البرنامج يبدأ الثلاثاء ويختتم في تذكار استشهاد القديس
القس أنطونيوس حلمي يفتتح نهضة القديس يوليوس الأقفهصي بسمنود
بدأت كنيسة السيدة العذراء مريم والشهيد أبانوب النهيسي بسمنود، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، نهضة القديس يوليوس الأقفهصي ببرنامج يمتد حتى الجمعة 2 أكتوبر، في توقيت يرتبط مباشرة بالتذكار الكنسي لاستشهاد القديس المعروف في التراث القبطي بدوره في تدوين سير الشهداء. ويفتتح القس أنطونيوس حلمي فعاليات اليوم الأول بقداس إلهي يبدأ من الثامنة صباحًا، فيما تتواصل الصلوات مساءً بعشية وعظة روحية. ويكتسب موعد ختام النهضة دلالة خاصة؛ إذ توثق الكنيسة القبطية يوم 22 توت، الموافق 2 أكتوبر، باعتباره ذكرى استشهاد القديس يوليوس الأقفهصي.
برنامج اليوم الأول من النهضة
تنطلق فعاليات الثلاثاء من الساعة الثامنة صباحًا، حيث يشارك القس أنطونيوس حلمي، كاهن كنيسة الشهيدين تادرس الشطبي وأبي سيفين، والقس يوساب يحيى، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد مارجرجس والبابا كيرلس السادس، في صلوات القداس الإلهي بكنيسة العذراء والشهيد أبانوب بسمنود.
ويتضمن القداس الصلوات والطقوس القبطية الأرثوذكسية المعتادة، من رفع البخور وتقديم الحمل إلى القراءات والتسابيح، بمشاركة خورس الشمامسة وأبناء الكنيسة.
ويمثل الثلاثاء بداية برنامج روحي يستمر أربعة أيام حتى الجمعة، وليس احتفالًا مقتصرًا على قداس الافتتاح فقط؛ إذ تتوزع الفعاليات بين القداسات والعشيات والعظات المرتبطة بسيرة القديس وتذكاره. وكانت الكنيسة قد بدأت استعداداتها للنهضة قبل أيام من موعد انطلاقها، مع تحديد 2 أكتوبر موعدًا للختام.
عشية في السادسة والنصف وعظة عن سيرة القديس
ينتقل برنامج اليوم الأول مساءً إلى صلوات العشية في السادسة والنصف، يعقبها جانب تعليمي وروحي يرتبط بسيرة القديس يوليوس الأقفهصي ودوره في حفظ سير الشهداء.
ومن المقرر أن يلقي القمص يوسف ناشد، كاهن كنيسة القديسة رفقة وأولادها ووكيل مطرانية المحلة الكبرى وتوابعها، العظة الروحية ضمن فعاليات العشية، بحسب البرنامج المعلن.
ويأتي تنظيم النهضة في نطاق إيبارشية المحلة الكبرى، التي يتولى خدمتها نيافة الأنبا أغناطيوس بصفته الأسقف العام للإيبارشية، وهو التوصيف الذي تؤكده أحدث البيانات المنشورة رسميًا عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
لماذا تنتهي النهضة يوم 2 أكتوبر؟
لا يمثل اختيار الجمعة 2 أكتوبر موعدًا للختام مجرد نهاية تنظيمية للبرنامج، إذ يتزامن مع التذكار المرتبط باستشهاد القديس يوليوس الأقفهصي في التقويم الكنسي.
وتشير الصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الخاصة بدير الشهيد مارمينا بمريوط إلى وجود كنيسة تحمل اسم القديس يوليوس الأقفهصي داخل الدير، وأن أول قداس أُقيم فيها كان يوم 22 توت الموافق 2 أكتوبر 1990، في ذكرى استشهاده.
ومن المقرر أن يختتم نيافة الأنبا ديسقوروس، أسقف ورئيس دير القديس يحنس القصير بطريق العلمين، فعاليات النهضة الجمعة. ويؤكد الموقع الرسمي للكنيسة القبطية صفته الكنسية الحالية أسقفًا ورئيسًا للدير.
من هو القديس يوليوس الأقفهصي؟
يرتبط اسم القديس يوليوس الأقفهصي في الذاكرة القبطية بصورة خاصة بتسجيل وحفظ سير الشهداء خلال عصور الاضطهاد، وهي زاوية تمنح النهضة دلالتها الأساسية بعيدًا عن كونها مجرد برنامج احتفالي سنوي.
وأوضح البابا تواضروس الثاني، في عظة رسمية عن تاريخ السنكسار، أن القديس يوليوس كان من أسرة غنية واهتم بجمع سير القديسين والشهداء، مستعينًا بمجموعة عمل لجمع وتدوين السير من أنحاء مصر.
وتذكر مصادر الكنيسة القبطية أنه سجل أكثر من 300 قصة استشهاد، قبل أن ينال هو نفسه الاستشهاد بعد أن ارتبطت خدمته لسنوات بحفظ أخبار الشهداء وسيرهم للأجيال التالية.
وترتبط سيرته كذلك بمدينة سمنود؛ إذ تذكر الرواية الكنسية أنه توجه إلى أركانيوس والي سمنود وأعلن إيمانه المسيحي، لتبدأ مرحلة من سيرته انتهت باستشهاده، وهو ما يفسر حضور اسمه في الذاكرة الكنسية للمدينة والبرنامج الروحي المقام بها.
ويقام برنامج النهضة برعاية قداسة البابا تواضروس الثاني ونيافة الأنبا أغناطيوس الأسقف العام لإيبارشية المحلة الكبرى، على أن تتواصل القداسات والعظات حتى ختام الاحتفال في 2 أكتوبر.









