التغطية مرتبطة بالحوادث وتختلف قيمتها بحسب درجة الضرر
تعويض ركاب مترو الأنفاق يصل إلى 30 ألف جنيه.. الشروط والحالات المستثناة
يصل تعويض ركاب مترو الأنفاق إلى 30 ألف جنيه ضمن المظلة التأمينية المخصصة للمتضررين من حوادث المترو، إلا أن هذا الرقم لا يعني صرف المبلغ كاملًا بصورة تلقائية عند وقوع أي إصابة. فالتغطية التي تديرها مجمعة التأمين من أخطار حوادث قطارات السكك الحديدية ووحدات مترو الأنفاق تشمل حالات الوفاة والعجز الكلي أو الجزئي المستديم الناتج عن الحوادث المشمولة، ويصل التعويض إلى 30 ألف جنيه في حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم، بينما يُحدد التعويض في العجز الجزئي المستديم وفق نسبة العجز المقررة طبيًا. وتوجد حالات مستثناة قد تؤدي إلى عدم استحقاق التعويض عند مخالفة ضوابط السلامة.
متى يصل التعويض إلى 30 ألف جنيه؟
نشأت المظلة التأمينية الخاصة بركاب القطارات ومترو الأنفاق لتوفير حماية مالية للمتضررين من الحوادث، وتتولى المجمعة المسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة المالية إدارة التغطية وسداد التعويضات المستحقة وفق شروطها.
وتوضح البيانات الرسمية أن أغراض المجمعة تشمل تغطية الأشخاص الذين يتوفون أو يصابون بعجز كلي أو جزئي مستديم نتيجة حوادث قطارات السكك الحديدية أو وحدات مترو الأنفاق.
ويبلغ الحد الكامل للتعويض 30 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم، في حين لا يحصل المصاب بعجز جزئي مستديم تلقائيًا على القيمة الكاملة، وإنما يتم احتساب المبلغ على أساس نسبة العجز المعتمدة.
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية في أحدث بياناتها خلال يونيو 2026 أن مبلغ التعويض الأساسي لدى المجمعة يبلغ 30 ألف جنيه، وذلك عند توجيهها برفع التعويض بصورة استثنائية إلى 50 ألف جنيه لضحايا حادث قطار محدد بالسويس، بما يوضح أن الزيادة كانت مرتبطة بتلك الواقعة وليست تعديلًا عامًا لقيمة جميع تعويضات المجمعة.
وبالتالي فإن وجود إصابة بسيطة لا يترتب عليه بالضرورة استحقاق مبلغ 30 ألف جنيه، إذ يرتبط الصرف بطبيعة الضرر وثبوته ومدى انطباق شروط التغطية التأمينية على الواقعة.
إثبات الحادث والمستندات المطلوبة للتعويض
يرتبط الحفاظ على الحق في التعويض بإثبات الواقعة وتقديم المستندات التي تحدد طبيعة الحادث والضرر الناتج عنه، دون الحاجة إلى اللجوء إلى وسيط للحصول على المستحقات.
وفي حالات الوفاة تشمل المستندات الأساسية ما يثبت الواقعة والوفاة، إلى جانب المستندات الخاصة بالورثة، بينما تتطلب حالات العجز المستديم تقريرًا من الجهة الطبية المختصة يوضح نوع العجز ونسبته.
وتضمنت الإجراءات المنظمة للتعويض تقديم مستندات مثل شهادة الوفاة وإعلام الوراثة ومحضر إثبات الحادث، بحسب طبيعة الحالة، إضافة إلى المستند الطبي اللازم في حالات العجز. وسبق أن أكدت الهيئة أن التعويضات تُسدد للمضرورين مباشرة بعد استكمال الأوراق المطلوبة دون الحاجة إلى وسيط.
ويكتسب إثبات الحادث أهمية أساسية، لأن تحديد استحقاق التعويض لا يعتمد على وجود الراكب داخل المرفق فقط، بل على وقوع الضرر في إطار حادث مشمول بالتغطية وعدم توافر أحد أسباب الاستبعاد.
حالات قد تمنع صرف تعويض المترو
تتضمن التغطية مجموعة من الاستثناءات المرتبطة أساسًا بمخالفة قواعد السلامة أو تعمد تعريض النفس للخطر.
ومن بين الحالات المستثناة المرور من الأماكن غير المخصصة لعبور الركاب، وهي مخالفة قد تؤدي إلى فقدان الحق في الاستفادة من التغطية عن الضرر الناتج عنها.
كما تدخل حالات السكر البيّن وتعاطي الخمور أو المواد المخدرة ضمن الحالات المستثناة، إلى جانب الانتحار أو محاولة الانتحار وتعمد الشخص إحداث الإصابة لنفسه.
وتشمل ضوابط السلامة كذلك تجنب الركوب في الأماكن غير المخصصة داخل وحدات المترو أو اتخاذ سلوك يعرض الراكب للخطر بالمخالفة للتعليمات المنظمة للمرفق.
وتكشف هذه الضوابط أن التغطية التأمينية لا تمثل تعويضًا ثابتًا يُصرف لمجرد حدوث إصابة داخل محطة أو قطار، وإنما حق تأميني تحكمه طبيعة الحادث والضرر الناتج عنه ومدى التزام الراكب بقواعد الاستخدام والسلامة.
وتظل قيمة 30 ألف جنيه هي الحد المرتبط بالحالات التي تستوفي شروط صرف كامل التعويض، بينما تتغير القيمة في حالات العجز الجزئي المستديم وفق نسبة العجز، مع استبعاد الوقائع التي تقع نتيجة الحالات والمخالفات غير المشمولة بالتغطية.









