الطلاق قد يعيد معاش الابنة والطلاب لهم استثناءات بعد 21 عامًا

معاش الأرملة والمطلقة والأبناء.. شروط الاستحقاق وحالات وقف الصرف وفق قانون التأمينات

معاش الأرملة والمطلقة
معاش الأرملة والمطلقة والأبناء يخضع لشروط تتعلق بالزواج

يخضع معاش الأرملة والمطلقة والأبناء لقواعد مختلفة حددها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، فلا يرتبط استمرار الصرف بصلة القرابة وحدها، وإنما بالحالة الاجتماعية والسن والدراسة والعمل ونوع المستحق. ومن أبرز النقاط التي تفرق بين الحالات أن زواج الأرملة أو الابنة يؤدي إلى قطع المعاش وفق القانون، بينما يمكن أن يعود الحق للابنة التي سبق قطع معاشها بسبب الزواج إذا وقع الطلاق أو الترمل لاحقًا. كما لا ينتهي معاش جميع الأبناء تلقائيًا عند بلوغ 21 عامًا، إذ توجد استثناءات للطلاب والحاصلين على مؤهلات وللعاجزين عن الكسب.

شروط معاش الأرملة والمطلقة والابنة

تستحق الأرملة معاش زوجها المتوفى متى كانت علاقة الزواج موثقة رسميًا أو ثابتة بحكم قضائي نهائي، مع قبول وسائل الإثبات الأخرى التي تقرها القواعد المنظمة في الحالات التي جرت العادة فيها على عدم توثيق الزواج.

وتعامل المطلقة طلاقًا رجعيًا معاملة الأرملة في حالتين محددتين؛ الأولى إذا توفي المؤمن عليه أو صاحب المعاش خلال فترة العدة التي تحددها الهيئة بمائة يوم من تاريخ الطلاق، والثانية إذا كانت المطلقة حاملًا وحدثت الوفاة قبل وضع الحمل.

ويختلف وضع الابنة المطلقة عن المطلقة طلاقًا رجعيًا من الزوج المتوفى. فالابنة التي تستحق معاش والدها يشترط في الأصل ألا تكون متزوجة، وإذا سبق قطع نصيبها بسبب الزواج ثم وقع الطلاق أو أصبحت أرملة، يعود حقها في المعاش من أول الشهر التالي للطلاق أو الترمل، مع إعادة توزيع الأنصبة بين المستحقين وفق الحالة القائمة في ذلك التوقيت.

كما توضح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن وجود دخل للابنة من العمل لا يعني دائمًا ضياع نصيبها بالكامل؛ فإذا كان نصيبها في المعاش أكبر من دخلها من العمل تستحق الفرق بينهما، أما إذا كان دخلها يعادل نصيب المعاش أو يزيد عليه فيتوقف صرف هذا النصيب وفق قواعد الجمع المطبقة على حالتها.

متى يستمر معاش الأبناء بعد سن 21 عامًا؟

الأصل في معاش الابن أن يكون عمره أقل من 21 عامًا، إلا أن القانون وضع استثناءات تسمح باستمرار الاستحقاق بعد هذا السن في حالات محددة، وهو ما يجعل بلوغ 21 عامًا وحده غير كافٍ للحكم بانتهاء معاش كل ابن.

ويستمر استحقاق الطالب في مرحلة تعليم لا تتجاوز الليسانس أو البكالوريوس ما دام لم يلتحق بعمل ولم يزاول مهنة، وبشرط عدم بلوغه 26 عامًا. وإذا بلغ الطالب سن 26 عامًا خلال السنة الدراسية يستمر صرف المعاش حتى نهاية تلك السنة وفق أحكام القانون.

أما الحاصل على مؤهل نهائي، فيستمر استحقاقه طالما لم يلتحق بعمل أو يزاول مهنة، وحتى بلوغ 26 عامًا بالنسبة للحاصل على الليسانس أو البكالوريوس، أو 24 عامًا بالنسبة للحاصل على مؤهل أقل، أيهما يحدث أولًا وفق الحالة.

ويظل الابن العاجز عن الكسب مستثنى من حد السن طالما استمرت حالة العجز المثبتة من الجهة الطبية المختصة، وينتهي هذا الاستثناء عند زوال العجز وفق الإجراءات الطبية والتأمينية المنظمة.

حالات قطع المعاش ومصير النصيب بعد التوقف

ينص قانون التأمينات على قطع معاش المستحق من أول الشهر التالي للشهر الذي يتحقق فيه سبب القطع، ومن أبرز الحالات وفاة المستحق، أو زواج الأرملة أو الأرمل أو البنت أو الأخت، إلى جانب بلوغ الابن أو الأخ سن 21 عامًا ما لم يكن داخل إحدى حالات الاستثناء القانونية. كما يدخل ضمن الحالات توافر شروط استحقاق معاش آخر وفق قواعد الأولوية والجمع المحددة بالقانون.

ولا يعني قطع أو إيقاف نصيب أحد المستحقين أن قيمة هذا النصيب تظل مجمدة بالضرورة، إذ تنص المادة 106 على أيلولته إلى باقي المستحقين من الفئة نفسها، ثم إلى الفئات الأخرى وفق الترتيب والحدود القانونية إذا لم يوجد مستحقون آخرون من الفئة ذاتها.

وعند زوال سبب إيقاف المعاش كله أو بعضه، يعاد توزيع المعاش بين المستحقين الموجودين في تاريخ زوال السبب، وهي قاعدة تختلف عن حالات القطع النهائية التي لا ينشأ بعدها سبب جديد لعودة الحق.

ويظهر ذلك بوضوح في حالة الابنة التي قُطع معاشها للزواج، إذ نص القانون على إعادة توزيع المعاش وعودة الحق عند الطلاق أو الترمل اعتبارًا من أول الشهر التالي للواقعة، ما يجعل انتهاء الصرف عند الزواج غير مانع من نشوء استحقاق جديد لاحقًا إذا تغيرت حالتها الاجتماعية وفق الشروط القانونية.

وتبدأ إجراءات صرف معاش المستحقين عند وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش من خلال المنطقة التأمينية المختصة، مع تقديم شهادة الوفاة والمستندات الخاصة بكل مستحق، مثل شهادات الدراسة للأبناء بعد 21 عامًا أو المؤهلات الدراسية وغيرها من الأوراق التي تثبت استمرار شروط الاستحقاق.

تم نسخ الرابط