موسى يطرح رقمًا للتمويل والنيابة تواصل التحقيقات بالقضية
أحمد موسى يعلق على قضية «متصدقش».. النيابة تحبس 6 متهمين وهو يتحدث عن تمويلات من الخارج
دخلت قضية متصدقش مرحلة جديدة مساء الأربعاء، بعدما علق الإعلامي أحمد موسى على بيان النيابة العامة بشأن حبس 6 متهمين احتياطيًا على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا. وقال موسى إنه حذر منذ سنوات من صفحات وصفها بأنها مرتبطة بجماعة الإخوان وتدار من الخارج، وطرح خلال برنامجه تقديرًا يتجاوز 3 ملايين دولار كندي لتمويل المنصة خلال خمس سنوات. غير أن هذا الرقم لم يرد في بيان النيابة؛ إذ اقتصر المعلن رسميًا على الحديث عن مبالغ دورية بعملات أجنبية وتحويلات من الخارج، ما يفرض الفصل بين ما أعلنته جهة التحقيق وما طرحه الإعلامي من معلومات وتقديرات.
ماذا قال أحمد موسى عن متصدقش؟
قال أحمد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي»، إنه ظل يحذر لسنوات من صفحات قال إنها تابعة لتنظيم الإخوان وتدار من خارج مصر، ووضع صفحة «متصدقش» ضمن هذه الصفحات.
وأضاف أنه سبق أن تناول نشاط الصفحة في حلقات سابقة، خصوصًا ما نشرته بشأن عدد من المشروعات في قطاع الصحة، مشيرًا إلى أن وزير الصحة سبق أن خرج للرد على ما وصفه موسى بـ«أكاذيب» نشرتها الصفحة. وهذا الوصف يظل منسوبًا إلى موسى وليس توصيفًا مستقلًا للمواد التي نشرتها المنصة.
وأشار الإعلامي كذلك إلى أنه سبق أن تحدث عن نحو 20 صفحة أخرى وصفها بأنها مرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان، مؤكدًا، في الوقت نفسه، أنه لا يجوز توجيه اتهام إلى شخص قبل التأكد من المعلومات المتعلقة به.
رقم 150 مليون جنيه.. تصريح من موسى وليس من بيان النيابة
ضمن أبرز ما أضافه أحمد موسى في تعليقه على القضية حديثه عن حجم تمويل «متصدقش»، إذ قال إن التمويل تجاوز 3 ملايين دولار كندي خلال آخر خمس سنوات، وقدّره بما يزيد على 150 مليون جنيه.
لكن هذا الرقم يجب فصله بوضوح عن المعلومات التي أعلنتها النيابة العامة؛ فالبيان الرسمي لم يتضمن إجماليًا بقيمة 3 ملايين دولار كندي أو 150 مليون جنيه، وإنما أشار إلى ما قالت النيابة إنها تحويلات ومبالغ مالية دورية بعملات أجنبية مرتبطة بالعاملين بالصفحة. ومن ثم يظل رقم 150 مليون جنيه تصريحًا من أحمد موسى يحتاج إلى سند مستقل إذا أريد تقديمه باعتباره حقيقة مالية مؤكدة.
ما الذي أعلنته النيابة في قضية متصدقش؟
بحسب بيان النيابة العامة، جرى حبس 6 متهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، بعد تحريات نسبتها النيابة إلى قطاع الأمن الوطني بشأن نشاط الصفحة وطريقة إدارتها والجهات المرتبطة بها.
وقالت النيابة إن التحريات أفادت بأن الصفحة تُدار من خارج البلاد، وإن عددًا من العاملين بها داخل مصر يشاركون في إعداد ونشر محتواها، ومن بينهم شخص مقيد بنقابة الصحفيين. وأوضحت أن عمليات الضبط والتفتيش انتهت إلى ضبط المتهمين الستة واستجوابهم في حضور محاميهم، مع حضور ممثل من نقابة الصحفيين مع العضو المقيد بالنقابة.
