التمديد يمنح فرصة جديدة بينما تخفيف الأوراق لم يصدر بعد

مد التصالح في مخالفات البناء 6 أشهر من 5 نوفمبر.. مطالب بتقليل المستندات وتسهيل الملفات

مد التصالح في مخالفات
مد التصالح في مخالفات البناء 6 أشهر من 5 نوفمبر

يدخل ملف التصالح في مخالفات البناء مرحلة جديدة بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار بمد فترة تقديم الطلبات إلى الجهات الإدارية لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026، لمنح أصحاب الشأن وقتًا إضافيًا لاستكمال الإجراءات والمستندات. وفي تطور موازٍ، طالب النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، باستغلال فترة المد لمعالجة أسباب تعطل الملفات وتقليل المستندات التي تطلبها المحليات رغم وجود بعضها لدى الجهات الحكومية بالفعل. لكن المد الزمني هو الإجراء الحكومي الذي تمت الموافقة عليه حتى الآن، بينما تخفيف مستندات بعينها يظل مطلبًا لم يصدر بشأنه قرار تنفيذي جديد معلن.

ما الذي تغير فعليًا في التصالح؟

التغيير المؤكد يتعلق بمدة استقبال طلبات التصالح، إذ وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بمد الفترة المقررة لتقديم الطلبات لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026.

ويستهدف المد أصحاب الشأن الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءات التصالح خلال الفترة الحالية، بحيث تتاح لهم فرصة إضافية لاستيفاء الإجراءات والمستندات اللازمة.

ولا تعني الموافقة على المد في حد ذاتها تغيير شروط التصالح أو إلغاء أوراق محددة أو تخفيف الرسوم بصورة تلقائية، إذ تظل هذه المسائل مرتبطة بالقواعد السارية وأي قرارات أو تعديلات رسمية تصدر لاحقًا.

مطالب بتقليل المستندات الموجودة لدى الجهات الحكومية

قال النائب عصام هلال إن التطبيق العملي لقانون التصالح أظهر وجود عقبات حالت دون إنهاء عدد كبير من الملفات، إلى جانب وجود مواطنين لم يتقدموا بطلباتهم حتى الآن وملفات سابقة لا تزال غير مكتملة.

ويرى عضو مجلس الشيوخ أن فترة المد الجديدة يجب ألا تتحول إلى مجرد إضافة زمنية، وإنما ينبغي استخدامها لمعالجة المشكلات التي عطلت إنهاء الطلبات خلال الفترات السابقة.

وركز هلال على كثرة المستندات باعتبارها إحدى المشكلات التي يواجهها بعض المتقدمين، مشيرًا إلى وجود أوراق تحتفظ بها بالفعل الوحدات المحلية أو الجهات الإدارية، ومن ثم طالب بعدم إلزام المواطن بتقديم المستند نفسه مرة أخرى إذا كان متاحًا لدى الجهة الحكومية.

هل تم تخفيف مستندات التصالح بالفعل؟

حتى وقت إعداد التقرير، لا تعني تصريحات عضو مجلس الشيوخ صدور قرار جديد بإلغاء مستندات محددة من ملفات التصالح.

المطروح حاليًا هو مطالبة برلمانية بدراسة تقليل الأوراق المطلوبة والاستفادة من المستندات الموجودة أصلًا لدى الجهات الحكومية، بينما لم يُعلن ضمن موافقة مجلس الوزراء على المد عن قائمة جديدة للمستندات أو حذف أوراق بعينها من المتطلبات الحالية.

ويعني ذلك أن أصحاب الطلبات القائمة أو الجديدة يظلون ملتزمين بالمتطلبات السارية الخاصة بكل حالة إلى أن تصدر الجهة المختصة قواعد أو تعليمات تنفيذية جديدة تغير هذه المتطلبات بصورة واضحة.

وتختلف الأوراق المطلوبة بحسب طبيعة المخالفة وحالة العقار والملف، ولذلك لا يمكن اعتبار المطالبة بتخفيف المستندات إعفاءً عامًا من المستندات الهندسية أو إثباتات الصفة أو الأوراق المرتبطة بتاريخ المخالفة وغيرها من المتطلبات التي تستلزمها الحالة.

ملفات قديمة وأخرى لم تبدأ إجراءاتها

يمتد أثر المهلة الجديدة إلى أكثر من مسار؛ فهي تمنح فرصة لمن لم يبدأ إجراءات التصالح، كما توفر مساحة زمنية إضافية لمن دخلوا المنظومة لكن ملفاتهم ما تزال تحتاج إلى استكمال وفق الضوابط المنظمة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في ضوء حديث عصام هلال عن وجود ملفات قديمة لم تنته بعد، إذ طالب بمعالجة أسباب التعطل نفسها بدل الاكتفاء بتمديد الموعد ثم استمرار العقبات الإدارية دون تغيير.

كما فرّق بين العقبات التي يمكن التعامل معها إداريًا والعقبات التي قد تحتاج تدخلًا تشريعيًا، مشيرًا إلى أن الحكومة يمكنها دراسة المشكلات التنفيذية، بينما يكون للبرلمان دور في التعامل مع العقبات المرتبطة بنصوص القانون إذا استدعت تعديلًا تشريعيًا.

ما الذي ينتظر المواطنين خلال فترة المد؟

الفارق الأساسي خلال الفترة المقبلة سيكون بين مسارين؛ الأول أصبح واضحًا بموافقة الحكومة على مد فترة استقبال الطلبات 6 أشهر اعتبارًا من 5 نوفمبر، والثاني يتعلق بحزمة التيسيرات التي يجري المطالبة بها ولم تتحول كلها حتى الآن إلى قواعد نافذة.

وعليه، فإن المد يمنح وقتًا إضافيًا، لكنه لا يعني تلقائيًا أن الملف سيُقبل أو أن المستندات المطلوبة أصبحت أقل من السابق.

وتبقى أي تيسيرات جديدة مرتبطة بما قد يصدر عن الحكومة والجهات المختصة من تعليمات تنفيذية، أو بما قد ينتهي إليه المسار التشريعي إذا جرى إدخال تعديلات جديدة على أحكام قانون التصالح.

ويضع ذلك فترة الأشهر الستة الجديدة أمام اختبار مختلف؛ فنجاح المد لن يرتبط فقط بعدد الطلبات الجديدة، وإنما أيضًا بمدى معالجة المشكلات التي أدت إلى بقاء ملفات دون حسم، وفي مقدمتها الإجراءات والمستندات وتداخل البيانات الموجودة لدى الجهات الحكومية.

تم نسخ الرابط