انتهاء فترة التقديم لا يلغي الملف المكتمل واللجان ملزمة بمواصلة فحص الطلبات
التصالح في مخالفات البناء 2026.. ماذا يحدث للطلبات المقدمة قبل انتهاء المهلة دون قرار؟
لا يسقط طلب التصالح في مخالفات البناء 2026 لمجرد انتهاء المهلة المقررة لاستقبال الطلبات إذا كان المواطن قد تقدم به خلال الفترة القانونية واستوفى الإجراءات المطلوبة؛ إذ تلزم اللائحة التنفيذية اللجنة الفنية بالاستمرار في أعمالها حتى الانتهاء من جميع الطلبات التي قدمت إليها خلال المدة المحددة قانونًا. وبذلك فإن انتهاء فترة التقديم يتعلق بإغلاق باب استقبال الطلبات الجديدة، ولا يمثل موعدًا لإلغاء الملفات التي لا تزال قيد الفحص. وفي المقابل، توجد حالات مختلفة قد تؤدي إلى اعتبار الطلب كأن لم يكن أو رفضه إذا لم تُستكمل المستندات والإجراءات خلال المدد المقررة.
المهلة شيء والبت في الطلب شيء آخر
مد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026 الفترة المقررة لتقديم طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5 مايو 2026، وهو ما يتعلق بالفترة التي يسمح خلالها بتقديم الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة.
أما الطلب الذي تم تقديمه بالفعل خلال المدة القانونية، فلا يرتبط استكمال فحصه بضرورة صدور قرار قبل انتهاء فترة استقبال الطلبات.
وتنص اللائحة التنفيذية لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 على ألا تنهي اللجنة الفنية أعمالها إلا بعد الانتهاء من جميع الطلبات التي قدمت إليها خلال المدة التي حددها القانون، بما يحافظ على استمرار فحص الملفات التي دخلت المنظومة في موعدها.
شهادة تقديم الطلب تحفظ موقف الملف
عند تسلم الجهة الإدارية المختصة طلب التصالح، يحصل مقدم الطلب على شهادة وفق النموذج رقم 3، تتضمن رقم الطلب وتاريخ قيده والمستندات التي أرفقت به.
وتكتسب هذه الشهادة أهمية قانونية بالنسبة للطلب قيد الفحص؛ إذ يترتب على تقديمها إلى المحكمة أو الجهات المختصة وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة، وكذلك وقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة محل الطلب، إلى حين البت في التصالح أو التظلم بحسب الحالة.
وبالتالي فإن مجرد حلول نهاية مهلة استقبال الطلبات لا ينهي هذا الأثر طالما أن الملف لا يزال قائمًا وفق الإجراءات القانونية ولم يصدر بشأنه قرار نهائي.
الملف غير المكتمل له وضع مختلف
استمرار الطلب بعد انتهاء المهلة لا يعني أن كل ملف مقدم يظل مفتوحًا بلا شروط أو مدد.
فاللائحة تضع ضوابط واضحة لاستكمال المستندات، وتتيح للجنة الفنية طلب الأوراق اللازمة للبت في الملف، مع إخطار مقدم الطلب بالنواقص المطلوب استيفاؤها.
وفي حالة طلب استيفاءات من جهات إدارية، يكون الرد خلال مدة تصل إلى 60 يومًا، ويلتزم مقدم التصالح باستكمال المطلوب خلال المدة المحددة.
وإذا قدم الاستيفاءات بصورة غير كاملة أو لم يستوفها خلال الستين يومًا، يجوز رفض الطلب وإخطاره بأسباب الرفض، ما لم يكن عدم الاستيفاء ناتجًا عن سبب لا دخل له فيه.
متى يعتبر طلب التصالح كأن لم يكن؟
تضع اللائحة قاعدة أخرى يجب فصلها عن موعد انتهاء المهلة العامة للتصالح.
فإذا مرت ستة أشهر من تاريخ تسلم مقدم الطلب شهادة تقديم التصالح دون استكمال المستندات والإجراءات المقررة، يُعتبر طلب التصالح كأن لم يكن.
