تنبيهات للأسر بشأن عادات الزواج وتكاليف الذهب والتصوير وخصوصية المناسبات
كنيسة مارجرجس بسمالوط ترفض الجلباب الأبيض وتدعو لإلغاء ليلة الحنة
طالبت كنيسة مارجرجس الروماني بقرية الطيبة التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، الأسر المقبلة على الزواج بالابتعاد عن عدد من العادات المرتبطة بالأفراح، وفي مقدمتها ارتداء الجلباب الأبيض وطبع دماء الذبائح عليه، إلى جانب إلغاء ليلة الحنة للفتيات والحد من المبالغة في تكاليف الذهب والملابس والتصوير. وجاءت هذه التوجيهات في تنبيه صادر عن الكنيسة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بهدف الحفاظ على بساطة الاحتفالات ومراعاة الظروف الاقتصادية للشباب. وتقتصر التوجيهات المعلنة على نطاق الكنيسة المحلية، ولا يمثل صدورها قرارًا عامًا بإلغاء هذه المظاهر في جميع الكنائس القبطية.
كنيسة مارجرجس بسمالوط توضح موقفها من الجلباب الأبيض وليلة الحنة
تضمنت التنبيهات رفض ارتداء الجلباب الأبيض خلال الأفراح أو استخدام الدم الناتج عن الذبائح في طباعة علامات عليه، وهي ممارسات وصفتها الكنيسة بأنها عادات وثنية وغير مسيحية ومحرمة، داعية الأسر إلى التخلي عنها.
ويتعلق هذا التوجيه بعادة محددة مرتبطة بالجلباب الأبيض ودماء الذبائح، ولا يتضمن النص المعلن منع ارتداء فساتين الزفاف البيضاء المعتادة، وهو فارق مهم في فهم طبيعة الملابس التي تناولها البيان.
كما طالبت الكنيسة بإلغاء ليلة الحنة الخاصة بالفتيات، مستندة إلى ما قد يصاحب هذه المناسبة من مبالغة في الملابس والمظهر، بما اعتبرته لا يتفق مع الاحتشام والوقار المسيحي.
ويختلف هذا التوجيه عن المطالب المتعلقة بالنفقات؛ إذ تضمنت التنبيهات دعوة صريحة لإلغاء ليلة الحنة للفتيات، بينما ركزت بقية البنود على تقليل المصروفات وتجنب المظاهر المبالغ فيها، دون المطالبة بإلغاء حفل الزفاف نفسه أو مراسم إكليل الزواج.
الذهب والسيشن والتصوير.. ما الذي طلبت الكنيسة تقليله؟
شملت توجيهات كنيسة مارجرجس بسمالوط الجانب المالي لتجهيزات الزواج، إذ طالبت بعدم المغالاة في الذهب والمستلزمات المرتبطة بالأفراح، مع تجنب تحميل الشباب والأسر نفقات تفوق احتياجات المناسبة.
وامتدت الدعوة إلى المصروفات الخاصة بالملابس وجلسات التصوير المعروفة باسم «السيشن» وأتعاب المصورين، حيث ركز البيان على عدم طلب مبالغ كبيرة لهذه التجهيزات، مراعاة لظروف الغلاء والأعباء الاقتصادية.
ولا يتضمن النص المعلن حظرًا شاملًا لجلسات التصوير أو منع الاستعانة بالمصورين، وإنما يدعو إلى الحد من المبالغة في تكاليفها. كما لم تحدد الكنيسة وزنًا معينًا للذهب أو سقفًا ماليًا للشبكة والملابس أو أيًا من مستلزمات الزواج.
ويعني ذلك أن الرسالة الاقتصادية الأساسية للتنبيهات تتعلق بتخفيف الالتزامات المالية المرتبطة بالزواج، دون فرض مبالغ محددة أو إعلان قائمة أسعار يجب الالتزام بها.
ضوابط نشر صور الأفراح وحماية خصوصية الأسر
خصصت الكنيسة جزءًا من تنبيهاتها لمسألة نشر الصور الشخصية المرتبطة بالأفراح والمناسبات العائلية، داعية إلى الاكتفاء بالنشر في الحدود المناسبة التي تحافظ على خصوصية المشاركين.
وأوضحت أن الصور المنشورة قد تتعرض لإعادة الاستخدام أو التداول عبر مواقع وصفحات أخرى، وهو ما دفعها إلى التنبيه بشأن ضرورة مراعاة الخصوصية عند مشاركة صور المناسبات.
ولا يتضمن هذا التوجيه منعًا مطلقًا لنشر صور الأفراح، وإنما يركز على تقليل النشر غير الضروري وتجنب إتاحة الصور بصورة قد تعرض أصحابها للاستغلال أو إعادة التداول دون رغبتهم.
هل تشمل تنبيهات كنيسة مارجرجس جميع الكنائس؟
صدرت التوجيهات عن كنيسة الشهيد مارجرجس الروماني بقرية الطيبة في مركز سمالوط، وجاءت مخاطبة لأبناء الكنيسة والأسر المرتبطة بها، في إطار تنظيم العادات الاجتماعية المصاحبة للأفراح.
ولا يتضمن البيان ما يفيد صدور قرار من المجمع المقدس أو البابا تواضروس الثاني بتعميم هذه التنبيهات على جميع الكنائس، كما لم يذكر إجراءات عقابية محددة بحق المخالفين أو النص على إلغاء مراسم الإكليل عند عدم الالتزام.
ويكتسب هذا التحديد أهمية في التمييز بين التوجيهات الرعوية الصادرة عن كنيسة محلية، والقرارات الكنسية العامة التي تتطلب صدورها عن الجهات المختصة.
واختتمت كنيسة مارجرجس تنبيهاتها بمطالبة الجميع بالالتزام بها بروح المحبة والطاعة، مع التأكيد على أن الهدف هو إقامة أفراح بسيطة ومحتشمة تتناسب مع القيم المسيحية، وتراعي في الوقت نفسه الظروف المعيشية للأسر والشباب المقبلين على الزواج.









