حزمة تيسيرات مرتقبة لمعالجة معوقات التطبيق وإنهاء الملفات المتعطلة

تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء أمام النواب.. تخفيض 50% وصب السقف وفتح التقديم عامًا

تعديلات قانون التصالح
تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء،

تقترب تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء من العودة إلى صدارة الأجندة التشريعية مع استعداد مجلس النواب لبدء دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث خلال الأسبوع الأول من أكتوبر 2026، وسط اتجاه لمعالجة المشكلات التي ظهرت عند تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023. وتشمل المقترحات المطروحة مد فترة التقديم لمدة سنة، وخصم 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات، والتعامل مع مشكلات صب السقف واستكمال الأدوار والجراجات ونماذج التصالح. وحتى الآن تظل هذه البنود تعديلات مقترحة وليست قواعد نافذة، ويستمر العمل بالقانون الحالي إلى حين استكمال المسار التشريعي وإقرار أي تعديل بصورة نهائية.

تعديلات قانون التصالح تعود مع دور أكتوبر

يأتي ملف التصالح ضمن التشريعات المتوقع طرحها خلال دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب، بعد خطوات برلمانية وحكومية امتدت خلال الأشهر الماضية لمعالجة العقبات التي واجهت المواطنين والجهات الإدارية عند تطبيق القانون.

وكان مجلس النواب قد أحال خلال أبريل 2026 مشروعًا نيابيًا لتعديل بعض أحكام قانون التصالح إلى لجنة مشتركة من لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية، فيما واصلت الحكومة بالتوازي إعداد تعديلات تستهدف تقديم تيسيرات إضافية وحل المشكلات التي ظهرت في التطبيق.

وتابعت الحكومة الملف في اجتماعات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث جرى بحث التحديات العملية للقانون والتعديلات القانونية اللازمة لتبسيط الإجراءات وتسريع البت في الطلبات، مع التأكيد على مراعاة مصالح المواطنين وإنهاء الملفات القائمة.

خصم 50% ومد فترة التقديم سنة

تتضمن ملامح التعديلات الحكومية المطروحة خصمًا بنسبة 50% من قيمة التصالح لحاملي كارت تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، في إطار مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة.

كما تتضمن المقترحات مد فترة العمل واستقبال طلبات التصالح لمدة سنة كاملة بدلاً من ستة أشهر، بما يتيح فترة أطول لاستكمال إجراءات التقنين وفق الضوابط التي سيحددها النص النهائي إذا حصل على الموافقات التشريعية المطلوبة.

ومن بين التعديلات المطروحة أيضًا السماح بالتصالح على بعض الجراجات بما لا يجاوز 3 أمتار وفق الضوابط المقترحة، والتعامل مع الحالات الواقعة بالمناطق المتاخمة للآثار، إلى جانب إمكانية الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية من مهندس نقابي في حالات يحددها مجلس الوزراء.

صب السقف واستكمال الأدوار ضمن الملفات المستهدفة

يمثل استكمال أعمال الدور وصب السقف أحد المحاور الرئيسية في التعديلات المطروحة، بعد أن أثارت أوضاع الحاصلين على نماذج التصالح المختلفة مشكلات أثناء التطبيق.

وشملت المقترحات التي عرضتها وزارة التنمية المحلية إتاحة استكمال أعمال الدور، إلى جانب معالجة بعض الإجراءات المرتبطة بنموذجي 7 و8، كما تضمن مشروع التعديل النيابي المطروح السماح باستكمال أعمال الدور للحالات المرتبطة بنموذجي 8 و10 وفق الضوابط المقترحة.

وتستهدف هذه التعديلات إزالة التعارضات العملية التي عطلت بعض المواطنين عن استكمال إجراءات البناء أو إنهاء ملفات التصالح، لكن تنفيذ أي قواعد جديدة يظل مرتبطًا بالنص الذي سيحصل في النهاية على موافقة مجلس النواب ويصدر وفق الإجراءات الدستورية.

950 ألف ملف لم تستكمل إجراءاتها

يأتي التحرك لتعديل القانون بالتزامن مع استمرار عدد كبير من ملفات التصالح دون استكمال. وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، خلال متابعة حكومية للملف، وجود نحو 950 ألف ملف أرفق أصحابها طلب التصالح وصورة بطاقة الرقم القومي فقط دون استكمال باقي المستندات والإجراءات المطلوبة.

وتعمل منظومة التصالح بصورة إلكترونية مع استخدام الرسائل النصية لإبلاغ المتقدمين بمستجدات الطلبات، إلى جانب تحديد الخرائط السعرية وربطها بالمساحة وموقع العقار والحيز العمراني، في محاولة لتقليل الإجراءات اليدوية وتسريع إنجاز الملفات.

ولا تعني التعديلات المرتقبة إقرار التخفيضات أو الحالات الجديدة حاليًا، إذ ستتحدد الصيغة النهائية بعد استكمال الإجراءات الحكومية والبرلمانية. ويظل قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية الإطار القانوني المطبق إلى أن يصدر تعديل جديد ويدخل حيز التنفيذ.

تم نسخ الرابط