مهدي يقول إنه حصل على المبلغ نفسه سابقًا ويثير تساؤلات حول التمويل

علي حسين مهدي يتهم أنس حبيب بتلقي 1000 دولار بعد مظاهرة لاهاي

  علي حسين مهدي يتهم
علي حسين مهدي يتهم أنس حبيب بتلقي 1000 دولار مقابل مظاهرة

وجّه الناشط علي حسين مهدي اتهامًا مباشرًا إلى أنس حبيب بتلقي 1000 دولار عقب مظاهرة أمام السفارة المصرية في مدينة لاهاي الهولندية، خلال تصريحات نشرها عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، تحدث فيها عن أموال قال إنها كانت تُوزع على المشاركين في احتجاجات سابقة ضد السلطات المصرية. وأقر مهدي، بحسب تصريحاته، بأنه حصل شخصيًا على المبلغ نفسه مقابل مشاركته في مظاهرات، زاعمًا أن المنظمين كانوا يدفعون الأموال لضمان استمرار الحضور في الفعاليات التالية. ولم تتضمن المعلومات المتاحة مستندات مالية مستقلة تثبت حصول أنس حبيب على المبلغ المذكور، فيما لم يظهر رد موثق منه على هذا الاتهام تحديدًا حتى إعداد التقرير.

علي حسين مهدي يتحدث عن 1000 دولار مقابل المظاهرة

تضمنت تصريحات علي حسين مهدي حديثًا عن مشاركته السابقة في احتجاجات أمام السفارة المصرية، مؤكدًا أنه كان يتلقى مبالغ مالية عقب انتهاء تلك الفعاليات، وأنه قرر الحديث عن الأمر رغم شعوره بالخجل من مشاركته السابقة.

وقال مهدي مخاطبًا أنس حبيب: «اللي إداك الـ1000 دولار امبارح بعد المظاهرة اللي إنت عملتها عند السفارة في لاهاي، كان بيدهالي قبليك»، في اتهام مباشر بالحصول على أموال مقابل النشاط الاحتجاجي.

وأضاف أنه سبق أن تلقى المبلغ نفسه، قائلًا: «أنا كنت باخد نفس الـ1000 دولار دي»، موضحًا، وفق روايته، أن أشخاصًا قال إنهم مرتبطون بجماعة الإخوان كانوا يقدمون هذه الأموال للمشاركين باعتبارها مصروفات شخصية.

وزعم أن أحد منظمي المظاهرات كان يتولى توزيع المبالغ في نهاية كل فعالية، بهدف تشجيع المشاركين على العودة إلى احتجاجات أخرى، دون أن يحدد في حديثه أسماء هؤلاء المنظمين أو يقدم وثائق تؤكد آلية الدفع.

وتختلف هذه التصريحات عن أقوال سابقة لمهدي في أغسطس 2025، تحدث خلالها عن تلقي 10 آلاف دولار شهريًا ضمن نشاطه السياسي والإعلامي السابق. فالرقم الجديد يتعلق، بحسب روايته، بألف دولار عن المظاهرة الواحدة، وليس بمبلغ شهري ثابت، ولا توجد معلومات موثقة تسمح باعتبار المبلغين جزءًا من عملية تمويل واحدة.

اتهامات لأنس حبيب وتساؤلات بشأن تمويل احتجاجات لاهاي

انتقل علي حسين مهدي في حديثه إلى توجيه اتهامات لأنس حبيب، متسائلًا عن الجهة التي تتحمل نفقات وجوده أمام السفارة المصرية في هولندا، بعدما زعم استمراره في تنظيم احتجاجات هناك على مدار أسبوع.

وربط مهدي بين هذه التحركات وما وصفه بتمويل خارجي يصل عبر منظمات غير حكومية، كما أشار إلى منصة «متصدقش»، معتبرًا أن التحقيقات الأخيرة بشأن العاملين بها ترتبط بما يتحدث عنه من تمويل.

غير أن الوقائع المعلنة في قضية «متصدقش» لا تتضمن دليلًا منشورًا يثبت حصول أنس حبيب على ألف دولار مقابل التظاهر، أو وجود علاقة مالية مباشرة بين العاملين بالمنصة والاحتجاجات أمام السفارة المصرية في هولندا.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت بيانًا في 7 أكتوبر 2026 بشأن التحقيقات مع ستة من العاملين بمنصة «متصدقش» في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، تحدثت فيه عن اتهامات بتلقي تحويلات مالية من الخارج وإدارة محتوى إلكتروني مرتبط بجماعة الإخوان، مع استمرار التحقيقات.

وفي المقابل، اعترضت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على تفسير تلك التحويلات، مؤكدة في تعقيب نشرته بتاريخ 7 أكتوبر أن الأموال مرتبطة بمستحقات عمل صحفي بموجب عقود، ورفضت اعتبارها دليلًا على تمويل نشاط غير مشروع.

وبالتالي، فإن وجود تحقيقات بشأن التحويلات المالية للعاملين بالمنصة لا يمثل في حد ذاته إثباتًا للاتهامات التي وجهها مهدي إلى أنس حبيب، إذ يتعلق الأمر بادعاءات مختلفة لم تُثبت بينها صلة مباشرة.

خلفية تحركات أنس حبيب أمام السفارة المصرية

ترتبط تصريحات علي حسين مهدي بتحركات احتجاجية سابقة لأنس حبيب أمام السفارة المصرية في لاهاي، أبرزها واقعة يوليو 2025، عندما وضع أقفالًا على بوابة السفارة احتجاجًا على موقف السلطات المصرية من دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وكان أنس حبيب قد تحدث في مقابلة صحفية خلال تلك الفترة عن دوافع تحركاته، معتبرًا أن نشاطه الاحتجاجي يستهدف الضغط لتغيير الموقف المصري من الأزمة الإنسانية في غزة.

وعادت تحركاته أمام السفارة إلى الواجهة خلال أكتوبر 2026، بالتزامن مع تقارير عن تقديم المحامي وحيد صابر الكيلاني بلاغًا إلى السلطات الهولندية، مطالبًا بالتحقيق في وقائع منسوبة إلى حبيب تتعلق بإعاقة مداخل البعثة الدبلوماسية.

وتوضح القواعد المنشورة لبلدية لاهاي أن التظاهر مسموح به، مع اشتراط عدم إغلاق مداخل المباني أو منع الأشخاص من الدخول والخروج. ومع ذلك، فإن البلاغ المشار إليه لا يتعلق بإثبات اتهامات تلقي الأموال، ولا يعني تقديمه صدور حكم قضائي بحق أنس حبيب.

وفي ختام تصريحاته، وجّه مهدي عبارات حادة إلى أنس حبيب، تحدث خلالها عن إمكانية إعادته إلى مصر، دون الإعلان عن أي إجراء رسمي يستند إليه هذا الكلام.

وتبقى القضية الأساسية في تصريحات علي حسين مهدي مرتبطة بمدى صحة اتهامه المالي، خاصة أن حديثه عن تلقي أموال في تجاربه السابقة لا يكفي وحده لإثبات حصول أنس حبيب على المبلغ نفسه. ولم تظهر في المعلومات المتاحة سجلات تحويل أو شهادات مستقلة أو نتائج تحقيق رسمي تثبت دفع ألف دولار له عقب مظاهرة لاهاي.

تم نسخ الرابط