النص يربط الملكية بصاحب الصفة في عقد الإيجار
الإيجار القديم 2026.. هل ملكية الزوج أو الابن لشقة تُجيز الإخلاء؟
لا يجعل قانون الإيجار القديم 2026 مجرد امتلاك زوج المستأجر أو أحد أبنائه شقة أخرى سببًا مستقلًا للإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية؛ فالمادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025 ربطت حالة الإخلاء بثبوت امتلاك «المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار» وحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه. وبالتالي يصبح تحديد صاحب الملكية وصفته في العلاقة الإيجارية هو النقطة الأولى في أي حالة: فإذا كان الزوج أو الابن هو نفسه من امتد إليه العقد قانونًا، تدخل ملكيته للوحدة الأخرى في نطاق النص، أما مجرد القرابة فلا يرد في المادة كسبب مستقل للإخلاء.
من المقصود بامتلاك وحدة أخرى في القانون؟
دخل القانون رقم 164 لسنة 2025 حيز العمل في 5 أغسطس 2025، بعد نشره في الجريدة الرسمية في اليوم السابق، وحدد في مادته الثانية فترة انتقالية مدتها سبع سنوات لعقود الأماكن المؤجرة لغرض السكن، وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، ما لم يتم الاتفاق على إنهاء العلاقة قبل ذلك.
وخلال هذه المدة، أضافت المادة السابعة حالتين يمكن أن ينتهي عند تحققهما استمرار الانتفاع بالوحدة قبل نهاية الفترة المحددة، إحداهما ثبوت امتلاك المستأجر أو الشخص الذي امتد إليه عقد الإيجار وحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في الغرض نفسه الذي أُعد من أجله المكان المؤجر.
والفارق هنا مهم؛ فالنص لم يستخدم تعبيرًا عامًا مثل «المستأجر أو أحد أفراد أسرته»، وإنما حدد صاحب الصفة في هذه الحالة بالمستأجر نفسه أو بمن أصبح العقد ممتدًا إليه قانونًا.
متى تؤثر شقة الزوج أو الزوجة؟
إذا كان عقد الإيجار لا يزال قائمًا باسم المستأجر صاحب الصفة ولم يمتد إلى الزوج أو الزوجة، فإن المادة السابعة لا تنص على أن مجرد امتلاك الطرف الآخر شقة باسمه يؤدي بذاته إلى تحقق حالة امتلاك المستأجر وحدة بديلة.
ويتغير الوضع عندما يكون الزوج أو الزوجة هو نفسه الشخص الذي امتد إليه عقد الإيجار وفق القواعد القانونية. عندئذ يصبح صاحب صفة مباشرة في العلاقة الإيجارية، وتنطبق عليه العبارة التي استخدمها المشرع بشأن «من امتد إليه عقد الإيجار».
ويؤكد القانون هذا التمييز بين مجرد صلة الزوجية وبين صفة الممتد إليه العقد في مادة أخرى تتعلق بالوحدات البديلة؛ إذ أشار صراحة إلى الزوج الذي امتد إليه العقد قبل العمل بالقانون، وهو ما يوضح أن صفة الامتداد عنصر قانوني مستقل عن مجرد وجود علاقة زوجية.
هل امتلاك الابن لشقة ينهي عقد والده؟
تنطبق القاعدة نفسها على الأبناء. فلا تتضمن المادة السابعة نصًا يجعل ملكية الابن لوحدة سكنية سببًا آليًا لإخلاء والده المستأجر لمجرد أن الابن أحد أفراد الأسرة.
لكن إذا أصبح الابن نفسه صاحب الحق في استمرار العقد باعتباره ممن امتد إليهم عقد الإيجار قانونًا، فإن مركزه يتغير؛ لأن حالة الإخلاء الواردة في المادة السابعة تشمل المستأجر وكذلك الشخص الذي امتد إليه العقد.
ومن ثم لا تكفي عبارة «الابن يمتلك شقة» وحدها لتحديد أثر الملكية، بل تسبقها مسألة أساسية هي تحديد الشخص الذي يحمل الصفة الإيجارية وقت النزاع.
ليس كل امتلاك لوحدة أخرى كافيًا للإخلاء
حتى عند ثبوت أن الوحدة الأخرى مملوكة للمستأجر أو لمن امتد إليه العقد، وضع القانون شرطًا إضافيًا يتعلق بصلاحيتها للاستخدام في الغرض نفسه المخصص له المكان المؤجر.
فإذا كانت العين محل الإيجار القديم سكنية، يرتبط النص بوجود وحدة أخرى قابلة للاستخدام للسكن. أما في الأماكن غير السكنية الداخلة في نطاق القانون، فتكون المقارنة بالغرض الذي أُعد له المكان المؤجر.
ولهذا لا يساوي النص بين مجرد وجود ملكية عقارية وبين تحقق سبب الإخلاء؛ إذ يجمع بين عنصرين في الحالة الثانية: صفة مالك الوحدة الأخرى في عقد الإيجار القديم، وقابلية هذه الوحدة للاستخدام في الغرض نفسه.
ماذا يحدث عند النزاع على ملكية الزوج أو الابن؟
لا تعني مطالبة المالك بتطبيق المادة السابعة أن الإخلاء يتم بمجرد الادعاء بوجود شقة أخرى. فالقانون يشترط ثبوت الحالة، وإذا امتنع المستأجر أو من امتد إليه العقد عن الإخلاء، أجاز للمالك أو المؤجر طلب إصدار أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع العقار في دائرتها.
وفي الوقت نفسه، منح القانون المستأجر أو من امتد إليه العقد الحق في إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، مع النص على أن إقامة هذه الدعوى في حد ذاتها لا توقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه في المادة.
وبذلك لا يمكن حسم الحالات العائلية المختلفة بقاعدة واحدة من نوع «وجود شقة باسم الزوج أو الابن يعني الإخلاء». نقطة الحسم في النص تبدأ أولًا من صاحب الصفة القانونية في عقد الإيجار، ثم ملكيته للوحدة الأخرى، ثم صلاحية تلك الوحدة للغرض ذاته، مع بقاء الفصل في المنازعة والإثبات للقضاء المختص.









