قراران جديدان يحددان المركز القانوني دون إسقاط الجنسية الأصلية
الداخلية تسمح لـ42 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية
دخل قراران جديدان لوزارة الداخلية بشأن التجنس بجنسية أجنبية مرحلة النشر في الوقائع المصرية، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، وشملا 42 مواطنًا بواقع 21 مواطنًا في كل قرار، مع النص صراحة على احتفاظهم بالجنسية المصرية. وحمل القراران رقمي 1343 و1344 لسنة 2026، واستندا إلى قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 وقرار التفويض رقم 1004 لسنة 2018. والنقطة الأهم أن القرارين لا يعنيان أن وزارة الداخلية المصرية تمنح هؤلاء المواطنين الجنسية الأجنبية نفسها، وإنما تمنحهم الإذن القانوني من الجانب المصري للتجنس بالجنسية المحددة أمام اسم كل منهم مع استمرار الجنسية المصرية، وهو مسار تنظمه وزارة الداخلية بصورة مستقلة.
قراران منفصلان لـ42 مواطنًا
نُشر القرار الأول رقم 1343 لسنة 2026 ضمن العدد 209 من الوقائع المصرية، ونص على الإذن لـ21 مواطنًا بالتجنس بالجنسية الأجنبية المحددة في البيان المرفق، مع احتفاظهم بالجنسية المصرية.
وتبدأ قائمة المشمولين بهذا القرار باسم عمر محمد فؤاد أحمد بكري، وتنتهي باسم أحمد عبد المنعم محمد سليمان، بينما يتضمن البيان المرفق بالقرار بقية الأسماء والجنسية الأجنبية المحددة لكل حالة.
وفي العدد نفسه نُشر قرار وزارة الداخلية رقم 1344 لسنة 2026، وشمل مجموعة أخرى تضم 21 مواطنًا، أولهم يوسف أيمن محمد محمد وآخرهم يوسف أشرف فتحي رضوان، مع النص كذلك على الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وبذلك يصل إجمالي المشمولين بالقرارين المنشورين في اليوم نفسه إلى 42 مواطنًا، لكن كل مجموعة تستند إلى قرار وزاري مستقل ورقم منفصل.
ماذا يعني الاحتفاظ بالجنسية المصرية؟
يفرق قانون الجنسية بين الإذن للمصري بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية وبين الإذن بالتجنس مع عدم الاحتفاظ بها.
وتوضح وزارة الداخلية أن «الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية» يمثل مسارًا قائمًا بذاته ضمن خدمات الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، ويصدر في حالة الموافقة في صورة قرار وزاري من وزير الداخلية.
ويتفق ذلك مع المادة العاشرة من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975، التي تنظم حصول المصري على إذن قبل التجنس بجنسية أجنبية، وتسمح بأن يتضمن الإذن استمرار احتفاظه بالجنسية المصرية وفق الضوابط القانونية.
ومن ثم، فإن القرارات المنشورة في 22 سبتمبر لا تتضمن إسقاط الجنسية المصرية عن المواطنين الـ42، بل تؤكد صراحة استمرار احتفاظهم بها إلى جانب الجنسية الأجنبية التي يشملها الإذن.
الإذن المصري لا يساوي منح الجنسية الأجنبية
تكمن إحدى النقاط المهمة في طبيعة القرار المنشور؛ فوزارة الداخلية المصرية لا تمنح المواطن جنسية الدولة الأجنبية، وإنما تصدر الإذن المطلوب من الجانب المصري لاستكمال مركزه القانوني بشأن التجنس.
وتوضح الخدمات الرسمية لوزارة الداخلية أن طلب الإذن يقدم إلى قسم الجنسية بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية أو إلى إحدى البعثات القنصلية المصرية في الخارج، ويتضمن مسارًا مخصصًا لمن يريد التجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وبالتالي يظل اكتساب الجنسية الأجنبية نفسها مرتبطًا بقانون وإجراءات الدولة التي ستمنحها، بينما يحسم القرار الوزاري المنشور موقف المواطن من الجانب المصري ويجيز له الجمع بين الجنسية الجديدة والمصرية وفق ما ورد صراحة في القرار.
ما أهمية القرارين 1343 و1344؟
الجديد في العدد 209 من الوقائع المصرية هو إضافة دفعتين جديدتين إلى القرارات الفردية الخاصة بالإذن بالتجنس، بإجمالي 42 مواطنًا، مع توثيق احتفاظهم بالجنسية المصرية وعدم ترك مركزهم القانوني في هذه النقطة للاستنتاج.
كما أن صدور قرارين وليس قرارًا واحدًا يعني أن كل قائمة مرفقة ترتبط برقم القرار الخاص بها، وأن تحديد الجنسية الأجنبية لكل مواطن يتم بالرجوع إلى البيان المرفق بالقرار الذي ورد اسمه ضمنه، وليس بمجرد العدد الإجمالي للمشمولين.
ولا يمثل القراران تعديلًا عامًا لقانون الجنسية أو قاعدة تمنح جميع المصريين حق الحصول على جنسية أجنبية تلقائيًا، وإنما يقتصر أثرهما على الأشخاص المدرجة أسماؤهم بالبيانين المرفقين، في إطار النظام القانوني القائم لطلبات الإذن بالتجنس.









