شهادة التأمين الصحي تحسم غياب التقييم والهاتف مخالفة من الدرجة الثانية
التعليم توضح عقوبة الموبايل وإعادة التقييم بعد الغياب.. تفاصيل الضوابط الجديدة للطلاب في المدارس
دخلت قواعد التقييم والانضباط مرحلة تطبيق أكثر مباشرة داخل المدارس مع بدء التقييمات الأسبوعية اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، إذ حددت التعليم حالة واحدة لإعادة التقييم للطالب المتغيب تتمثل في وجود عذر مرضي مثبت بشهادة من التأمين الصحي، بينما لا يعاد التقييم للغياب دون عذر. وفي ملف الهاتف المحمول، يكشف الرجوع إلى القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024 أن إحضار الموبايل نفسه مصنف ضمن مخالفات الدرجة الثانية، لكن بعض إجراءات المصادرة ونقل الجهاز إلى أمن الإدارة التي جرى الإعلان عنها اليوم تخص تعليمات إدارات تعليمية بعينها، ولا ينبغي تقديمها باعتبارها نصًا موحدًا واردًا في القرار الوزاري لجميع المدارس.
وتوفر هذه التفرقة إجابة عملية على نقطتين تهمان الطلاب وأولياء الأمور مع الأسبوع الثاني للدراسة: متى يمكن تعويض التقييم الفائت؟ وما العقوبة التي يستند إليها منع الهاتف، وأين تنتهي القاعدة الوزارية وتبدأ إجراءات الإدارة التعليمية المحلية؟
شرط واحد لإعادة التقييم الأسبوعي بعد الغياب
بدأت المدارس تنفيذ التقييمات الأسبوعية لطلاب صفوف النقل من المرحلة الابتدائية وحتى الصف الثاني الثانوي مع بداية الأسبوع الثاني من العام الدراسي 2026/2027، بعد انتهاء الأسبوع الأول الذي خُصص في عدد من المديريات لانتظام الطلاب واستقرار الدراسة.
ووفق ما نقل عن وزارة التربية والتعليم اليوم، يحق للطالب المتغيب إعادة التقييم الأسبوعي إذا كان الغياب ناتجًا عن عذر مرضي، بشرط تقديم شهادة صحية من التأمين الصحي تثبت الحالة، بينما لا يحصل الطالب المتغيب دون عذر مرضي معتمد على فرصة إعادة التقييم.
وتكتسب القاعدة أهميتها لأن التقييمات ليست نشاطًا اختياريًا منفصلًا عن درجات الطالب؛ إذ تدخل ضمن منظومة أعمال السنة وفق القواعد الخاصة بكل مرحلة.
وتبلغ درجة التقييم الأسبوعي في المرحلة الابتدائية 10 درجات لكل مادة، بينما يمثل التقييم الأسبوعي 20% من درجات المادة للصفين الأول والثاني الإعدادي، و15% في الصفين الأول والثاني الثانوي العام، فيما تبلغ مخصصاته 20 درجة لكل مادة في الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية، وفق الضوابط المنشورة للعام الدراسي الجاري.
كما يرتبط نظام البكالوريا بضابط إضافي، إذ يشترط إنجاز الطالب 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية لكل مادة لدخول امتحان الفرصة الأولى، وهو شرط بدأ تطبيقه على نظام البكالوريا اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
الموبايل في المدرسة.. ماذا يقول القرار الوزاري؟
أما حيازة الهاتف المحمول، فالمرجع الوزاري المباشر هو القرار رقم 150 لسنة 2024 الخاص بلائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي.
وتصنف اللائحة إحضار الهاتف المحمول أو إساءة استعمال وسائل الاتصال ضمن مخالفات الدرجة الثانية «متوسطة الخطورة»، إلى جانب عدد من المخالفات المرتبطة بالغياب والانضباط داخل المدرسة.
ولا يعني تصنيف الموبايل ضمن هذه الفئة وجود عقوبة واحدة ثابتة تطبق بالطريقة نفسها في جميع الحالات، إذ يقوم نظام اللائحة على العقوبات والإجراءات المتدرجة، مع رفع المخالفة إلى مدير المدرسة بالنسبة لمخالفات الدرجة الثانية، وتطبيق الإجراء الأعلى عند التكرار، إلى جانب توثيق المخالفة وإخطار ولي الأمر.
وتتدرج الإجراءات التي حددتها اللائحة بوجه عام بحسب طبيعة المخالفة ودرجة خطورتها وتكرارها، وتشمل إجراءات تربوية وإدارية تبدأ بالتنبيهات وتمتد إلى استدعاء ولي الأمر وخصم درجات السلوك وإجراءات أشد في الحالات التي تستوجب ذلك، مع ضرورة تناسب العقوبة مع المخالفة وعدم تطبيقها بصورة تعسفية.
هل مصادرة الهاتف وإرساله للإدارة قرار عام؟
أعلنت إدارة الخانكة التعليمية بالقليوبية، وفق بيان متداول اليوم، إجراءات أكثر تحديدًا بشأن تنفيذ حظر الهاتف داخل المدارس التابعة لها، تتضمن ضبط الجهاز عند العثور عليه مع الطالب وعدم تسليمه من المدرسة، وتحويله إلى أمن الإدارة التعليمية ليقوم ولي الأمر باستلامه وفق الإجراءات المحددة.
والفارق هنا مهم؛ فالقرار الوزاري رقم 150 يثبت أن إحضار الهاتف مخالفة من الدرجة الثانية ويضع الإطار العام للتعامل مع المخالفات، لكنه لا يتضمن في النص الرسمي المنشور من الوزارة القاعدة التفصيلية نفسها الخاصة بتحويل كل هاتف مضبوط إلى أمن الإدارة التعليمية.
ومن ثم فإن إجراء التحويل إلى أمن الإدارة يجب نسبه إلى التعليمات التي أعلنتها إدارة الخانكة، ولا يصح تعميمه تلقائيًا على جميع المدارس أو الإدارات إلا عند صدور تعليمات مماثلة منها.

التعليم تربط الانضباط بالحضور والتقييم
تأتي الإجراءات بالتزامن مع تشديد وزارة التربية والتعليم على متابعة نسب حضور الطلاب والتقييمات داخل المدارس وتطبيق لائحة الانضباط، مع التأكيد على أن درجات التقييم ودفاتر الدرجات يجب أن تعكس المستوى الفعلي للطلاب.
كما صنفت اللائحة الغياب عن المدرسة دون عذر مقبول ضمن مخالفات الدرجة الثانية، وهو ما يجعل الحضور والتقييم والسلوك داخل المدرسة أجزاء مترابطة من منظومة الانضباط، وليس كل ملف منها إجراءً منفصلًا.
أما الغياب المرضي عن التقييم، فالمستجد العملي الذي ظهر مع بدء تطبيق تقييمات الأسبوع الثاني هو اشتراط شهادة التأمين الصحي لإثبات العذر وإتاحة إعادة التقييم، بينما لا تكفي مجرد إفادة غير معتمدة لإعادة الاختبار وفق التعليمات المنقولة عن الوزارة اليوم.
وبذلك تختلف الحالتان اللتان بدأ تطبيقهما مع انتظام الدراسة: غياب التقييم له مسار أكاديمي يرتبط بإثبات المرض، بينما حيازة الهاتف تدخل في مسار الانضباط السلوكي وفق القرار الوزاري رقم 150، مع إمكانية وجود إجراءات تنفيذية إضافية تصدرها الإدارات التعليمية في نطاقها.













