نخنوخ ينفي صلته بالأسلحة غير المرخصة ومحاميه يطالب بتعويض في نزاع تسجيل الكاميرات

صبري نخنوخ يكشف روايته أمام جنايات القاهرة بشأن الأسلحة والآثار.. وطلب جديد من دفاعه

صبري نخنوخ
صبري نخنوخ

شهدت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، تطورات جديدة في محاكمة رجل الأعمال صبري نخنوخ، بعدما تمسك بإنكار صلته بالأسلحة النارية غير المرخصة التي أعلنت النيابة العامة ضبطها خلال تفتيش ممتلكاته، مؤكدًا أن السلاح الذي يعرفه هو طبنجته الشخصية المرخصة، بينما أوضح أن القطع الأثرية المضبوطة لديه منذ نحو سبع سنوات.

وفي تطور إجرائي لافت، طلب المحامي محمد حمودة، دفاع نخنوخ، نظر قضية معرض السيارات بالتجمع قبل ملفي الأسلحة والآثار، بالتزامن مع مطالبته بتعويض مدني قدره مليون جنيه وجنيه واحد ضد صاحب المعرض على خلفية الخلاف بشأن جهاز تسجيل كاميرات المراقبة. وجاءت هذه التطورات خلال جلسات تنظر فيها المحكمة عدة اتهامات مرتبطة بالتحقيقات التي بدأت عقب واقعة المعرض.

صبري نخنوخ يرد أمام المحكمة على اتهامات حيازة الأسلحة

واجهت المحكمة صبري نخنوخ بالاتهامات المتعلقة بحيازة الأسلحة النارية والذخائر المضبوطة خلال أعمال التفتيش التي نفذتها الأجهزة الأمنية في يونيو الماضي.

ونفى نخنوخ علمه بالأسلحة محل الاتهام، مؤكدًا أن الطبنجة الشخصية المرخصة هي السلاح الذي يعرفه، في استمرار لموقفه الرافض للاتهامات المتعلقة بحيازة أسلحة غير مرخصة.

وتأتي أقواله في مواجهة ملف اتهام يضم أنواعًا متعددة من الأسلحة والذخائر، من بينها بنادق آلية ورشاش وأسلحة أخرى قالت النيابة العامة إنها عُثر عليها خلال تفتيش الممتلكات المرتبطة به.

وكان نخنوخ قد أوضح خلال جلسة سابقة أن بعض البنادق الموجودة مخصصة للصيد، وأنه لا صلة له ببقية الأسلحة، بينما تتمسك جهة الاتهام بما ورد في محاضر الضبط وتقارير الفحص.

ويظل تحديد ملكية كل قطعة سلاح، ومدى توافر ترخيص قانوني لها، وعلاقة المتهم بالمضبوطات، من المسائل التي تنظرها المحكمة في ضوء الأدلة والمستندات المقدمة من أطراف الدعوى.

ماذا قال صبري نخنوخ عن القطع الأثرية المضبوطة؟

تناولت جلسة الأحد أيضًا الاتهامات المتعلقة بحيازة قطع أثرية، حيث أكد نخنوخ أن القطع الموجودة لديه يحتفظ بها منذ نحو سبع سنوات.

وكان قد قدم خلال التحقيقات رواية تفصيلية بشأن مصدر هذه المقتنيات، موضحًا أنه حصل عليها من أحد أصدقائه بمحافظة الإسكندرية واحتفظ بها باعتبارها قطعًا للزينة والتحف.

وأضاف في أقواله السابقة أنه تلقى المقتنيات دون مقابل مادي، ولم يكن يعلم الفارق بين القطع الأثرية وغيرها من التحف القديمة.

وبسؤاله عن هوية الشخص الذي حصل منه على المقتنيات، قال إنه لا يتذكر اسمه بصورة محددة.

وتنظر المحكمة القضية رقم 6895 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، المتعلقة باتهامه بحيازة قطع أثرية، وهي قضية منفصلة عن اتهامات اقتحام معرض السيارات وحيازة الأسلحة.

وتتعلق القضية بالمقتنيات التي أعلنت جهات التحقيق العثور عليها داخل حقيبة جلدية أسفل دولاب غرفة نومه، قبل إحالتها للفحص واتخاذ الإجراءات القانونية.

ولا تمثل أقوال نخنوخ بشأن تلقي القطع كهدايا نتيجة نهائية بشأن طبيعتها القانونية، إذ يبقى الفصل في الاتهام مرتبطًا بالأدلة الفنية والوقائع التي تفحصها المحكمة.

محمد حمودة يطلب نظر قضية معرض السيارات قبل ملفي السلاح والآثار

برز خلال الجلسة طلب جديد تقدم به المحامي محمد حمودة، دفاع صبري نخنوخ، بشأن ترتيب نظر القضايا المعروضة أمام محكمة جنايات القاهرة.

