لقاح الإنفلونزا يبدأ من عمر 6 أشهر والمناعة تتكون خلال أسابيع
استشاري مناعة تنصح بتطعيمات تحمي الأطفال من نزلات البرد والعدوى التنفسية
نصحت الدكتورة رانيا صبري، استشاري المناعة والحساسية، الأسر بالاستعداد لموسم الشتاء من خلال مراجعة التطعيمات المناسبة للأطفال، خاصة مع زيادة انتشار الإنفلونزا وبعض العدوى التنفسية خلال هذه الفترة. ووضعت لقاح الإنفلونزا الموسمية في مقدمة اللقاحات المهمة قبل الشتاء، موضحة أن الطفل يمكنه الحصول عليه بداية من عمر 6 أشهر، وأن بعض الأطفال يحتاجون إلى جرعتين عند تلقي اللقاح لأول مرة. كما أشارت إلى أهمية لقاحات أخرى مثل المكورات الرئوية والحمى الشوكية، مع ضرورة استشارة طبيب الأطفال لتحديد الأنسب حسب عمر وحالة كل طفل.
لقاح الإنفلونزا الموسمية للأطفال
أكدت الدكتورة رانيا صبري أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يعد من أهم اللقاحات التي يُنصح بها قبل دخول فصل الشتاء، لأنه يستهدف السلالات المتوقع انتشارها خلال الموسم، ويتم تحديث تركيبته سنويًا وفقًا لطبيعة الفيروسات المتداولة.
وأوضحت أن الجسم يحتاج إلى فترة بعد الحصول على اللقاح حتى تتكون الاستجابة المناعية المطلوبة، وقدرت هذه الفترة بنحو 3 أسابيع، ما يجعل الحصول عليه قبل ذروة الشتاء خطوة أكثر فاعلية في تقليل احتمالات الإصابة الشديدة أو المضاعفات.
جرعات لقاح الإنفلونزا حسب العمر
يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا للأطفال من عمر 6 أشهر. وبحسب ما أوضحته استشاري المناعة، فإن الأطفال من عمر 6 أشهر وحتى 9 سنوات، إذا كانوا يحصلون على اللقاح للمرة الأولى، يحتاجون إلى جرعتين يفصل بينهما نحو شهر.
أما الأطفال الذين سبق لهم الحصول على اللقاح في مواسم سابقة، وكذلك الأطفال الأكبر من 9 سنوات، فتكون الجرعة السنوية الواحدة كافية في المعتاد، مع الالتزام بتوجيه الطبيب المعالج أو مركز التطعيم المختص. وتتفق الإرشادات الصحية الدولية مع أهمية التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر، مع احتياج بعض الأطفال الصغار إلى جرعتين في الموسم الأول للتطعيم.
هل لقاح الإنفلونزا يمنع كل نزلات البرد؟
من المهم التفرقة بين الإنفلونزا ونزلات البرد العادية. لقاح الإنفلونزا لا يمنع كل أدوار البرد، لأن نزلات البرد قد تنتج عن فيروسات متعددة، لكن أهميته تكون في تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، خصوصًا لدى الأطفال الأكثر عرضة للمشكلات التنفسية. وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن نزلات البرد قد تسببها عدة فيروسات تنفسية، بينما تختلف الإنفلونزا عنها رغم تشابه بعض الأعراض.
وبذلك فإن التعبير الأدق هو أن هذه التطعيمات تساعد في تقليل مخاطر بعض العدوى التنفسية ومضاعفاتها، وليست وسيلة لمنع كل نزلات البرد التي قد يصاب بها الطفل خلال الشتاء.
لقاح المكورات الرئوية
أشارت الدكتورة رانيا صبري إلى لقاح المكورات الرئوية باعتباره من التطعيمات الإضافية المهمة بجانب التطعيمات الأساسية، لدوره في الوقاية من بعض الالتهابات الرئوية وأمراض الجهاز التنفسي.
ويبدأ جدول لقاح المكورات الرئوية من عمر شهرين، ثم جرعات لاحقة في عمر 4 و6 أشهر، مع جرعة تنشيطية وفق الجدول الذي يحدده الطبيب أو الجهة المختصة. وتوصي إرشادات صحية دولية بتطعيم الأطفال دون سن الخامسة ضد المكورات الرئوية، ضمن جداول محددة بحسب العمر والحالة الصحية.

