منشور جديد يقارن بين المشهد السينمائي وردود الفعل تجاه الشباب
المحامي مصطفى خليفة ينتقد ازدواج المعايير في واقعة شباب سمالوط
انتقد المحامي مصطفى خليفة ما وصفه بازدواج المعايير في التعامل مع واقعة شباب سمالوط بمحافظة المنيا، بعد ضبط ستة أشخاص على خلفية مقطع فيديو اعتُبر مسيئًا لطقوس الصلاة، متسائلًا عن أسباب اختلاف ردود الأفعال بين مشهد عُرض في عمل سينمائي سابقًا وإعادة تقديم مشهد مشابه بواسطة مجموعة من الشباب. وجاء موقف خليفة في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، اعتبر فيه أن الانتماء الديني للشباب كان وراء اختلاف التعامل مع الواقعة، مطالبًا بالإنصاف وعدم تغيير المبادئ بحسب هوية الأشخاص. وتظل هذه الرؤية موقفًا شخصيًا عبر عنه المحامي، وليست نتيجة تحقيق رسمي يثبت وقوع تمييز ديني.
المحامي مصطفى خليفة ينتقد التعامل مع فيديو شباب سمالوط
اختار مصطفى خليفة عنوان «الكيل بمكيالين» لمنشوره، الذي تناول فيه الفارق بين ردود الأفعال تجاه مشهد سينمائي سبق عرضه للجمهور، وبين ما تعرض له الشباب عقب نشر مقطع الفيديو الذي حاكوا فيه مشهدًا مشابهًا.
وأشار إلى أن المشهد الأصلي مر دون أن يثير ردود الأفعال نفسها، بينما أدى قيام مجموعة من الشباب بإعادة تجسيده إلى اعتراضات واسعة، معتبرًا أن هذا الاختلاف يثير تساؤلات بشأن المعايير المستخدمة في تقييم التصرفات المتشابهة.
وربط خليفة في منشوره بين هذا الاختلاف والانتماء الديني للأشخاص الظاهرين في الفيديو، إذ وصف الشباب بأنهم من الأقباط، معتبرًا أن هذه الصفة كانت سببًا في حدة ردود الأفعال التي واجهتهم.
وتوقف المحامي عند ما اعتبره تناقضًا في المواقف، متسائلًا: «فأي منطق هذا؟»، قبل أن يطرح سؤالًا آخر بشأن إدانة التصرف عندما يصدر عن فئة معينة والتغاضي عنه عندما يصدر عن فئة أخرى.
وشدد على أن العدالة لا ينبغي أن ترتبط بهوية الأشخاص أو انتماءاتهم، معتبرًا أن اختلاف المعايير يفقد المجتمع أحد الأسس الضرورية لتحقيق الإنصاف والمساواة.

هل ثبت اختلاف التعامل مع الشباب بسبب ديانتهم؟
رغم تأكيد مصطفى خليفة في منشوره أن الشباب من الأقباط، فإن المعلومات المعلنة بشأن الواقعة لم تتضمن تحديدًا رسميًا لديانة الأشخاص الستة، كما لم تتضمن بيانات موثقة تحدد أعمارهم، رغم وصفهم في المنشور بأنهم قُصّر.
كذلك فإن المقارنة بين المشهد السينمائي والفيديو المنشور على مواقع التواصل لا تكفي وحدها لإثبات وجود تمييز في الإجراءات القانونية، إذ يتطلب ذلك الوقوف على ظروف كل واقعة والأدلة المتعلقة بها والتكييف القانوني الذي تحدده جهات التحقيق المختصة.
ويتمثل الاختلاف الأساسي في موقف خليفة في توجيه انتقاد صريح لما يراه ازدواجية اجتماعية في ردود الأفعال، مع ربطه هذه الازدواجية بالانتماء الديني، دون أن يتضمن منشوره إعلان اتخاذ إجراء قضائي جديد أو تقديم مستند يثبت أن ديانة الشباب كانت أساسًا للإجراءات المتخذة بحقهم.
آخر تطورات واقعة شباب سمالوط بالمنيا
تعود الواقعة إلى تداول مقطع فيديو ظهر فيه ستة شباب من عزبة طانيوس التابعة لقرية طحا الأعمدة بمركز سمالوط في محافظة المنيا، أثناء أداء مشاهد وُصفت بأنها تتضمن سخرية من طقوس الصلاة.
وأسفر الفحص الأمني عن تحديد الأشخاص الظاهرين في المقطع وضبطهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتهم للعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وفق المعلومات التي نُشرت مساء الأربعاء 7 أكتوبر 2026.
ودخل فيلم «خلاويص»، الذي عُرض عام 2018، ضمن النقاش المحيط بالواقعة، بعدما أشار عدد من المتابعين والمحامين إلى وجود تشابه بين أحد مشاهده والمقطع الذي قدمه الشباب، وهو ما استند إليه مصطفى خليفة في انتقاده لاختلاف ردود الأفعال.
ولم تتضمن المعلومات الرسمية المتاحة بشأن الواقعة إعلان حكم قضائي بإدانة الشباب أو تحديد التكييف القانوني النهائي للمقطع، فيما تبقى قرارات التحقيق من اختصاص النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
ويأتي منشور مصطفى خليفة باعتباره موقفًا جديدًا لصاحب التصريح ضمن التعليقات على القضية، يركز على رفض ازدواج المعايير في الحكم على الأفعال المتشابهة، مع ضرورة التمييز بين الانتقادات الشخصية المعلنة والوقائع التي تثبتها التحقيقات.