وطلب الدفاع البدء بقضية معرض السيارات المعروفة إعلاميًا بقضية البلطجة في التجمع الخامس، قبل الانتقال إلى قضيتي حيازة الأسلحة والقطع الأثرية.

ويرتبط هذا الطلب بكون واقعة معرض السيارات هي نقطة البداية التي انطلقت منها التحقيقات، قبل أن تسفر أعمال التفتيش عن ضبط أسلحة ومقتنيات أخرى أصبحت محل اتهامات مستقلة.

لكن ارتباط الوقائع من حيث ظروف الضبط والتحقيق لا يلغي استقلال كل قضية من حيث الاتهامات والأدلة والموقف القانوني.

وتظل الاستجابة لطلب الدفاع بشأن ترتيب نظر الملفات من اختصاص المحكمة، وفق الإجراءات المقررة لكل دعوى.

مليون جنيه وجنيه واحد.. طلب جديد ضد صاحب معرض السيارات

لم تقتصر طلبات محمد حمودة على ترتيب نظر القضايا، إذ تقدم بادعاء مدني بمبلغ مليون جنيه وجنيه واحد ضد صاحب معرض السيارات، متهمًا إياه بالتزوير على خلفية الخلاف بشأن جهاز تسجيل كاميرات المراقبة المعروف باسم DVR.

وجاء هذا التحرك في ظل مناقشة جديدة لمصير الجهاز، بعدما قدم الدفاع خلال جلسة الأحد تسجيلًا صوتيًا قال إنه يتضمن مكالمة تشير إلى وجود جهاز الكاميرات بحوزة مالك المعرض ليلة الواقعة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لأن النيابة العامة سبق أن أعلنت ضبط جهاز التسجيل المبلغ بالاستيلاء عليه خلال تفتيش الممتلكات المرتبطة بالمتهم.

وبذلك يطرح الدفاع رواية ينازع بها في التفاصيل المتعلقة بالجهاز، بينما تستند جهة الاتهام إلى محاضر الضبط والتحقيقات.

ولا يعني تقديم الادعاء المدني ثبوت واقعة التزوير أو صدور حكم بالتعويض، وإنما يمثل طلبًا قانونيًا طرحه الدفاع أمام المحكمة، ويخضع للفصل فيه وفق الإجراءات والأدلة.

ما مصير التصالح في قضية معرض السيارات؟

كانت المحكمة قد تسلمت إقرارًا موثقًا بالشهر العقاري يتضمن تصالح مالك معرض السيارات مع صبري نخنوخ وباقي المتهمين في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات القاهرة الجديدة.

واستمعت المحكمة خلال جلسة الأحد إلى أقوال أصحاب المعرض في ضوء المستندات المقدمة، بالتزامن مع استمرار مناقشة الاتهامات وطلبات الدفاع.

وتشمل قضية المعرض اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه والتعدي بالضرب، وهي الاتهامات التي أنكرها المتهمون أمام المحكمة.

ولا يؤدي التصالح في قضية المعرض تلقائيًا إلى إنهاء القضايا المستقلة المتعلقة بحيازة الأسلحة والآثار، إذ يخضع كل ملف للقواعد القانونية المنظمة له.

وتبقى المحكمة صاحبة الاختصاص في تقدير أثر التصالح على الاتهامات التي يجيز القانون التصالح بشأنها، ومدى استمرارية نظر باقي الاتهامات.

ماذا ضبطت النيابة العامة داخل ممتلكات صبري نخنوخ؟

تعود بداية الملفات القضائية إلى التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة خلال يونيو 2026، عقب بلاغ يتعلق بواقعة معرض سيارات في التجمع الخامس.

وأعلنت النيابة وقتها أن أعمال التفتيش أسفرت عن ضبط جهاز تسجيل كاميرات المراقبة محل البلاغ، إلى جانب بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة وأسلحة صوت وضغط هواء، وكمية من الذخائر قاربت ألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخصة، وعشر قطع وصفت بأنها أثرية أو مشتبه في أثريتها.

وأسفرت التحقيقات اللاحقة عن فصل بعض الاتهامات في قضايا مستقلة، من بينها القضية رقم 6376 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس المتعلقة بالأسلحة، والقضية رقم 6895 لسنة 2026 الخاصة بالقطع الأثرية.

وتتولى المحكمة فحص الاتهامات في ضوء محاضر الضبط والتقارير الفنية وأقوال المتهمين ودفوع محاميهم، قبل تحديد المسؤولية الجنائية في كل قضية.

وبين إنكار صبري نخنوخ علاقته بالأسلحة غير المرخصة، وتمسكه بأن القطع الأثرية مقتنيات قديمة حصل عليها قبل سبع سنوات، وطلب دفاعه نظر قضية المعرض أولًا والتعويض عن واقعة جهاز الكاميرات، تشهد المحاكمة عدة مسارات متوازية لم يصدر بشأنها حكم نهائي في جلسة الأحد وفق التطورات المعلنة.

تم نسخ الرابط