خمس ممارسات روحية تربط الإيمان بالحياة اليومية والشهادة للمسيح

البابا تواضروس يشرح خمس خطوات لعيش المسيح خلال احتفالات عيد النيروز ورأس السنة القبطية

البابا تواضروس يوضح
البابا تواضروس يوضح خمس خطوات لعيش المسيح خلال اجتماع الأربع

وضع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خمس خطوات أساسية تعبر عن عيش الإنسان للمسيح في حياته اليومية، وذلك خلال اجتماع الأربعاء بالكنيسة البطرسية في العباسية، ضمن استكمال سلسلة «قوانين روحية للحياة». وربط قداسته بين قانون «لي الحياة هي المسيح» والاحتفال بعيد النيروز ورأس السنة القبطية 1743، موضحًا أن تذكار الشهداء لا يرتبط فقط بلحظة استشهادهم، وإنما يمتد إلى حياتهم كاملة وما قدموه من شهادة للمسيح، وهو المعنى الذي جعله محورًا للحديث عن الإيمان باعتباره حياة وممارسة مستمرة.

خمس خطوات لعيش الإنسان للمسيح

ركز البابا تواضروس خلال العظة على خمسة جوانب اعتبرها أساسية في حياة الإنسان الذي يجعل المسيح محورًا لحياته، وتبدأ بأن يكون المسيح هو الأول في ترتيب اهتماماته وحياته.

وتأتي الأمانة في الأمور الصغيرة ضمن هذه الخطوات، باعتبار أن الحياة الروحية لا تنفصل عن التفاصيل اليومية، وأن الأمانة تظهر في المواقف والمسؤوليات مهما بدا حجمها محدودًا.

أما الخطوة الثالثة فتتمثل في عدم الخجل من المسيح أو من الإيمان، بما يعكس معنى الشهادة للمسيح والثبات في الحياة الإيمانية.

ويرتبط الجانب الرابع بعيش الإنجيل وتطبيق الوصية، بحيث لا تبقى تعاليمه في إطار المعرفة فقط، وإنما تتحول إلى ممارسة تظهر في حياة الإنسان وتصرفاته.

واختتم البابا تواضروس الخطوات الخمس بالتأكيد على نقاوة القلب من خلال التوبة، باعتبارها طريقًا مستمرًا لمراجعة النفس والحفاظ على الحياة الروحية.

عيد النيروز وشهادة الحياة

جاء حديث البابا بالتزامن مع الاحتفال بعيد النيروز وبداية رأس السنة القبطية 1743، حيث سلط الضوء على المعنى الذي تحمله ذكرى الشهداء في حياة الكنيسة.

وأوضح قداسته أن الاحتفال بالشهداء لا يقتصر على تذكر نهاية حياتهم أو لحظة استشهادهم، وإنما يشمل حياتهم كلها والشهادة التي قدموها للمسيح.

ومن هذا المنطلق، ارتبط قانون «لي الحياة هي المسيح» بمعنى الشهادة التي تظهر في تفاصيل الحياة، وليس فقط في المواقف الاستثنائية، وهو ما انعكس في الخطوات الخمس التي تناولها البابا خلال الاجتماع.

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي

وفي ختام هذا المحور، أوصى البابا تواضروس بقراءة الأصحاح الأول من رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي، التي ترتبط بالآية «لي الحياة هي المسيح».

وأشار قداسته إلى أن بولس الرسول كتب الرسالة وهو في السجن، إلا أن كلماتها حملت فرحًا وارتباطًا قويًا بالمسيح رغم الظروف التي كان يمر بها.

وجاء الاستشهاد برسالة فيلبي لتوضيح المعنى العملي للقانون الروحي الذي تناوله الاجتماع، حيث يرتبط حضور المسيح في حياة الإنسان بالثبات والأمانة وتطبيق الوصية ونقاوة القلب، حتى وسط الظروف الصعبة.

تم نسخ الرابط