أحدث نشرة تخفض القاهرة إلى 32 بعد ذروة الأحد
منخفض جوي وأمطار غرب مصر.. شبورة ورياح وانخفاض الحرارة الإثنين
يدخل طقس الإثنين 28 سبتمبر 2026 مرحلة أقل حدة من الأمطار التي ضربت السلوم وسيوة وأجزاء من غرب مطروح، مع استمرار تأثير الحالة الجوية على شمال وغرب البلاد ولكن بصورة أخف. وتضع أحدث نشرة للهيئة العامة للأرصاد الجوية فرص الأمطار عند نحو 20% على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري والصحراء الغربية، بالتزامن مع شبورة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا ورياح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة. كما تسجل القاهرة 32 درجة للعظمى، بعدما بلغت 34 درجة الأحد، ما يعني تراجع الحرارة بعد الارتفاع الطفيف والمؤقت الذي شهدته البلاد.
ويمثل تحديث الإثنين مرحلة مختلفة عن الحالة التي ظهرت غرب مصر خلال الأحد؛ فالأمطار الغزيرة والمتفاوتة التي سقطت على السلوم وواحة سيوة وأجزاء من سيدي براني ارتبطت بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا وسحب ركامية امتدت من شرق ليبيا نحو الحدود الغربية، بينما تصنف توقعات الإثنين الهطول المتوقع باعتباره خفيفًا وقد يصبح متوسطًا أحيانًا في المناطق المشمولة.
ما الذي تغير في توقعات الإثنين؟
تكشف مقارنة التحديثات الجوية عن تغير مهم في درجات الحرارة المتوقعة للقاهرة. فالتوقعات الممتدة السابقة وضعت العظمى يوم الإثنين عند نحو 33 درجة، قبل أن تحدد النشرة اليومية الأقرب زمنيًا العظمى عند 32 درجة والصغرى عند 22 درجة.
ويكتسب هذا التحديث أهمية لأن تصريحات سابقة خلال تطور الحالة أشارت إلى احتمال تسجيل القاهرة مستوى أعلى، في وقت سجلت فيه المدينة 34 درجة خلال الأحد مع وصف الهيئة للارتفاع بأنه طفيف ومؤقت. أما أحدث توقعات الإثنين فتشير إلى بدء انخفاض الحرارة بدل استمرار الزيادة.
وبذلك تظل الأجواء حارة نهارًا على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، لكنها لا تعني استمرار صعود الحرارة مقارنة بذروة الأحد. ويسود طقس معتدل الحرارة في الصباح الباكر والليل، بينما يصبح مائلًا للحرارة على السواحل الشمالية وشديد الحرارة على جنوب الصعيد خلال النهار.
من السلوم وسيوة إلى السواحل.. كيف تتحرك الأمطار؟
يرجع الدكتور محمود شاهين، مدير عام التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، الأمطار التي شهدها أقصى غرب مصر إلى منخفض جوي متعمق في طبقات الجو العليا، بالتزامن مع فروق حرارية بين سطح الأرض والطبقات العليا تساعد على سرعة نمو السحب الركامية.
وشهدت السلوم وسيوة ومناطق من سيدي براني وغرب مطروح أمطارًا غزيرة ومتفاوتة خلال الأحد، بعدما نشطت سحب ركامية قوية في شرق ليبيا واتجه تأثيرها إلى الحدود المصرية. ومع تحرك الحالة شرقًا، امتدت فرص الأمطار إلى السواحل الشمالية الغربية ومطروح والعلمين، مع إمكانية وصول امتدادات منها إلى مناطق أخرى على الساحل.
لكن خريطة الإثنين لا تضع المناطق نفسها أمام الشدة التي سجلتها السلوم وسيوة. فأحدث التوقعات تشير إلى أمطار خفيفة قد تكون متوسطة أحيانًا بنسبة حدوث تقارب 20% على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري وأجزاء من الصحراء الغربية، وعلى فترات متقطعة.

وهذا الفارق بين اليومين يفصل بين ما حدث فعليًا في أقصى الغرب خلال ذروة نشاط السحب وبين توقعات الإثنين؛ إذ لا تعني استمرار فرص الأمطار استمرار مستوى الغزارة نفسه على جميع المناطق المشمولة.
شبورة من الرابعة صباحًا ورياح تصل إلى 40 كم
تبدأ الظواهر المؤثرة على حركة الطرق خلال الإثنين مع الشبورة المائية المتوقعة بين الرابعة والثامنة صباحًا، على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد وحتى القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد.
وتتزامن الشبورة مع نشاط للرياح على أغلب الأنحاء، تتراوح سرعتها بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة. ويسهم نشاط الرياح في تلطيف الإحساس بالأجواء داخل الظل وخلال فترات الليل، رغم استمرار الطقس الحار نهارًا في عدد من المناطق.
كما تتكون سحب منخفضة على مناطق متفرقة من جنوب الوجه البحري والقاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد، وقد يصاحبها رذاذ خفيف وغير مؤثر في بعض الأماكن، وهو ما يختلف عن نطاق الأمطار الأكثر وضوحًا على السواحل والشمال الغربي والصحراء الغربية.
درجات الحرارة الإثنين 28 سبتمبر
تسجل القاهرة الكبرى 32 درجة للعظمى و22 للصغرى، بينما تصل العظمى في الوجه البحري إلى 31 درجة والصغرى إلى 21 درجة.
وعلى السواحل الشمالية الغربية تسجل الحرارة 28 درجة للعظمى و22 للصغرى، مقابل 29 درجة للعظمى و21 للصغرى على السواحل الشمالية الشرقية. ويسجل شمال الصعيد 34 درجة للعظمى و20 للصغرى.
وتظل أعلى درجات الحرارة في جنوب الصعيد، حيث تصل العظمى إلى 41 درجة والصغرى إلى 25 درجة، بما يبقي الفارق الحراري واضحًا بين السواحل الشمالية وأقصى جنوب البلاد خلال ساعات النهار.
متى تنخفض الحرارة بصورة أوضح؟
تشير التوقعات الممتدة إلى انخفاض إضافي بعد الإثنين، إذ تدور العظمى المتوقعة على القاهرة الكبرى حول 31 درجة خلال الأيام التالية، كما تنخفض درجات جنوب الصعيد تدريجيًا بعد بقائها عند مستويات مرتفعة في بداية الأسبوع.
ورغم الاعتدال في الصباح والليل، أكد محمود شاهين أن الظروف الحالية لا تستدعي الانتقال إلى الملابس الشتوية، في ظل استمرار الحرارة خلال ساعات النهار، مع بقاء التغيرات الحالية ضمن طبيعة الفترة الانتقالية في بداية فصل الخريف.
وتظل متابعة التحديثات القريبة زمنيًا مهمة خلال الحالة الحالية، بعدما أظهرت نشرات الأيام الماضية تغيرًا في شدة الأمطار وأماكنها ودرجات الحرارة مع اقتراب موعد التنبؤ، وهو ما ظهر بوضوح في تعديل توقع القاهرة للإثنين وفي انتقال الحالة من أمطار قوية بأقصى الغرب إلى فرص أخف على نطاق أوسع.