تطور جديد في واقعة الطفل سند بعد بلاغ للنيابة العامة
«مكنتش في وعيي».. الأم المتهمة بصفع رضيعها تسلم نفسها للشرطة بعد انتشار الفيديو
سلّمت الأم المتهمة بصفع رضيعها، المعروف باسم «سند»، نفسها إلى قسم الشرطة، في تطور جديد شهدته الواقعة خلال الساعات الأولى من الجمعة 16 أكتوبر 2026، عقب انتشار مقطع فيديو يُظهر تعرض الطفل للضرب على وجهه. ونُقل عن السيدة قولها قبل تسليم نفسها: «مكنتش في وعيي»، بينما تواصل الجهات المختصة فحص ملابسات المقطع وتحديد حقيقة الاتهامات المتبادلة بين والدي الطفل. ويتزامن هذا التطور مع تحرك المجلس القومي للطفولة والأمومة، الذي أبلغ النيابة العامة بالواقعة وبدأ اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة الرضيع. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يحدد الموقف القانوني النهائي للأم أو الحالة الصحية للطفل.
الأم المتهمة بصفع رضيعها تسلم نفسها للشرطة
جاء تسليم السيدة نفسها إلى قسم الشرطة بعد تصاعد الاهتمام بواقعة الطفل سند، إثر تداول مقطع مصور يظهر خلاله رضيع يتعرض لصفعات متكررة على وجهه، وسط بكائه.
وبحسب المعلومات المنشورة فجر الجمعة، توجهت السيدة إلى قسم الشرطة لتسليم نفسها، بعدما كانت الأجهزة الأمنية قد بدأت فحص الفيديو والتحقق من ظروف تصويره والأشخاص المرتبطين بالواقعة.
ونُقل عنها أنها لم تكن في وعيها وقت حدوث الواقعة، وهي عبارة لا تكفي بمفردها لإثبات اعتراف قانوني أو تحديد حالتها النفسية أو مسؤوليتها عما ظهر في التسجيل.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن أقوالها في محضر رسمي أو نتيجة مواجهتها بالفيديو، كما لم يصدر تأكيد بشأن قرار النيابة العامة بعد تسليمها نفسها.
وتختلف هذه المرحلة عن بداية الواقعة، التي كانت تقتصر على انتشار الفيديو وفحص الأجهزة الأمنية لما تضمنه، إذ أصبح تسليم السيدة نفسها تطورًا جديدًا يستدعي استكمال الإجراءات وسماع أقوال الأطراف المعنية.
روايتان متعارضتان بشأن الاعتداء على الطفل سند
بدأت الواقعة بعدما نشر والد الرضيع مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهمًا والدة الطفل بالتعدي عليه بسبب خلافات أسرية بينهما.
وقال الأب في استغاثة نشرها عبر حسابه إنه لا يستطيع الوصول إلى طفله، متهمًا الأم باستخدام الرضيع في الخلاف القائم بينهما، وطالب بتدخل الجهات المختصة لحمايته.
وفي المقابل، ظهرت السيدة في مقاطع مصورة لاحقة قدمت خلالها رواية مختلفة، ونفت مسؤوليتها عن الاعتداء على الطفل، ووجهت اتهامات إلى والده بشأن ما تعرض له الرضيع والخلافات بينهما.
كما تحدثت عن نزاع يتعلق بأوراق واتفاقات أسرية، وهي تفاصيل وردت ضمن روايتها الشخصية، ولم يثبت ارتباطها بالاعتداء محل الفحص.
ولا يمكن اعتبار اتهامات أي من الطرفين دليلًا نهائيًا على مسؤولية الآخر، خصوصًا مع عدم إعلان نتائج الفحص الفني للفيديو أو أقوال التحقيقات بصورة رسمية.
ومن المنتظر أن يكون تحديد الشخص المسؤول عن الاعتداء والظروف التي وقع فيها مرتبطًا بنتائج التحقيقات والمستندات والأدلة التي تفحصها الجهات المختصة.
بلاغ للنيابة وتحرك لحماية الرضيع
شهدت القضية تدخلًا من المجلس القومي للطفولة والأمومة، بعدما تلقى خط نجدة الطفل بلاغًا بشأن المقطع المتداول، وأبلغ المجلس النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد مصدر بالمجلس أن التعامل مع الواقعة لا يقتصر على تحديد المسؤولية عن الاعتداء المحتمل، وإنما يشمل الوصول إلى الطفل والتحقق من سلامته وحمايته من أي مخاطر قد يتعرض لها.
ويمثل هذا التحرك جانبًا مستقلًا عن إجراءات التحقيق مع الأم؛ ففحص الاتهامات يهدف إلى تحديد المسؤولية القانونية، بينما تستهدف إجراءات حماية الطفولة التأكد من سلامة الرضيع وتوفير التدخل المناسب عند الضرورة.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تأكيدًا بشأن خضوع الطفل لكشف طبي أو نقله إلى مستشفى، كما لم يُعلن قرار يتعلق بترتيبات رعايته عقب تطورات الواقعة.
ويتيح المجلس القومي للطفولة والأمومة تقديم البلاغات المتعلقة بالأطفال المعرضين للعنف أو الإهمال عبر خط نجدة الطفل 16000، الذي يتلقى الاستغاثات ويتعامل معها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ما الخطوة التالية بعد تسليم الأم نفسها؟
يرتبط استكمال القضية بفحص التسجيل المتداول وسماع أقوال الأم ووالد الطفل، إلى جانب ما قد تطلبه جهات التحقيق من تحريات أو تقارير فنية وطبية لتحديد حقيقة الواقعة.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الإجراءات في حسم مدى صحة الاتهامات المنسوبة إلى السيدة، وكذلك الادعاءات المتبادلة بشأن الظروف الأسرية ودور كل طرف فيما تعرض له الرضيع.
ولا يعني تسليم السيدة نفسها للشرطة صدور حكم بإدانتها، كما لا يمثل تصريحها بشأن عدم وعيها وقت الواقعة دليلًا قانونيًا نهائيًا على تفسير ما حدث.
وتبقى سلامة الطفل سند وموقفه الصحي من أهم المسائل التي تنتظر توضيحًا رسميًا، بالتوازي مع استكمال التحقيقات وتحديد المسؤولية عن الواقعة وفق الأدلة المتاحة.