وبالتالي فإن العامل الحاسم هنا ليس انتهاء فترة استقبال طلبات المواطنين على مستوى الجمهورية، وإنما موقف الملف نفسه ومدى استكمال صاحبه للإجراءات والمستندات المطلوبة في المواعيد المنظمة له.
وهذا يعني وجود فارق بين طلب كامل لا يزال تحت الفحص، وطلب توقف صاحبه عن استكمال إجراءاته حتى تجاوز المدة القانونية المحددة لذلك.
ماذا تفعل اللجنة بعد اكتمال المستندات؟
بعد استيفاء الملف، تبدأ اللجنة الفنية مراجعة طبيعة المخالفة للتأكد من كونها من الحالات التي يجوز التصالح بشأنها، كما تتم مراجعة المتطلبات الفنية المرتبطة بالعقار.
وتخاطب اللجنة الجهات التي يتطلب القانون أخذ رأيها بحسب طبيعة المخالفة، وتحدد اللائحة مددًا لهذه المكاتبات والردود حتى تتمكن اللجنة من استكمال قرارها.
وفي النهاية ترسل اللجنة ملف الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة مرفقًا بتقريرها بالقبول أو الرفض لاستكمال الإجراءات القانونية، مع استمرارها في العمل إلى حين الانتهاء من جميع الطلبات التي قدمت إليها خلال الفترة القانونية.
قبول الطلب يفتح مهلة جديدة للسداد
إذا انتهى الفحص إلى قبول التصالح، تبدأ مدة أخرى لا ترتبط بالموعد الأصلي لغلق باب تقديم الطلبات.
وتلزم اللائحة مقدم الطلب بسداد باقي مقابل التصالح وتقنين الأوضاع خلال 60 يومًا من تاريخ إخطاره بموافقة اللجنة.
كما يجوز طلب تقسيط باقي المقابل لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، على أن يقدم طلب التقسيط خلال الستين يومًا التالية لإخطار صاحب الشأن بالموافقة، ويعتبر مبلغ جدية التصالح مقدمًا للتقسيط في هذه الحالة.
وبذلك قد تستمر الإجراءات المالية لطلب صحيح قدم في الموعد القانوني إلى مرحلة لاحقة على انتهاء فترة استقبال الطلبات الجديدة.
ماذا يحدث عند رفض التصالح؟
إذا قررت اللجنة رفض طلب التصالح، يجب أن يتضمن القرار أسباب الرفض، ويتم إخطار مقدم الطلب به.
ويمنح التنظيم القانوني صاحب الشأن حق التظلم من قرار الرفض، وكذلك من مقابل التصالح، خلال 30 يومًا من تاريخ إخطاره بالقرار.
وتنظر لجنة التظلمات الطلب ثم تخطر صاحبه بقرارها، وتظل الإجراءات المرتبطة بالمخالفة متأثرة بمسار التصالح إلى أن يتم البت وفق الضوابط القانونية المنظمة.
انتهاء المهلة لا يعني صدور القرارات في اليوم نفسه
الفارق الأساسي في ملف التصالح هو أن المهلة الحكومية تحدد زمن تقديم الطلبات الجديدة، بينما يخضع فحص الطلبات التي قدمت في الموعد إلى دورة إجرائية مستقلة تشمل مراجعة المستندات والمكاتبات والمعاينة واللجنة الفنية ثم القبول أو الرفض والتظلم عند الاقتضاء.
ومن ثم لا يلزم أن يحصل كل من قدم طلبًا قبل نهاية فترة التقديم على قرار نهائي قبل غلق الباب، كما لا يصبح الطلب المكتمل مرفوضًا أو ملغيًا تلقائيًا بسبب استمرار فحصه بعد انتهاء المهلة.
ويظل استمرار الملف مرهونًا باستيفاء صاحبه لما يُطلب منه من مستندات وإجراءات وعدم الوقوع في الحالات التي يعتبر فيها الطلب كأن لم يكن وفق اللائحة التنفيذية.









