نجم الزمالك السابق يربط الأزمة بغرفة الملابس والاختيارات الفنية
شيكابالا يهاجم حسام حسن بعد أنجولا: تصريحات الشناوي لا تليق
انتقلت انتقادات محمود عبد الرازق شيكابالا لحسام حسن بعد تعادل منتخب مصر مع أنجولا من أزمة الحديث عن محمد الشناوي إلى ملفات أوسع داخل المنتخب، إذ جمع نجم الزمالك السابق بين طريقة التعامل إعلاميًا مع اللاعبين، ومعايير الاختيار من الدوري، وعدد من القرارات الفنية التي ظهرت خلال المباراة. وجاءت تصريحاته بعد انتهاء مواجهة الجولة الأولى من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بالتعادل السلبي، فيما تؤكد وقائع اللقاء أن الجهاز الفني أجرى تغييرًا مبكرًا في الشوط الأول قبل استبدال محمد صلاح خلال الشوط الثاني، وهي قرارات وضعها شيكابالا ضمن انتقاداته لأداء الجهاز الفني.
من متابعة الدوري إلى اختيارات منتخب مصر
بدأ شيكابالا انتقاداته من طريقة متابعة الجهاز الفني للمسابقة المحلية، متسائلًا عن عدد مباريات الدوري التي حضرها حسام وإبراهيم حسن منذ انطلاق الموسم، ومعتبرًا أن المدير الفني للمنتخب يحتاج إلى متابعة أكبر للمباريات من أجل تقييم مستويات اللاعبين بصورة مستمرة.
وربط نجم الزمالك السابق بين هذه النقطة واستمرار الاعتماد على مجموعة متقاربة من العناصر، إذ رأى أن الانضمام إلى منتخب مصر يجب أن يرتبط بحالة اللاعب ومستواه في مبارياته الأخيرة، وليس فقط بالأسماء التي اعتاد الجهاز الفني اختيارها.
وتفتح هذه التصريحات ملفًا مختلفًا عن أزمة الشناوي نفسها؛ فاعتراض شيكابالا لم يقتصر على طريقة الحديث عن أحد اللاعبين، بل امتد إلى الأساس الذي يرى أنه يجب أن يحكم اختيار القائمة ومراقبة العناصر المتاحة في الدوري.
الشناوي وغرفة الملابس في قلب انتقادات شيكابالا
خصص شيكابالا جزءًا واضحًا من حديثه لتصريحات حسام حسن السابقة بشأن محمد الشناوي، معتبرًا أن الحديث بهذه الطريقة عن قائد الأهلي ومنتخب مصر «غير مقبول»، خاصة في وجود محمد هاني، زميل الشناوي في النادي والمنتخب، إلى جوار المدير الفني خلال المؤتمر الصحفي.
وكان حسام حسن قد أكد قبل مواجهة أنجولا أن استبعاد الشناوي من المعسكر قرار فني، وتحدث عن فترة سابقة تراجع خلالها وضع الحارس مع ناديه قبل أن يستعيد مستواه، وهي التصريحات التي أثارت اعتراضات واسعة وأعقبها بيان من الأهلي.
لكن شيكابالا نقل اعتراضه إلى نقطة أخرى تتعلق بإدارة المجموعة نفسها، إذ رأى أن التصريحات العلنية عن اللاعبين قد تؤثر سلبًا في شعورهم بالأمان داخل المعسكر، وقال إن غرفة الملابس تمثل أحد أهم عناصر نجاح أي فريق.
ولا يعني هذا التقييم إثبات حدوث أزمة فعلية داخل غرفة ملابس المنتخب؛ فهو رأي عبّر عنه شيكابالا بشأن التأثير المحتمل لتصريحات المدير الفني، ولم يصدر عن اتحاد الكرة ما يؤكد فقدان الجهاز الفني السيطرة على المجموعة.
قرارات أنجولا تدخل دائرة النقد الفني
لم يتوقف حديث شيكابالا عند الجانب الإداري والإعلامي، بل انتقل إلى طريقة لعب منتخب مصر أمام أنجولا، واعترض على استخدام إمام عاشور في الجهة اليسرى بحسب قراءته لتوزيع اللاعبين، معتبرًا أن الأسلوب الذي قد يكون مناسبًا أمام منافس أقوى في كأس العالم لا يجب بالضرورة تكراره بالطريقة نفسها في مباراة على استاد القاهرة يحتاج فيها المنتخب إلى ضغط هجومي أكبر.
كما أثار شيكابالا تساؤلات بشأن جلوس عمر مرموش على مقاعد البدلاء في البداية، قبل أن يدفع به الجهاز الفني في الدقيقة 40 بدلًا من محمود صابر. وتؤكد بيانات المباراة الرسمية أن هذا كان أول تغيير لمنتخب مصر، قبل مشاركة حمزة عبد الكريم وأحمد سيد زيزو في الشوط الثاني بدلًا من محمد صلاح وهيثم حسن.
وكان خروج صلاح من القرارات التي انتقدها شيكابالا بصورة مباشرة، إذ تساءل عن المبرر الفني لاستبدال قائد المنتخب بينما ظلت المباراة دون أهداف، معتبرًا أن المنتخب كان ما يزال يحتاج إلى قدراته الهجومية.
حسام حسن يتمسك برؤيته قبل جنوب السودان
في المقابل، لم يقدم حسام حسن بعد المباراة تقييمًا سلبيًا لأداء لاعبيه، بل أكد رضاه عما قدمه المنتخب أمام أنجولا رغم التعادل، مشددًا على أن اللاعبين بذلوا أقصى ما لديهم وأن الهدف يبقى جمع أكبر عدد من النقاط والتأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.
وعندما طُرح عليه بعد المباراة سؤال يتعلق بالجدل السابق حول محمد الشناوي، اختار عدم إضافة تعليق جديد، بينما وصف استبدال محمد صلاح بأنه قرار فني يتحمل مسؤوليته بصفته المدير الفني.
وبذلك تجمع تصريحات شيكابالا بين ثلاثة مستويات من النقد في توقيت واحد: طريقة اختيار ومتابعة اللاعبين، أسلوب إدارة الحديث عن عناصر المنتخب، ثم القرارات الفنية التي ظهرت أمام أنجولا. ويأتي ذلك قبل انتقال المنتخب إلى الجولة الثانية أمام جنوب السودان يوم 29 سبتمبر، ما يجعل المباراة المقبلة الاختبار المباشر التالي للجهاز الفني بعد بداية التصفيات بنقطة واحدة.









