الشعبة تطلب سنة إضافية قبل انتهاء الفترة الحالية لتقنين الأوضاع
تشغيل وإدارة المخابز البلدية.. طلب بمد مهلة التراخيص عامًا و70% لم تستكمل الأوراق
دخل ملف تشغيل وإدارة المخابز البلدية مرحلة جديدة مع مطالبة شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية بمد مهلة التراخيص لمدة عام إضافي، بعدما قدر رئيس الشعبة خالد فكري أن نحو 70% من أصحاب المخابز لم يقدموا أوراقهم حتى الآن إلى المراكز التكنولوجية أو الوحدات المحلية. والتطور الجديد لا يمثل قرارًا حكوميًا بمد المهلة، وإنما طلبًا من الشعبة بالتزامن مع اقتراب الفترة الحالية، وفق تصريحاتها، من الانتهاء بنهاية 2026. ويختلف هذا الملف عن قرار وزير التموين رقم 165 لسنة 2026 الصادر مطلع سبتمبر، والذي نظم إجراءات الإدارة والتنازل وشروط المسؤولين عن الأنشطة التموينية.
70% لم تبدأ إجراءاتها وفق تقدير شعبة المخابز
قال خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، إن المطالبة بتمديد المهلة عامًا لا تخص القاهرة وحدها، وإنما ترتبط بأصحاب مخابز على مستوى الجمهورية لم يستكملوا إجراءات تقنين أوضاعهم.
وقدر فكري نسبة المخابز التي لم تتقدم بأوراقها إلى المراكز التكنولوجية أو الوحدات المحلية بنحو 70%، وهو رقم صادر عن رئيس الشعبة وليس إحصاءً رسميًا معلنًا من وزارة التموين أو جهة حكومية.
وبحسب التصريحات، تتطلب إجراءات الترخيص المرور على جهات متعددة للحصول على الموافقات اللازمة، من بينها الدفاع المدني ومديرية الأمن والمرور والجهات المعنية بسلامة الغذاء والحي والصحة والأمن الصناعي.
وتقول الشعبة إن تعدد هذه الموافقات يجعل استكمال الملف يستغرق وقتًا، بالتزامن مع استمرار صاحب المخبز في متابعة عمليات الإنتاج والتشغيل اليومية.
قرار التموين رقم 165 لا يعني مد مهلة التراخيص
من المهم الفصل بين طلب تمديد مهلة التراخيص وبين القرار رقم 165 لسنة 2026 الذي أصدره وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق مطلع سبتمبر.
القرار الوزاري أعاد تنظيم بعض أحكام إدارة المخابز البلدية والمحال التموينية والتنازل عنها، وألغى قيدًا سابقًا كان يحظر التنازل لصالح من يمتلك هو أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة نشاطًا تموينيًا، كما ألغى قيدًا آخر يتعلق بعمل الزوج أو بعض الأقارب بوزارة التموين أو مديرياتها.
وفي المقابل، استمرت اشتراطات أساسية، من بينها الحصول على الترخيص اللازم من مديرية التموين المختصة عند تعيين مدير مسؤول أو مشرف أو وكيل أو نائب، وتوثيق العقود وتسوية الحسابات المالية المتعلقة بالنشاط لدى الهيئة العامة للسلع التموينية قبل استكمال الإجراءات.
وبالتالي، لا يتضمن صدور القرار رقم 165 في حد ذاته منح أصحاب المخابز عامًا جديدًا لاستكمال ملف التراخيص، بينما المطروح حاليًا هو مطالبة منفصلة من شعبة المخابز بتمديد الفترة الحالية.
الخصم المباشر ضمن أسباب طلب المهلة الجديدة
ربط رئيس شعبة المخابز بين تأخر بعض أصحاب المخابز في استكمال أوراق التراخيص وبين انشغالهم خلال الفترة الماضية بإجراءات منظومة الخصم المباشر.
وأوضح أن الدورة المالية الجديدة تتطلب تعاملات بين أصحاب المخابز والبنوك والمطاحن والهيئة العامة للسلع التموينية، وهو ما أضاف، وفق رواية الشعبة، أعباء إجرائية إلى جانب متابعة عملية إنتاج الخبز.
كما طرحت الشعبة فكرة وجود جهة وسيطة تساعد في تسهيل تحويل الأموال والتعاملات بين المخابز والمطاحن لتقليل حاجة صاحب المخبز إلى الانتقال بين البنك والمطحن، لكن هذا الطرح لا يزال مقترحًا ولم يتحول إلى آلية تنفيذية معلنة.
هل تمت الموافقة على مد مهلة المخابز؟
المؤكد في التطور الحالي هو تقديم شعبة المخابز مطلبًا بتمديد المهلة لمدة عام، وليس صدور قرار بقبول هذا الطلب.
وبالتالي تظل المهلة الجديدة المقترحة غير نافذة لمجرد إعلان الشعبة عنها، ويحتاج أي تغيير في المواعيد أو الإجراءات إلى قرار من الجهات المختصة يحدد مدة التمديد وآلية تطبيقه والفئات المشمولة به.
ويجعل ذلك المرحلة التالية في الملف مرتبطة بموقف الجهات الحكومية من الطلب، خاصة مع تقدير الشعبة بأن غالبية المخابز لم تستكمل إجراءاتها بعد وقرب نهاية الفترة الحالية المشار إليها في تصريحاتها.









