أستاذة الفلسفة تربط ظهور الوجه بطبيعة التفاعل الجامعي
يمنى الخولي: أرفض النقاب داخل المحاضرات والتواصل البصري أساس العملية التعليمية
أثارت الدكتورة يمنى الخولي، أستاذة الفلسفة بجامعة القاهرة، جدلًا واسعًا بعد حديثها عن رفض النقاب داخل قاعات محاضراتها، وربطها ظهور وجه الطالبة بطبيعة التواصل المطلوب أثناء العملية التعليمية. وقالت الخولي إن تلقي العلم يحتاج إلى المواجهة والتوجيه والتفاعل بين الأستاذ والطالب، مشيرة إلى سبق منعها النقاب داخل محاضراتها، مع تأكيدها أنها لا تتعامل مع هذا الموقف باعتباره أمرًا تفخر به. وتأتي تصريحاتها باعتبارها موقفًا شخصيًا من طبيعة المحاضرة والحرم الجامعي، بينما لم تعلن جامعة القاهرة قرارًا جديدًا يحظر النقاب على جميع الطالبات داخل قاعات الدراسة.
يمنى الخولي تشرح أسباب رفض النقاب بالمحاضرات
جاء حديث يمنى الخولي خلال تعليقها على الجدل الذي أثارته واقعة مدرسة نجع سعيد الإعدادية المشتركة بمحافظة قنا، بعد تداول منشور يتعلق بارتداء الطالبات النقاب ضمن الزي المدرسي.
وقالت الخولي إن النقاب محرم في الطواف ومكروه في الصلاة، ثم ربطت هذه الرؤية بموقفها من قاعة المحاضرات، معتبرة أن تلقي العلم يستلزم حضور الوجه والمواجهة بين الأستاذ والطالب. وتمثل هذه العبارات رأيها الذي عبرت عنه في تصريحاتها، وليست فتوى صادرة عن جهة دينية رسمية.
وترى أستاذة الفلسفة أن مهمة الأستاذ الجامعي تتجاوز مجرد نقل المعلومات، لتشمل الشرح والتفسير ومتابعة مدى استيعاب الطلاب، وهو ما يجعل التواصل الإنساني والبصري عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية من وجهة نظرها.
كما تحدثت عن قواعد الملبس داخل الجامعة، معتبرة أن لكل مكان طبيعة ينبغي أن تتناسب معها الملابس، وأن الحرم الجامعي له قواعده الخاصة.
وأشارت الخولي إلى أنها لا تفخر بمنع النقاب، وربطت موقفها باعتراض سابق لها على ملابس أثارت جدلًا خلال حفل تخرج بجامعة بدر، إذ اعتبرت أن النقاب والملابس شديدة الانكشاف يلتقيان، وفق رؤيتها، في عدم ملاءمتهما لطبيعة الحرم الجامعي.
موقف جامعة القاهرة من النقاب يختلف عن تصريحات الخولي
لا تمثل تصريحات يمنى الخولي قرارًا جديدًا صادرًا عن جامعة القاهرة بشأن الطالبات المنتقبات، إذ يرتبط الموقف المؤسسي المعلن للجامعة بضوابط وقرارات سابقة لها نطاقات محددة.
وكانت جامعة القاهرة قد أصدرت في سبتمبر 2015 قرارًا يمنع عضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة من إلقاء المحاضرات والدروس النظرية والعملية أو حضور المعامل والتدريب العملي أثناء ارتداء النقاب، وربطت القرار وقتها بالتواصل مع الطلاب وحسن أداء العملية التعليمية.
وأوضح الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة آنذاك، أن هذا القرار لا يشمل الطالبات بصورة عامة، وأن التعامل مع النقاب بالنسبة للطالبات في لجان الامتحانات يرتبط بالكشف عن الوجه للتحقق من الهوية.
وفي فبراير 2020 أكدت جامعة القاهرة التزامها بحكم نهائي للمحكمة الإدارية العليا بشأن عدم السماح لعضوات هيئة التدريس بارتداء النقاب أثناء التدريس، مشددة على احترامها للحريات في إطار القانون والتقاليد الجامعية.
كما أشار البيان الرسمي للجامعة وقتها إلى قرارات أقدم تتعلق بارتداء الطالبات النقاب في لجان الامتحانات والمدن الجامعية، وهي ضوابط تختلف في نطاقها عن إعلان حظر شامل على جميع الطالبات المنتقبات داخل المحاضرات.
وتبقى تصريحات يمنى الخولي الأخيرة مرتبطة بموقفها من النقاب داخل محاضراتها ورؤيتها لطبيعة التواصل الأكاديمي، في وقت أعادت فيه قضية تغطية الوجه داخل المؤسسات التعليمية الجدل إلى الواجهة مجددًا قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.









