ناشر المقطع حذفه بعد التحقق والأمن يضبط الشخص والسيدة

من نبش القبور إلى جمع القمامة.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو سوهاج

فيديو نبش القبور
فيديو نبش القبور بسوهاج

انتقل فيديو نبش القبور بسوهاج خلال يومين من مجرد مخاوف أثارها مقطع متداول إلى نتيجة فحص أمني أوضحت رواية مختلفة لما ظهر داخله. فالموظف الذي نشر الفيديو يوم 17 سبتمبر 2026 أبلغ الأجهزة الأمنية بأنه نشره خشية قيام شخص وسيدة بنبش القبور، لكنه حذفه بنفسه بعدما تأكد من أنهما يجمعان القمامة. وحددت الأجهزة الأمنية الشخصين وضبطتهما، وأقرا بجمع الأكياس البلاستيكية والعلب المعدنية، بينما نفيا نبش أي قبر. ولم يتضمن بيان وزارة الداخلية المنشور إثبات وقوع نبش للقبور أو إعلان اتهام محدد بهذا الوصف.

وتكشف هذه النتيجة فارقًا مهمًا بين المرحلة الأولى لتداول الواقعة وما انتهى إليه الفحص؛ إذ ظهرت تقارير يوم 17 سبتمبر تتحدث عن فحص فيديو داخل مقابر بمنطقة شطورة التابعة لمركز طهطا، قبل أن يصدر توضيح الداخلية في 19 سبتمبر بتفاصيل أقوال ناشر المقطع والشخصين الظاهرين فيه.

من فيديو متداول إلى فحص أمني

بدأت الواقعة مع انتشار مقطع فيديو أثار مخاوف من وجود شخص داخل منطقة المقابر وارتباط تحركاته بنبش أحد القبور، وهو ما دفع الأجهزة المختصة في سوهاج إلى فحص المقطع والتحقق من ملابساته.

وفي نتيجة الفحص، توصلت الأجهزة الأمنية إلى هوية ناشر الفيديو، وتبين أنه موظف يقيم بدائرة مركز شرطة طهطا، وقال إنه نشر المقطع يوم 17 سبتمبر بعدما ساوره القلق من قيام الشخص الظاهر فيه والسيدة المصاحبة له بنبش القبور.

لكن رواية الناشر نفسها شهدت تحولًا قبل صدور نتيجة الفحص الأمني؛ إذ أكد أنه حذف الفيديو بعدما تأكد من أن ما يقوم به الشخص والسيدة هو جمع القمامة وليس ما كان يخشاه عند نشر المقطع.

ماذا قال الشخص والسيدة بعد ضبطهما؟

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشخص والسيدة وضبطهما، وتبين وفق بيان الداخلية أن الأول عاطل وأنهما يقيمان بدائرة المركز.

وزارة الداخلية

وخلال مواجهتهما بما أثير في الفيديو، أقرا بأن نشاطهما داخل المكان كان جمع الأكياس البلاستيكية والعلب المعدنية، وهي المخلفات التي يمكن جمعها وبيعها، ونفيا قيامهما بنبش أي من القبور.

وبذلك لا تتطابق الصورة التي صاحبت تداول المقطع في البداية مع الأقوال التي أثبتها الفحص لاحقًا؛ فالاشتباه الأول كان متعلقًا بنبش القبور، بينما انتهت التفاصيل المنشورة من وزارة الداخلية إلى إقرار بجمع مخلفات بلاستيكية ومعدنية ونفي واقعة النبش.

ما الذي حسمه بيان الداخلية وما الذي لم يعلنه؟

المؤكد في البيان الأمني أن الفيديو نُشر في 17 سبتمبر، وأن ناشره حذفه بعدما تأكد من طبيعة ما يفعله الشخص والسيدة، وأن الأجهزة الأمنية حددتهما وضبطتهما، ثم أقرا بجمع الأكياس والعلب ونفيا نبش القبور.

أما عبارة اتخاذ الإجراءات القانونية التي اختتم بها بيان الداخلية فلم تتضمن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو وجود اتهام منفصل جرى توجيهه لأي طرف، كما لم يعلن البيان ثبوت واقعة نبش أحد القبور.

وتبرز الواقعة أهمية الفصل بين المشهد الأول الذي يظهر في مقطع متداول وبين النتيجة التي تصل إليها جهات الفحص، خاصة أن ناشر الفيديو نفسه انتقل من الشك في وجود نبش للقبور إلى حذف المقطع بعد اقتناعه بأن الشخصين كانا يجمعان القمامة.

تم نسخ الرابط