلية للمستحقات بالقواعد المالية والأجر الذي يتم الاحتساب عليه والضوابط المطبقة داخل كل جهة.

63 كشفًا جديدًا و4.5 مليار دولار استثمارات

جاء قرار زيادة المكافأة بالتزامن مع اعتماد نتائج الهيئة المصرية العامة للبترول للعام المالي 2025/2026، والتي تضمنت تنفيذ 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز بحد أدنى للاستثمارات قدره 377 مليون دولار، إلى جانب منح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار.

كما أبرمت الهيئة 9 عقود لتنمية الحقول، فيما بلغ عدد الاكتشافات الجديدة 63 كشفًا، منها 48 كشفًا للبترول و15 كشفًا للغاز، ووصل إجمالي استثمارات البحث والإنتاج خلال العام إلى نحو 4.5 مليار دولار.

وتعني هذه الأرقام أن الاكتشافات البترولية استحوذت على نحو ثلاثة أرباع إجمالي الاكتشافات الجديدة تقريبًا، بينما مثلت اكتشافات الغاز النسبة المتبقية، وفق حساب مباشر للأرقام المعلنة.

زيادة الخام المكرر بنحو 2.7 مليون طن

تضمنت نتائج العام أيضًا ارتفاع كمية الخام التي جرى تكريرها إلى نحو 28 مليون طن، مقارنة بنحو 25.3 مليون طن خلال العام المالي السابق.

ويبلغ الفارق بين الرقمين نحو 2.7 مليون طن، بما يمثل زيادة حسابية تقارب 10.7% في كمية الخام المكرر مقارنة بالعام السابق.

كما ارتفعت معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية من نحو 67% إلى أكثر من 80%، أي بفارق يزيد على 13 نقطة مئوية، بالتزامن مع تنفيذ 14 عمرة جسيمة لرفع كفاءة التشغيل والحفاظ على الأصول.

وأدت هذه الإجراءات، وفق نتائج الهيئة، إلى زيادة إنتاج السولار منذ مارس 2026 والوصول إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين، إلى جانب الوفاء باحتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية.

مستحقات الشركاء وراء استعادة مسار الإنتاج

ربط وزير البترول بين تحسن مؤشرات العمل وبين معالجة ملف مستحقات شركاء الاستثمار التي تراكمت خلال الفترة من 2021 وحتى يونيو 2024.

وأوضح أن تسوية المستحقات أسهمت في استعادة ثقة الشركاء وتحفيز ضخ استثمارات جديدة وزيادة أنشطة الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، مع بدء عودة إنتاج البترول الخام إلى المسار التصاعدي.

وأشار إلى أن استعادة الإنتاج لا تحدث دفعة واحدة، وإنما تمر بتعويض التناقص الطبيعي للحقول ثم وقف التراجع وتثبيت معدلات الإنتاج قبل الانتقال إلى تحقيق زيادات تدريجية.

متى يتم صرف الزيادة للعاملين؟

القرار المتداول عقب الجمعية حدد مقدار التحسن في المكافأة بزيادة نصف شهر عن العام الماضي، إلا أن التفاصيل المنشورة عن الجمعية لم تحدد حتى وقت إعداد التقرير تاريخًا موحدًا لصرف كامل المستحقات في جميع شركات القطاع، كما لم تعلن رقمًا ماليًا ثابتًا يحصل عليه كل عامل.

وتختلف القيمة النقدية الناتجة عن إضافة نصف شهر بحسب أساس الاحتساب المطبق لكل عامل والضوابط المالية للشركة أو الجهة التابعة لها، ولذلك لا يمكن تحويل قرار الزيادة إلى مبلغ بالجنيه بصورة عامة من دون بيانات الأجر الذي تُحسب على أساسه المكافأة.

وبذلك يمثل القرار تحسنًا في مكافأة نتائج الأعمال مقارنة بالعام السابق، بينما تظل القيمة النهائية لكل مستفيد وموعد الإتاحة الفعلية مرتبطين بإجراءات الصرف والتعليمات المالية التي تطبقها الجهات المختصة داخل القطاع.

تم نسخ الرابط