موافقة مسبقة عند الضرورة ولجنة لاختيار الأنواع المناسبة لكل محافظة

الحكومة تحدد قواعد التعامل مع الأشجار.. الحظر هو الأصل والنقل بديل عند الضرورة

حظر قطع الأشجار
حظر قطع الأشجار

وضعت الحكومة ضوابط أكثر تحديدًا للتعامل مع الأشجار في المحافظات، بعدما شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على حظر قطع الأشجار باعتباره الأصل، وعدم اللجوء إلى التعامل مع أي شجرة عند الضرورة إلا بعد الرجوع إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع بحث البدائل الممكنة ومن بينها نقل الشجرة بدلًا من إزالتها. ويصاحب ذلك إعداد تصور علمي لاختيار أنواع الأشجار الأنسب لكل محافظة وفق المناخ والتربة وموارد المياه، إلى جانب استغلال المساحات الخالية في التشجير وإعداد دليل يساعد على تحديد الأنواع المناسبة وآليات الزراعة والتنفيذ.

ضوابط جديدة بعد توجيه حظر قطع الأشجار

يتمثل التطور الأبرز في ملف حظر قطع الأشجار في الانتقال من التوجيه العام بالحفاظ على الأشجار إلى تحديد مسار للتعامل مع الحالات التي قد تفرضها أعمال التطوير أو الضرورة.

وقال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن التوجيه الحكومي يقضي بحظر قطع الأشجار نهائيًا، موضحًا أنه عند وجود حالة تستدعي التعامل مع شجرة يتم الرجوع إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة لبحث الموقف والبدائل المناسبة، ومنها إمكانية نقل الأشجار بدلًا من قطعها.

ويتوافق ذلك مع تكليف رئيس الوزراء للمحافظين بعدم استثناء أي حالة من حظر القطع دون الرجوع إلى الجهة الوزارية المختصة، وهو ما يضع الموافقة المسبقة ضمن الإجراءات المطلوبة قبل اتخاذ قرار الإزالة.

النقل بديل مطروح قبل إزالة الأشجار

طرح النقل باعتباره أحد البدائل المتاحة يعني أن وجود ضرورة مرتبطة بمشروع أو موقع لا يقود تلقائيًا إلى قطع الشجرة، بل يجري أولًا بحث إمكانية الحفاظ عليها أو نقلها إلى مكان آخر.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في ظل الجدل الذي صاحب خلال الفترة الماضية إزالة أشجار في مناطق تشهد أعمال تطوير، إذ سبق توجيه الجهات المختصة إلى بحث أسباب اللجوء إلى الإزالة بدلًا من النقل في بعض الحالات.

ولا تعني التوجيهات المعلنة أن كل شجرة يمكن نقلها بالضرورة، وإنما أن التعامل مع الحالات الاستثنائية يخضع للدراسة والرجوع إلى الجهة المختصة قبل اتخاذ الإجراء، وفق طبيعة الموقع وحالة الشجرة ومتطلبات المشروع.

لجنة لاختيار الأشجار المناسبة لكل محافظة

ولا تقتصر الخطة على منع الإزالة، إذ أوضح متحدث الحكومة أن العمل يجري على تشكيل لجنة تضع تصورًا لاختيار أنواع الأشجار التي تناسب كل محافظة.

وتعتمد عملية الاختيار على عدة عوامل، من بينها الظروف المناخية وطبيعة التربة وموارد المياه المتاحة، حتى لا تتم أعمال التشجير بنموذج موحد لا يراعي الاختلاف بين المحافظات.

وكانت خطط التشجير الحكومية قد اتجهت بالفعل إلى إعداد معايير لاختيار الأنواع الملائمة للبيئة والأقل استهلاكًا للمياه، مع تشكيل لجان لمتابعة مراحل التخطيط والزراعة والصيانة.

الحكومة تحدد قواعد التعامل مع الأشجار

استغلال المساحات الخالية في التشجير

يشمل التوجه الحكومي تحويل المساحات المتاحة وغير المستغلة إلى مناطق خضراء، إلى جانب التشجير على المحاور والطرق الرئيسية ومداخل المدن والقرى والجزر الوسطى للطرق.

كما وجه رئيس الوزراء بالاستعانة بالمتخصصين عند اختيار الأشجار، مع استخدام مياه الري الناتجة عن محطات المعالجة الثلاثية في أعمال التشجير، ضمن خطة تستهدف زيادة المسطحات الخضراء في المحافظات.

وبحسب متحدث مجلس الوزراء، يجري كذلك العمل على إعداد دليل إرشادي يحدد أنواع الأشجار الملائمة ومواقع زراعتها وآليات التنفيذ، بما يوفر إطارًا أكثر وضوحًا للمحافظات أثناء تنفيذ خطط التشجير.

مشاركة المدارس والجامعات في التشجير

تتضمن الخطة أيضًا تعزيز المشاركة المجتمعية في مشروعات زيادة الرقعة الخضراء، مع إمكانية مشاركة طلاب المدارس والجامعات في أعمال التشجير.

وتنظر الحكومة إلى التشجير باعتباره عملية ممتدة ترتبط بخطط التنمية والتوسع العمراني وليست حملة مؤقتة، بحيث تدخل المساحات الخضراء ضمن عناصر الخدمات والمرافق التي ترافق التوسع في المدن والمناطق العمرانية الجديدة.

وبذلك تجمع القواعد الحكومية الجديدة بين ثلاثة مسارات مترابطة: حماية الأشجار القائمة ومنع قطعها كقاعدة عامة، دراسة النقل أو البدائل عند الضرورة وقبل الإزالة، ثم التوسع في زراعة أشجار جديدة وفق طبيعة كل محافظة واحتياجاتها البيئية.

تم نسخ الرابط