لقاحات الحمى الشوكية والمكورات السحائية
لفتت استشاري المناعة والحساسية إلى أهمية بعض التطعيمات الأخرى مثل لقاحات الحمى الشوكية والمكورات السحائية من النوع B، خاصة في المراحل العمرية المبكرة أو الحالات التي يحدد فيها الطبيب الحاجة إليها.
ولا يجب التعامل مع هذه اللقاحات باعتبارها قرارًا موحدًا لكل الأطفال دون مراجعة طبية، لأن الجرعات والتوقيتات قد تختلف حسب عمر الطفل، وحالته الصحية، ومدى تعرضه لمخاطر العدوى، والجدول المعتمد لدى جهة التطعيم. وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن لقاحات المكورات السحائية للأطفال تُوصى بها خصوصًا في حالات زيادة الخطورة أو ظروف التفشي، وفق نوع اللقاح والفئة العمرية.
التطعيمات الأساسية لا تغني عن استشارة الطبيب
شددت الدكتورة رانيا صبري على أهمية الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، مع استشارة طبيب الأطفال أو طبيب المناعة لتحديد اللقاحات والجرعات المناسبة لكل طفل.
وتظل التطعيمات الإجبارية ضمن جدول وزارة الصحة أساسًا لا يجب إهماله، بينما تأتي بعض اللقاحات الإضافية وفق احتياج الطفل وتقييم الطبيب. ويوضح المجلس الصحي المصري أن برنامج التطعيمات الروتينية يتضمن لقاحات إجبارية ضد أمراض متعددة، منها الدرن وشلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي والالتهاب الكبدي B والحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وغيرها.
توافر لقاح الإنفلونزا قبل الشتاء
تزامنت هذه النصائح مع إعلان وزارة الصحة والسكان قرب توفير تطعيم الإنفلونزا الموسمية عبر شركة المصل واللقاح «فاكسيرا»، استعدادًا لفصل الشتاء وموسم المدارس، مع توفير أنواع مسجلة بهيئة الدواء المصرية وبكميات تتجاوز 300 ألف جرعة، بحسب ما أعلنته الوزارة عبر الهيئة العامة للاستعلامات.
ويزيد ذلك من أهمية مراجعة الأسر لمواعيد التطعيم، خصوصًا قبل بداية موجات العدوى التنفسية المعتادة في الخريف والشتاء، مع عدم تأجيل القرار حتى ظهور أعراض المرض أو انتشار العدوى داخل المدرسة أو الحضانة.
نصائح قبل تطعيم الطفل
قبل حصول الطفل على أي لقاح، يجب إبلاغ الطبيب أو مركز التطعيم بعمر الطفل، وتاريخه المرضي، وأي حساسية معروفة، والأدوية التي يتناولها، وما إذا كان قد حصل على جرعات سابقة من نفس اللقاح.
كما يفضل عدم الاعتماد على نصائح عامة فقط في حالة الأطفال أصحاب الأمراض المزمنة أو ضعف المناعة أو الحساسية الشديدة، لأن هذه الحالات تحتاج تقييمًا فرديًا لتحديد التوقيت واللقاح الأنسب.
ما الذي تحتاج الأسرة إلى معرفته؟
الخلاصة أن لقاح الإنفلونزا هو الأبرز قبل الشتاء للأطفال من عمر 6 أشهر، وقد يحتاج الطفل إلى جرعتين إذا كان في الفئة العمرية الأصغر ويتلقى اللقاح لأول مرة. أما لقاحات المكورات الرئوية والحمى الشوكية والمكورات السحائية B فتأتي ضمن التطعيمات المهمة التي يحددها الطبيب بحسب عمر الطفل وجدول الجرعات وحالته الصحية.
ولا يوجد لقاح يمنع كل نزلات البرد، لكن الالتزام بالتطعيمات المناسبة، وغسل اليدين، وتهوية الأماكن، وتقليل الاختلاط أثناء المرض، والمتابعة الطبية عند ظهور أعراض شديدة، يظل مزيجًا أساسيًا لحماية الأطفال وتقليل مضاعفات العدوى التنفسية خلال الشتاء.









