دراسة جامعية بحثت الزواج والتعليم والإسكان عبر ستة برامج مسيحية

البابا تواضروس يشيد برسالة ماري خميس عن القنوات المسيحية ويكتب «بالبركة»

رسالة ماري خميس عن
رسالة ماري خميس عن القنوات المسيحية تحظى بإشادة البابا

حملت رسالة ماري خميس عن القنوات المسيحية تفاصيل تتجاوز اللقاء الذي جمعها بقداسة البابا تواضروس الثاني؛ إذ تؤكد بيانات مكتبة جامعة القاهرة تسجيل الدراسة رسميًا كرسالة ماجستير بكلية الإعلام عام 2022، حول معالجة الفضائيات المسيحية للقضايا الاجتماعية ودورها في تشكيل معارف واتجاهات الأقباط. وبحسب رواية ماري المنشورة عن اللقاء، وصف البابا موضوع الرسالة بأنه «عظيم وثري»، وشجعها على مواصلة مسيرتها، قبل أن يكتب على نسختها كلمة «بالبركة». وتكشف البيانات الأكاديمية للرسالة أن البحث جمع بين تحليل برامج CTV وME Sat ودراسة ميدانية شملت 400 مبحوث من القاهرة والإسكندرية.

ماذا تناولت رسالة ماري خميس؟

يحمل البحث المسجل في فهرس جامعة القاهرة عنوان «معالجة القنوات الفضائية المسيحية للقضايا الاجتماعية في مصر ودورها في تشكيل معارف واتجاهات الأقباط نحوها بعد ثورة 30 يونيو»، وأعدته ماري خميس بخيت جاد الرب لنيل درجة الماجستير من كلية الإعلام عام 2022.

وركزت الدراسة على ثلاث قضايا اجتماعية هي الزواج والتعليم والإسكان، من خلال متابعة محتوى قناتي CTV وME Sat خلال الفترة الممتدة من 1 مايو 2019 حتى 1 مايو 2021.

وتوضح البيانات الأكاديمية أن الجزء التحليلي لم يتناول القناتين بصورة عامة فقط، بل شمل ستة برامج محددة. ففي CTV خضعت برامج «بيت على الصخر» و«صباح النور» و«في النور» للتحليل، بينما شملت عينة ME Sat برامج «الراعي الصالح» و«صباح مي» و«مساء الخير».

واعتمد البحث على مقاطع البرامج المتاحة عبر يوتيوب خلال فترة الدراسة، إلى جانب جانب ميداني استهدف عينة عمدية قوامها 400 مبحوث من الجمهور المسيحي المتابع للبرامج الاجتماعية في محافظتي القاهرة والإسكندرية، وجُمعت بيانات هذا الجزء من خلال استبيان إلكتروني.

وبذلك فإن قيمة الدراسة لا تقتصر على تحليل ما قدمته القنوات، وإنما تمتد إلى اختبار العلاقة بين التعرض لهذا المحتوى وبين معارف الجمهور واتجاهاته وسلوكياته تجاه القضايا التي تناولتها البرامج.

ماذا أظهرت النتائج المسجلة بجامعة القاهرة؟

يشير ملخص الرسالة المسجل في مكتبة جامعة القاهرة إلى وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة، بصورة جزئية، بين كثافة تعرض أفراد العينة للمحتوى المتعلق بالقضايا الاجتماعية وبين تشكيل معارفهم واتجاهاتهم وسلوكياتهم نحو هذه القضايا.

كما أظهر الملخص وجود علاقة بين مدى اعتماد المبحوثين على هذا المحتوى وبين معارفهم واتجاهاتهم وسلوكياتهم بصورة جزئية، إلى جانب علاقات مرتبطة بدرجة الثقة في المؤسسات والرموز الكنسية ومستويات التعرض للمحتوى الاجتماعي والاعتماد عليه.

ويمنح ذلك مضمون الرسالة بعدًا بحثيًا يتصل بتأثير الإعلام المسيحي في القضايا اليومية التي تمس الأسرة والمجتمع، بدل اقتصار البحث على وصف طبيعة البرامج أو رصد موضوعاتها فقط.

ويبلغ حجم الرسالة المسجلة في مكتبة جامعة القاهرة 315 صفحة، وجاءت تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد محمود المرسي، فيما تظهر بيانات الفهرس الأكاديمي اسمي الأستاذة الدكتورة نهى عاطف العبد والأستاذ الدكتور عادل فهمي ضمن لجنة المناقشة.

البابا تواضروس يكتب «بالبركة»

الجانب الأحدث في قصة الرسالة جاء من اللقاء الذي جمع ماري خميس بقداسة البابا تواضروس الثاني. وبحسب روايتها المنشورة، دار الحديث حول موضوع دراستها ومسيرتها الإعلامية والأكاديمية، وأشاد البابا بموضوع البحث وشجعها على الاستمرار.

واختار البابا تواضروس أن يترك على نسخة الرسالة كلمة واحدة هي «بالبركة»، وهي العبارة التي احتفظت بها ماري باعتبارها ذكرى خاصة مرتبطة باللقاء وبسنوات إعداد البحث.

كما تضمن اللقاء، وفق روايتها، حديثًا وديًا وخفيفًا إلى جانب النقاش حول الدراسة، بينما انصب الجزء الأساسي من تشجيع البابا على قيمة الموضوع والاجتهاد في العمل الأكاديمي والمهني.

ويأتي هذا التقدير بعد أربعة أعوام من تسجيل الرسالة بجامعة القاهرة، ما يميز بين تاريخ الإنجاز الأكاديمي في 2022 وبين التطور الأحدث المرتبط بإطلاع البابا تواضروس على موضوعها والإشادة به.

وتجمع قصة الرسالة بذلك بين مسارين مختلفين يمكن التحقق منهما بصورة منفصلة: السجل الأكاديمي المنشور لجامعة القاهرة الذي يثبت عنوان البحث ومنهجه وعينته ونطاقه، ورواية ماري خميس عن تفاصيل لقائها بالبابا تواضروس والكلمة التي كتبها على نسخة الماجستير.

تم نسخ الرابط