مناقشات علمية حول الهوية والتراث بمشاركة باحثين ومتخصصين على يومين

البابا تواضروس يشهد انطلاق المؤتمر الدولي الرابع للدراسات القبطية

المؤتمر الدولي الرابع
المؤتمر الدولي الرابع للدراسات القبطية

انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع للمعهد العالي للدراسات القبطية، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمسرح الأنبا رويس داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والرئيس الأعلى للمعهد. وشهد الافتتاح دخول موكب البابا وسط الألحان الكنسية التي قدمها خورس الشمامسة، قبل عزف النشيد الوطني وبدء المراسم الرسمية. ويستمر المؤتمر حتى الجمعة 9 أكتوبر، تحت عنوان «الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية: واقع معاصر ورؤية مستقبلية»، بمشاركة باحثين ومتخصصين في التاريخ واللغة والفنون والتراث، ضمن برنامج يجمع بين الجلسات العلمية والمعرض المصاحب للمؤتمر.

افتتاح المؤتمر الدولي الرابع للدراسات القبطية بحضور البابا تواضروس

تضمنت مراسم افتتاح المؤتمر استقبال قداسة البابا تواضروس الثاني، بمشاركة الحضور وخورس الشمامسة، في بداية الفعاليات التي يستضيفها المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية في العباسية.

ويتولى الدكتور ماجد رسمي، عميد المعهد العالي للدراسات القبطية ورئيس المؤتمر، تقديم الكلمة الترحيبية، بينما يعرض الدكتور إيهاب عاطف، مقرر المؤتمر، البرنامج العلمي ومختلف الجلسات المقررة على مدار يومين.

ويتضمن برنامج الجلسة الافتتاحية كلمات للكاتب حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى جانب كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني.

كما يشمل البرنامج تكريم عدد من الشخصيات التي قدمت إسهامات في مجال الدراسات القبطية، تقديرًا لدورها العلمي والبحثي في دراسة التراث والحفاظ عليه.

ويسبق الجلسات العلمية افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي تشارك فيه أقسام المعهد العالي للدراسات القبطية لعرض جانب من أنشطتها ومجالاتها البحثية.

محاور المؤتمر العلمي وجلسات الباحثين

يركز المؤتمر في دورته الرابعة على دراسة الهوية القبطية وعلاقتها بالتراث والتاريخ المصري، مع تناول قضايا الواقع المعاصر والرؤى المستقبلية لتطوير البحث العلمي في مجالات الدراسات القبطية.

ويجمع البرنامج بين تخصصات متعددة، من بينها اللغة القبطية والتاريخ والآثار والفنون والألحان والموسيقى القبطية، بما يعكس تنوع المجالات التي يتناولها المعهد في دراساته الأكاديمية.

وتشهد جلسات اليوم الأول مشاركة عدد من الأساتذة والمتخصصين في إدارة المناقشات العلمية، من بينهم الدكتورة شذى جمال الدين، والدكتورة منى السيد حافظ، والأنبا ديمتريوس مطران ملوي، والدكتور لؤي محمود سعيد، والأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة.

كما يتضمن البرنامج جلسات يشارك في إدارتها الدكتور أحمد حمدي، والدكتور جمال شحاتة، والدكتورة أماني الطويل، والدكتور محمد عفيفي، والأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.

وتستهدف هذه الجلسات مناقشة الأبحاث المقدمة من المشاركين ضمن التخصصات المعلنة، دون اقتصار البرنامج على جانب واحد من جوانب التراث القبطي.

برنامج اليوم الثاني من المؤتمر

تستكمل أعمال المؤتمر يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، من خلال جلسات علمية تتناول محاور إضافية في الدراسات القبطية.

وتضم قائمة المشاركين في إدارة جلسات اليوم الثاني الدكتور عادل المنشاوي، والدكتورة شيرين صادق، والدكتور جوزيبي تشيشيري، إلى جانب الأنبا مكاري، الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية.

ويتضمن البرنامج البحثي لليوم الثاني موضوعات مرتبطة بالألحان والموسيقى القبطية، من بينها دراسة تتناول التدوين الموسيقي التاريخي لأحد الألحان القبطية، استنادًا إلى أعمال الباحث الإنجليزي نيولاند سميث خلال الفترة من 1928 إلى 1936.

وتبرز أهمية هذا المحور في ارتباطه بتوثيق التراث الموسيقي وتحليل مصادره التاريخية، ضمن الاهتمام الأكاديمي بالحفاظ على الموروث القبطي ودراسته باستخدام المناهج البحثية المتخصصة.

من التراث القبطي إلى الهوية.. ما الذي يميز الدورة الرابعة؟

تأتي الدورة الرابعة للمؤتمر بموضوع رئيسي يختلف عن محور المؤتمر الدولي الثالث، الذي استضافته الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في مارس 2019 تحت عنوان «التراث القبطي بين الأصالة والمعاصرة».

وكان المؤتمر الثالث، الذي نظمه معهد الدراسات القبطية بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، قد ركز على مجالات العمارة والفنون والآثار والتأثيرات الثقافية المتبادلة، وضم نحو 80 ورقة بحثية وثلاث محاضرات، بحسب البيان المنشور للكنيسة القبطية الأرثوذكسية آنذاك.

أما الدورة الحالية، فتضع تعميق الوعي بالهوية القبطية في صدارة النقاش، بما يوسع نطاق المعالجة من دراسة عناصر التراث إلى بحث علاقتها بالهوية الثقافية في الواقع المعاصر.

ويأتي ذلك ضمن نشاط المعهد العالي للدراسات القبطية، الذي تأسس عام 1954، ويختص بدراسة التراث القبطي في مجالات اللغة والتاريخ والفنون والآثار والموسيقى وغيرها من التخصصات الأكاديمية.

وتستمر أعمال المؤتمر حتى الجمعة 9 أكتوبر، على أن تتضح حصيلة المناقشات العلمية وما قد يصدر عنها من نتائج أو توصيات عقب استكمال الجلسات المقررة.

تم نسخ الرابط