وتضمنت التحقيقات، وفق ما أعلنته النيابة، أقوال أحد المتهمين الذي نسب إليه الإقرار بالانضمام إلى اللجنة الإعلامية للجماعة والتواصل مع شخص موجود خارج مصر وتلقي تكليفات مرتبطة بالمحتوى المنشور.
في المقابل، أنكر باقي المتهمين الانضمام إلى الجماعة، باستثناء أحدهم الذي أقر بانضمامه إليها في وقت سابق ثم الانفصال عنها قبل العمل في الصفحة. وأقر المتهمون جميعًا، بحسب بيان النيابة، بالعمل في «متصدقش» وتولي كل منهم دورًا فيها.

ماذا قالت التحقيقات عن الأموال القادمة من الخارج؟
قالت النيابة إن أحد المتهمين أقر بتلقي العاملين بالصفحة مبالغ مالية شهرية بعملات أجنبية، وإن تحويلات تمت من خلال شركة مرتبطة بشخص موجود خارج البلاد، بحسب ما ورد في بيان التحقيقات.
كما أورد البيان أن بعض المتهمين أقروا بتلقي مبالغ مالية بالدولار بصورة دورية من خارج مصر، مع استثناء أحد المتهمين من ذلك وفق الأقوال التي أعلنتها النيابة. ولم تعلن النيابة في البيان إجمالي قيمة هذه الأموال على مدار فترة عمل المنصة.
وهذه النقطة تحديدًا تفسر الفارق بين بيان النيابة وتصريحات أحمد موسى؛ فالبيان يثبت، وفق ما أعلنته جهة التحقيق، وجود أقوال بشأن تحويلات مالية دورية، بينما الرقم الإجمالي الذي تحدث عنه موسى يمثل معلومة إضافية منسوبة إليه ولم يرد تأكيدها بالقيمة نفسها في البيان الرسمي.
النيابة تعرض نتائج الفحص الفني والطب الشرعي
تضمن بيان النيابة أيضًا نتائج فحص هاتف أحد المتهمين، وقالت إن الفحص أظهر مجموعات مغلقة ومراسلات إلكترونية مع شخص موجود خارج البلاد، إلى جانب فحص حساب على مواقع التواصل الاجتماعي وما احتواه من منشورات، وفق ما أعلنته جهة التحقيق.
وفي جانب آخر، قالت النيابة إن ثلاثة من المتهمين ادعوا تعرضهم لاستعمال القسوة، فجرى عرضهم على مصلحة الطب الشرعي. وأضافت أن التقارير انتهت إلى عدم وجود إصابات أو علامات تدل على استعمال العنف بحقهم، وفق نتائج الفحص التي تضمنها البيان.
أين وصلت قضية متصدقش؟
المرحلة الحالية من قضية متصدقش ما تزال مرحلة تحقيق وحبس احتياطي، ولم يصدر حكم قضائي نهائي بإدانة المتهمين في الاتهامات محل التحقيق.
كما أن ما ورد في تحريات الأمن الوطني أو أقوال أي متهم لا يمكن تعميمه تلقائيًا على جميع المتهمين، خاصة في ظل اختلاف أقوالهم بشأن الانضمام إلى الجماعة. ويظل تحديد المسؤولية الجنائية لكل شخص مرتبطًا بما ستنتهي إليه التحقيقات وما يُعرض لاحقًا أمام جهات القضاء.
وبذلك تتمثل الإضافة الأبرز في تصريحات أحمد موسى في حديثه عن حجم تمويل قال إنه يتجاوز 3 ملايين دولار كندي، إلى جانب قوله إنه سبق أن حذر من 20 صفحة أخرى. أما المعلن رسميًا حتى الآن في القضية، فهو حبس المتهمين الستة احتياطيًا واستمرار التحقيقات، مع ورود أقوال في ملف القضية بشأن تحويلات مالية دورية من الخارج دون إعلان إجمالي رسمي لها.









