الكنيسة تبدأ ثلاثة أيام بطقس خاص في عام اليوبيل الـ1700

غدًا عيد الصليب.. البابا تواضروس يوضح 7 صور للحب الكامل

عيد الصليب غدًا الأحد
عيد الصليب غدًا الأحد 27 سبتمبر لمدة ثلاثة أيام،

تبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا الأحد 27 سبتمبر 2026، الموافق 17 توت، أول أيام عيد الصليب الذي يمتد ثلاثة أيام حتى 19 توت، وسط طقس يجمع بين النغمتين الشعانينية والفرايحية. وقبل العيد بأيام، قدّم البابا تواضروس الثاني معالجة روحية حديثة للمناسبة تحت عنوان «قانون الصليب علامة الحب الكامل»، محددًا سبع صور للحب ترتبط بالغفران وقبول الآخر والوفاء واحتمال الألم والاتضاع وإتمام العمل والطمأنينة، بالتزامن مع احتفال الكنيسة هذا العام بمرور 1700 سنة على اكتشاف خشبة الصليب سنة 326 ميلادية.

7 صور للحب في رسالة البابا تواضروس قبل العيد

ربط البابا تواضروس الثاني في عظته الأسبوعية مساء الأربعاء 23 سبتمبر بين الاحتفال بعيد الصليب والمعنى العملي للمحبة، موضحًا أن الصليب يمثل في الفكر المسيحي «علامة الحب الكامل»، قبل أن يستعرض سبع صور قال إنها ظهرت في كلمات السيد المسيح أثناء الصلب.

وجاء الغفران في مقدمة هذه الصور، بوصفه قدرة الإنسان على مسامحة الآخرين، ثم قبول الغريب، مستشهدًا بقبول السيد المسيح للص اليمين. وتناول البابا بعد ذلك معنى الوفاء للأسرة والمجتمع والكنيسة والخدمة، باعتباره صورة عملية أخرى للمحبة.

وتضمنت الصور كذلك احتمال الألم، سواء كان جسديًا أو نفسيًا أو داخليًا، ثم الاحتياج والاتضاع، إذ ربط البابا إعلان الإنسان احتياجه للآخر بمعنى التواضع. كما وضع «تكميل الأعمال» ضمن صور حب الصليب، موضحًا أهمية إتمام العمل والخدمة بأمانة مهما كان حجم المهمة.

واختتم البابا الصور السبع بالخلاص والطمأنينة، مشيرًا إلى أن المحبة تظهر أيضًا عندما يصبح الإنسان سببًا في طمأنينة الآخر، لتقدم العظة رسالة مرتبطة مباشرة بعيد الصليب تتجاوز البعد التاريخي للمناسبة إلى تطبيقات روحية في الحياة اليومية.

ماذا يحدث في الكنائس غدًا خلال عيد الصليب؟

تحدد صفحة «طقس الكنيسة» بالموقع الرسمي للكنيسة القبطية الفترة من 17 إلى 19 توت للاحتفال بعيد الصليب المجيد، مع استخدام النغمتين الشعانينية والفرايحية خلال الصلوات. ويختلف اليوم الأول عن بقية أيام العيد بإقامة دورة الـ12 إنجيل أثناء رفع بخور باكر في 17 توت فقط.

وخلال القداس تُصلى سواعي الثالثة والسادسة، وتقال الألحان والمردات الخاصة بعيد الصليب. وتوضح المصادر الطقسية للكنيسة أن دورة الـ12 إنجيل ترتبط أيضًا بأحد الشعانين وعيد الصليب في 10 برمهات، وتنتقل القراءات خلالها بين 12 موضعًا داخل الكنيسة.

1700 عام تمنح عيد الصليب 2026 خصوصية استثنائية

يأتي عيد الصليب هذا العام في توقيت استثنائي بالنسبة للكنيسة القبطية، إذ يتزامن مع مرور 17 قرنًا على سنة 326 ميلادية، التي تربطها الكنيسة باكتشاف خشبة الصليب. وأكد البابا تواضروس خلال عظته الأخيرة أن هذه الذكرى تمنح احتفال 2026 مغزى تاريخيًا خاصًا.

وكان البابا قد افتتح في 24 سبتمبر معرضًا لمنتجات أديرة الرهبان والراهبات المرتبطة بالصليب داخل الكاتدرائية المرقسية، ضمن برنامج اليوبيل، بينما أشارت الكنيسة إلى إقامة احتفالية كبرى يوم الأحد بالتزامن مع المناسبة.

وتفصل المصادر الرسمية بين ذكرى اكتشاف خشبة الصليب سنة 326 وبين الخلفية الطقسية لعيد 17 توت؛ إذ تربط صفحة طقس الكنيسة عيد سبتمبر باحتفال بطاركة الكنائس بالصليب في كنيسة القيامة سنة 335 ميلادية، كما تشير إلى ظهور علامة الصليب للإمبراطور قسطنطين سنة 312 ميلادية.

وبذلك يجمع احتفال الأحد بين ثلاثة مستويات متزامنة: بدء أيام عيد الصليب الثلاثة، والطقس الخاص بيوم 17 توت، واليوبيل التاريخي لمرور 1700 عام على اكتشاف الخشبة، بينما تضيف عظة البابا الأخيرة بُعدًا معاصرًا للمناسبة من خلال ربط الصليب بسبع صور عملية للمحبة.

تم نسخ الرابط