الفاتيكان يحدد المستشفى وفترة التعافي المتوقعة قبل زيارة نوفمبر المرتقبة
البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان يعلن خضوعه لجراحة خلال أيام لاستئصال عقدة بالرئة
يستعد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للخضوع لعملية جراحية في مستشفى جيميلي بالعاصمة الإيطالية روما خلال الأيام الأولى من الأسبوع المقبل، لاستئصال عقدة رئوية اكتشفها الأطباء في مرحلة مبكرة للغاية. وأوضح ماتيو بروني، مدير المكتب الصحفي للكرسي الرسولي، الأحد 11 أكتوبر 2026، أن فترة الإقامة المتوقعة بالمستشفى عقب الجراحة تبلغ نحو أسبوع، في أول توضيح رسمي بشأن الترتيبات الطبية للعملية. ويأتي هذا التطور قبل أقل من شهر من زيارة بابوية مقررة إلى ثلاث دول بأمريكا اللاتينية، خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر، دون إعلان أي تعديل على برنامج الرحلة حتى الآن.
وجاء الكشف عن الحالة الصحية للبابا، البالغ من العمر 71 عامًا، خلال صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، عندما تحدث بنفسه أمام المؤمنين عن نتائج فحوص طبية خضع لها مؤخرًا.
وأوضح البابا أن الأطباء رصدوا عقدة صغيرة ومحددة الموضع في إحدى رئتيه، مشيرًا إلى اكتشافها في مرحلة مبكرة جدًا، قبل أن يقرر الخضوع للجراحة بناءً على توصية الفريق الطبي.
موعد جراحة بابا الفاتيكان ومكان إجرائها
حدد الفاتيكان مستشفى جيميلي الجامعي في روما لإجراء العملية الجراحية المرتقبة، وهو أحد المستشفيات الإيطالية المعروفة باستقبال الباباوات لعلاج عدد من الحالات الصحية.
وقال ماتيو بروني، مدير المكتب الصحفي للكرسي الرسولي، إن التدخل الجراحي مقرر خلال الأيام الأولى من الأسبوع الذي يبدأ الاثنين 12 أكتوبر 2026، دون تحديد ساعة العملية بصورة رسمية.
وأضاف أن الفترة المتوقعة للإقامة في المستشفى بعد الجراحة تصل إلى نحو أسبوع، وهي مدة تقديرية مرتبطة بمسار التعافي والتقييم الطبي عقب العملية.
وتختلف هذه المعلومات عن الإعلان الأول للبابا، الذي اقتصر على الإشارة إلى إجراء الجراحة خلال الأيام المقبلة، قبل أن يقدم المكتب الصحفي تفاصيل إضافية بشأن المستشفى وفترة الإقامة المتوقعة.
ماذا قال البابا ليو الرابع عشر عن حالته الصحية؟
تحدث البابا ليو الرابع عشر عن اكتشاف العقدة الرئوية خلال فحوص حديثة، موضحًا أن الأطباء وجدوا أن التدخل الجراحي هو الإجراء المناسب للتعامل معها.
وقال في كلمته أمام المؤمنين إن الأطباء اكتشفوا عقدة صغيرة محددة في الرئة خلال الفحوص الأخيرة، وإنها رُصدت في مرحلة مبكرة جدًا وكان موضعها واضحًا، ولذلك قرر اتباع توصيتهم باستئصالها.
واختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى المؤمنين على قربهم الروحي منه، طالبًا منهم الصلاة من أجله خلال الفترة المقبلة.
ولم يعلن الفاتيكان تشخيصًا نهائيًا لطبيعة العقدة الرئوية، أو ما إذا كانت حميدة أم خبيثة، كما لم يكشف عن نتائج فحوص تفصيلية تحدد سبب ظهورها.
ويُعد وصف العقدة بأنها مكتشفة مبكرًا ومحددة الموضع معلومة تتعلق بوقت اكتشافها ومكانها، لكنه لا يكفي وحده للحكم على طبيعتها المرضية أو اعتبارها إصابة سرطانية مؤكدة.
هل تتأثر جولة بابا الفاتيكان بعد الجراحة؟
تتزامن الاستعدادات للعملية مع اقتراب زيارة رعوية واسعة للبابا ليو الرابع عشر إلى أمريكا اللاتينية، وفق برنامج سبق نشره رسميًا من جانب الكرسي الرسولي.
ومن المقرر أن تبدأ الجولة يوم 6 نوفمبر 2026 بزيارة أوروجواي، ثم ينتقل البابا إلى الأرجنتين وبيرو، قبل العودة إلى روما في 17 نوفمبر.
ويتضمن البرنامج لقاءات مع المسؤولين الحكوميين والقيادات الدينية، إلى جانب صلوات وقداسات وزيارات رعوية في المدن المقررة ضمن الجولة.
ولم يعلن المكتب الصحفي للفاتيكان، عقب الكشف عن العملية، إلغاء الرحلة أو تأجيلها، كما لم يصدر تعديل رسمي على المواعيد المنشورة.
وبذلك يظل برنامج الزيارة قائمًا وفق الجدول المعلن، بينما يتوقف أي تقييم لاحق لقدرة البابا على استكمال ارتباطاته على نتائج الجراحة وتطور فترة التعافي.
دعوات للصلاة من أجل بابا الفاتيكان
أعقب إعلان البابا ليو الرابع عشر عن حالته الصحية صدور رسائل دعم ودعوات للصلاة من عدد من القيادات الكنسية حول العالم.
وأعرب رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، المطران بول كوكلي، عن تضامن الأساقفة والمؤمنين مع البابا، داعيًا إلى الصلاة من أجله ومن أجل الفريق الطبي المشرف على الجراحة.
كما صدرت رسائل تضامن من قيادات كنسية في إيطاليا ومالطا وأوروجواي، إلى جانب رسالة من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا عبّر فيها عن اهتمامه بالحالة الصحية للبابا.
وتبقى نتائج العملية والتقييم الطبي اللاحق أبرز المعلومات المنتظرة خلال الأيام المقبلة، مع متابعة ما سيعلنه الفاتيكان بشأن الحالة الصحية للبابا ومدى استئناف نشاطه المعتاد بعد انتهاء فترة العلاج.









