النادي انتظر نهاية اللقاء وطلب موقفًا من اتحاد الكرة
بعد التعادل مع أنجولا.. الأهلي يرد رسميًا على تصريحات حسام حسن عن الشناوي
اختار النادي الأهلي توقيت ما بعد انتهاء مباراة مصر وأنجولا بالتعادل السلبي للرد رسميًا على تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، لكن البيان فصل بوضوح بين نتيجة اللقاء وسبب تأخير الرد؛ إذ أكد النادي أنه آثر الصمت حتى نهاية المواجهة حرصًا على مصلحة المنتخب الوطني. ولم يتوقف موقف الأهلي عند الحديث عن قائده فقط، بل امتد إلى تصريحات المدير الفني بشأن إمام عاشور وتقييمه للأندية المصرية، قبل أن ينتهي البيان بانتظار موقف اتحاد الكرة من الأزمة.
لماذا انتظر الأهلي إلى ما بعد مباراة أنجولا؟
ربط الأهلي توقيت إصدار بيانه بانتهاء مباراة المنتخب أمام أنجولا، موضحًا أنه فضّل عدم الدخول في سجال قبل اللقاء حتى لا يؤثر ذلك على أجواء المنتخب في بداية مشواره بتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.
وبذلك، فإن صدور البيان عقب التعادل لا يعني أن نتيجة المباراة كانت سبب الرد، وإنما جاءت نهاية المواجهة باعتبارها النقطة الزمنية التي حددها النادي لإنهاء فترة الصمت والرد على تصريحات المدير الفني.
وجاء ذلك بعد أيام من الجدل الذي أعقب حديث حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي السابق لمواجهة أنجولا عن غياب محمد الشناوي عن قائمة معسكر سبتمبر، واستخدامه تعبيرًا بشأن مرحلة سابقة للحارس مع الأهلي اعتبره النادي مساسًا بقيمة قائده. وكان الشناوي خارج قائمة المنتخب التي أعلنها الجهاز الفني للمباريات الحالية.
الشناوي في قلب البيان.. والاعتراض ليس على قرار الاستبعاد
حدد بيان الأهلي نقطة فاصلة في موقفه؛ فالنادي لم يعترض على حق المدير الفني لمنتخب مصر في ضم أو استبعاد أي لاعب وفق رؤيته الفنية، وإنما اعترض على طريقة الحديث عن لاعبه وما اعتبره تجاوزًا للحدود المقبولة في تقييمه.
وشدد الأهلي على أن محمد الشناوي لا يمثل مجرد لاعب في صفوف الفريق، بل يحمل شارة قيادة النادي وسبق له قيادة المنتخب، معتبرًا أن مكانته الفنية ومسيرته يجب ألا تكون محل انتقاص بسبب قرار فني يتعلق بالاختيار لمعسكر معين.
ويكتسب هذا التفريق أهمية في فهم طبيعة الأزمة؛ فالخلاف المعلن لم يعد متعلقًا بمن يحرس مرمى المنتخب أو أحقية الشناوي في الانضمام للقائمة، وإنما انتقل إلى حدود التصريحات العلنية التي تصدر عن الجهاز الفني عند تفسير قرارات الاختيار والاستبعاد.

إمام عاشور والأندية المصرية يدخلان دائرة الخلاف
وسّع الأهلي نطاق رده ليشمل نقطة أخرى تحدث عنها حسام حسن بشأن إمام عاشور، بعدما أشار المدير الفني إلى دور المنتخب في تجهيز اللاعب خلال فترة سابقة.
ورفض النادي هذا الطرح، مؤكدًا أن مسئولية تجهيز اللاعبين تقع أساسًا على أنديتهم، وأن الأهلي يقوم بتجهيز عناصره للمنتخبات الوطنية وليس العكس، مع تمسكه في الوقت نفسه بدعم منتخبات مصر وإتاحة لاعبيه لها.
كما تناول البيان تصريحات أخرى للمدير الفني بشأن مستوى كرة القدم التي تقدمها الأندية المصرية، واعتبر الأهلي أن تعميم هذا التقييم ينتقص من الأندية والمسابقات المحلية التي ينظمها الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة.
وبذلك أصبح البيان يتعامل مع ثلاثة ملفات مترابطة: طريقة الحديث عن الشناوي، وتوصيف دور المنتخب في تجهيز إمام عاشور، ثم تقييم الأندية والبطولات المحلية، وهو ما جعل الرد أوسع من مجرد الدفاع عن حارس الفريق.
موقف اتحاد الكرة أصبح الخطوة التالية
أنهى الأهلي بيانه دون إعلان إجراء مباشر جديد ضد المدير الفني لمنتخب مصر، لكنه نقل الأزمة إلى مرحلة أخرى حين أكد أنه يترقب موقف الاتحاد المصري لكرة القدم مما وصفه بالتجاوزات.
وسبق صدور البيان موقف من هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، أكد خلاله تقديره لمسيرة محمد الشناوي، ووصف الحارس بأنه من أبناء الكرة المصرية المخلصين، مشددًا على احترام الاتحاد لتاريخه ومكانته كلاعب وقائد.
وثمّن الأهلي هذا الموقف داخل بيانه، لكنه أبقى الملف مفتوحًا بانتظار ما سيصدر عن اتحاد الكرة بشأن تصريحات حسام حسن، دون إعلان حتى وقت صدور البيان عن قرار تأديبي أو إداري بحق المدير الفني.
أما منتخب مصر، فخرج من مواجهة أنجولا بالتعادل دون أهداف في الجولة الافتتاحية من المجموعة الثانية بتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، ليبدأ مشواره بنقطة واحدة قبل استكمال مبارياته في التصفيات.