تصريحات حادة خلال مؤتمر الجمهوريين للانتخابات النصفية في دالاس

السيناتور الجمهوري تيد كروز: لا مكان للشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة وتتعارض مع الدستور

تصريحات تيد كروز
تصريحات تيد كروز عن الشريعة الإسلامية،

قال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز إن «لا مكان للشريعة الإسلامية في أمريكا»، معتبرًا أنها تتعارض بصورة جوهرية مع الدستور الأمريكي، وذلك خلال كلمته في مؤتمر الجمهوريين للانتخابات النصفية بمدينة دالاس في ولاية تكساس يوم 10 سبتمبر 2026. ودعا كروز أنصار حزبه إلى الوقوف معًا لمواجهة ما وصفه بمحاولات فرض الشريعة، في كلمة تناول خلالها أيضًا قضايا سياسية وفكرية مرتبطة بالانتخابات الأمريكية المقبلة. وتمثل تصريحات تيد كروز عن الشريعة الإسلامية موقفًا سياسيًا عبر عنه السيناتور الجمهوري، وليست حكمًا قضائيًا أو قرارًا قانونيًا جديدًا بشأن ممارسة الإسلام أو الشعائر الدينية في الولايات المتحدة.

ماذا قال تيد كروز عن الشريعة الإسلامية؟

ركز كروز جزءًا من كلمته على الشريعة الإسلامية، وقال إن «الشريعة لا مكان لها في أمريكا»، مضيفًا أنها «غير متوافقة جوهريًا مع الدستور»، ودعا إلى التحرك لوقف ما يعتبره توسعًا لها داخل الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات ضمن خطاب سياسي أوسع هاجم خلاله كروز ما وصفه بتحالف بين الشيوعيين والإسلاميين، كما وجّه انتقادات إلى عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية المرتبطة بالتيار التقدمي داخل الولايات المتحدة.

واختتم كروز جانبًا من كلمته بالدعوة إلى مواجهة الشيوعيين والإسلاميين سياسيًا، وربط ذلك برسالة انتخابية أوسع حول ما اعتبره ضرورة «إنقاذ أمريكا»، في إطار خطاب موجه إلى القاعدة الجمهورية قبل انتخابات التجديد النصفي.

من هو تيد كروز؟

تيد كروز سيناتور جمهوري يمثل ولاية تكساس في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 2013، كما يشغل رئاسة لجنة التجارة والعلوم والنقل بمجلس الشيوخ، وهي إحدى اللجان الرئيسية في المؤسسة التشريعية الأمريكية.

وسبق لكروز خوض سباق ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2016، ويعد من أبرز الأصوات المحافظة داخل الحزب الجمهوري، خاصة في ملفات الهجرة والأمن القومي والاقتصاد والقضايا الاجتماعية.

وتأتي كلمته في دالاس ضمن تحركات الجمهوريين لحشد الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، التي تشهد تنافسًا على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ.

ماذا يقول الدستور الأمريكي عن الدين؟

ينص التعديل الأول للدستور الأمريكي على منع الكونغرس من سن قانون يؤسس دينًا رسميًا أو يمنع الممارسة الحرة للدين، وهي قاعدة دستورية تجمع بين عدم تبني الدولة لدين معين وحماية حرية الاعتقاد والممارسة الدينية.

كما تؤكد التفسيرات الدستورية الرسمية أن الحماية لا تقتصر على ديانة بعينها، وأن الحكومة مطالبة بالتعامل بحياد مع المعتقدات الدينية، في الوقت الذي تظل فيه القوانين الأمريكية والدستور هي الإطار القانوني الحاكم للدولة.

وبالتالي، فإن وصف كروز للشريعة بأنها تتعارض مع الدستور يعبر عن موقفه السياسي وتفسيره لها، بينما يظل الوضع القانوني للمسلمين والممارسات الدينية في الولايات المتحدة محكومًا بضمانات حرية الدين الواردة في الدستور والقواعد التي أرستها المحاكم الأمريكية.

وفي المؤتمر نفسه، أعلن حاكم تكساس الجمهوري جريج أبوت عزمه العمل على حظر ما وصفه بتطبيق الشريعة داخل الولاية، ما وضع القضية ضمن الرسائل السياسية البارزة التي طرحها عدد من الجمهوريين خلال المؤتمر.

تم نسخ الرابط