تضخم البطين والخلل الكهربائي يتصدران تحذيراته للشباب
جمال شعبان يوضح أسباب السكتة القلبية المفاجئة قبل وبعد سن 35 ويحذر من العامل الوراثي
تختلف أسباب السكتة القلبية المفاجئة باختلاف العمر، وفق ما أوضحه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، مشيرًا إلى أن الجلطات تأتي في مقدمة الحالات التي تتحول إلى سكتة قلبية بعد سن 35 عامًا، بينما تبرز لدى الأصغر سنًا عوامل أخرى، بينها تضخم البطين الأيسر واضطرابات كهرباء القلب ذات الارتباط الوراثي. وخلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، شدد على أهمية المتابعة الطبية والفحوصات الدورية، خصوصًا لمن لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب، لافتًا إلى تطورات علاجية جديدة مرتبطة بتضخم عضلة القلب جرى الإعلان عنها خلال مؤتمر جمعية القلب الأوروبية.
الجلطات بعد سن 35 بحسب جمال شعبان
أوضح جمال شعبان أن معظم السكتات القلبية المفاجئة التي تحدث بعد تجاوز سن 35 عامًا ترتبط، بحسب حديثه، بجلطات تتطور إلى سكتة قلبية.
ويجعل ذلك الانتباه إلى صحة القلب وعدم إهمال المتابعة الطبية أمرًا مهمًا، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة أو تاريخ مرضي يستدعي المتابعة مع الطبيب.
وتظل أسباب السكتة القلبية المفاجئة متعددة، لذلك فإن تحديد السبب في أي حالة بعينها يحتاج إلى تقييم طبي ولا يمكن حسمه اعتمادًا على العمر وحده.
تضخم البطين الأيسر ضمن أسباب السكتة لدى الشباب
في الفئة العمرية التي تقل عن 35 عامًا، وضع العميد السابق لمعهد القلب القومي تضخم البطين الأيسر ضمن أبرز الأسباب التي قد ترتبط بالسكتة القلبية المفاجئة.
وتحدث جمال شعبان عن تطور علاجي جديد لهذه الحالة، مشيرًا إلى الإعلان عن دواء جديد خلال مؤتمر جمعية القلب الأوروبية.
ولم تتضمن التصريحات المتاحة تفاصيل اسم الدواء أو الحالات المحددة التي يستخدم فيها أو شروط وصفه، وبالتالي لا يمكن التعامل معه باعتباره علاجًا عامًا لكل حالات تضخم البطين الأيسر، إذ تختلف أسباب تضخم عضلة القلب وخطط التعامل معها من مريض إلى آخر.
الخلل الكهربائي الوراثي خطر آخر قبل 35 عامًا
حدد جمال شعبان اضطرابات كهرباء القلب ذات المنشأ الوراثي باعتبارها سببًا آخر مهمًا للسكتات القلبية المفاجئة لدى بعض الأشخاص قبل سن 35 عامًا.
وأوضح أن بعض الأشخاص قد يعانون مشكلات في كهرباء القلب مرتبطة بعوامل وراثية، وهو ما قد يزيد احتمالات حدوث اضطرابات خطيرة بصورة مفاجئة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية أكبر عندما توجد إصابات قلبية داخل الأسرة، إذ قد يمثل التاريخ العائلي معلومة أساسية يحتاج الطبيب إلى معرفتها عند تقييم الشخص وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات إضافية.
التاريخ العائلي يرفع أهمية المتابعة الطبية
ركز جمال شعبان في تحذيراته على ضرورة إجراء الفحوصات الطبية بصورة دورية، وبصفة خاصة للأشخاص الذين يوجد بين أفراد أسرهم من يعانون مشكلات أو أمراضًا في القلب.
ولا يعني وجود حالة قلبية داخل الأسرة أن بقية أفرادها سيصابون بالضرورة بالمشكلة نفسها، لكنه يجعل إبلاغ الطبيب بالتاريخ العائلي خطوة مهمة عند إجراء التقييم الطبي.
ويختلف نوع الفحوصات المطلوبة من شخص إلى آخر وفق السن والأعراض والتاريخ المرضي والعائلي، لذلك يكون تحديدها من خلال الطبيب المختص وليس عبر إجراء فحوص موحدة للجميع.
اختلاف الأسباب يجعل التشخيص المبكر مهمًا
تكشف تصريحات العميد السابق لمعهد القلب القومي عن فارق رئيسي بين طبيعة المخاطر التي تحدث عنها قبل وبعد سن 35 عامًا؛ إذ ركز بعد هذا العمر على الجلطات، بينما أشار لدى الشباب إلى تضخم البطين الأيسر والخلل الكهربائي الوراثي.
ويعني هذا الاختلاف أن السكتة القلبية المفاجئة ليست حالة لها سبب واحد، وأن معرفة عوامل الخطورة والتاريخ العائلي والمتابعة الطبية تساعد على اكتشاف بعض المشكلات القلبية التي قد تحتاج إلى تقييم وعلاج مبكر.









