استغاثة مؤثرة من الدقهلية بعد فقدان العائل الوحيد للأسرة
والدة محمد لطفي ضحية إطلاق النار بالسودان تناشد السيسي إعادة جثمانه.. والخارجية تكشف تطورات القضية
تنتظر والدة محمد لطفي السيد شخبة، ضحية إطلاق النار على سائقي الشاحنات المصريين في السودان، عودة جثمان ابنها إلى قريته بمحافظة الدقهلية لدفنه، بعدما فقدت عائلها الوحيد في الحادث الذي وقع بالعاصمة الخرطوم يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026. ووجهت الأم مناشدة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للإسراع بإعادة الجثمان، مؤكدة أن ابنها كان يتولى الإنفاق على والديه وشقيقاته وزوجته وابنتيه الصغيرتين. وفي أحدث تطورات القضية، أكدت وزارة الخارجية المصرية تعاون السلطات السودانية لاستكمال إجراءات نقل جثماني الضحيتين، واستقرار حالة المصاب الثالث بعد جراحة ناجحة، مع استمرار التحقيقات وعدم تحديد موعد نهائي لوصول الجثمانين.
والدة محمد لطفي تناشد السيسي وتروي تفاصيل فقدان ابنها
تحولت رحلة العمل التي سافر خلالها محمد لطفي السيد شخبة إلى السودان إلى مأساة لعائلته بقرية الكفر الجديد، التابعة لمركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، بعدما تلقت الأسرة خبر مقتله أثناء وجوده في الخرطوم.
وظهرت والدته في تصريحات مؤثرة، تحدثت خلالها عن علاقتها بابنها الذي وصفته بأنه كان سندها الأساسي في الحياة، والمسؤول عن توفير احتياجات الأسرة.
وقالت الأم: «كان نور عيني اللي بشوف بيها»، موضحة أنه ابنها الذكر الوحيد بين شقيقاته، وأن والده يعاني عجزًا صحيًا، ما جعل محمد يتحمل مسؤولية الأسرة وأعباء الإنفاق عليها.
ولم تتوقف مسؤولياته عند والديه وشقيقاته، إذ أوضحت والدته أنه كان متزوجًا ولديه ابنتان صغيرتان، وكان يعمل لتوفير احتياجاتهما إلى جانب بقية أفراد عائلته.
وطالبت الأم بمحاسبة المسؤول عن مقتله، مؤكدة أن ابنها سافر بحثًا عن الرزق، ولم يكن يتوقع أن تنتهي رحلته بهذه الصورة.
ووجهت مناشدة مباشرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للإسراع بإجراءات إعادة الجثمان، حتى تتمكن الأسرة من استقباله وإقامة جنازته ودفنه في مسقط رأسه.
واختصرت الأم مطلبها في كلمات مؤثرة قائلة: «أنا عايزة حق ابني وعايزة جثته تتدفن.. ارحموني»، قبل أن تردد اسمه مطالبة بعودته إلى أسرته.
شقيقة محمد لطفي تكشف تفاصيل رحلته الأخيرة إلى السودان
روت الشقيقة الكبرى لمحمد لطفي أن شقيقها كان يتحمل مسؤوليات عائلية كبيرة، ولم يكن مجرد أخ بالنسبة إليها، وإنما كان يمثل مصدر الأمان والمساندة للأسرة.
وأوضحت أن محمد سافر إلى السودان قبل نحو 15 يومًا من وقوع الحادث، من أجل العمل وكسب الرزق، بينما كانت الأسرة تنتظر انتهاء رحلته وعودته إلى منزله.
وأكدت أن خبر مقتله أصاب العائلة بصدمة شديدة، خاصة أنه كان يتولى الإنفاق على والديه وشقيقاته، فضلًا عن مسؤوليته تجاه زوجته وابنتيه.
وطالبت شقيقته الجهات المسؤولة بالتدخل لإنهاء إجراءات إعادة الجثمان، حتى تتمكن الأسرة من وداعه ودفنه، مع استكمال التحقيقات ومحاسبة المسؤول عن إطلاق النار.
وتكشف شهادات الأم والشقيقة جانبًا مختلفًا من تداعيات الحادث، إذ لم تقتصر الخسارة على وفاة أحد سائقي الشاحنات المصريين، وإنما امتدت إلى فقدان مصدر الإعالة الذي كانت تعتمد عليه أسرته.
الخارجية المصرية تكشف آخر تطورات إعادة جثمان محمد لطفي
أكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء 13 أكتوبر، استمرار التواصل مع السلطات السودانية لإنهاء الإجراءات المطلوبة لإعادة جثماني المصريين اللذين لقيا مصرعهما في الخرطوم.
وأوضح أن الجانب السوداني أبدى تعاونًا مع السلطات المصرية، وخصص مسؤولين لمتابعة إجراءات نقل الجثمانين، بالتنسيق مع السفارة المصرية لدى السودان.
وجاءت هذه التصريحات بعد تكليف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي السفير المصري ياسر سرور بالتواصل العاجل مع الجهات السودانية، والوقوف على ملابسات الواقعة، ومتابعة الحالة الصحية للمصاب الثالث.
وشملت التكليفات اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة جثماني الضحيتين إلى مصر في أسرع وقت ممكن، وهو المطلب الذي تتمسك به أسرة محمد لطفي حتى تتمكن من إقامة مراسم تشييعه.
ورغم التقدم في التنسيق بين الجانبين، لم تتضمن التصريحات الرسمية الصادرة الثلاثاء تحديد موعد نهائي لوصول الجثمانين، كما لم يُعلن اكتمال إجراءات نقلهما إلى مصر.
وبالتالي تظل عودة جثمان محمد لطفي مرتبطة باستكمال الإجراءات لدى الجهات المختصة، وليس بمجرد صدور التكليفات الخاصة بإعادته.
تفاصيل حادث مقتل محمد لطفي وإكرامي شفيق في الخرطوم
وقع حادث إطلاق النار يوم الاثنين 12 أكتوبر في السوق المحلي بمنطقة الخرطوم، وأسفر عن وفاة سائقين مصريين وإصابة ثالث أثناء وجودهم في السودان.
والضحيتان هما محمد لطفي السيد شخبة، من قرية الكفر الجديد التابعة لمركز ميت سلسيل، وإكرامي محمد شفيق، من قرية تاج العز التابعة لمركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية.
أما المصاب الثالث فهو المواطن أحمد أحمد علي، الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج عقب تعرضه لإطلاق النار.
ووفق المعلومات التي أعلنتها الشرطة السودانية، وقع الحادث نحو الساعة الثانية ظهرًا، عندما أطلق شخص أعيرة نارية تجاه مجموعة من الأشخاص داخل السوق المحلي.
وتحركت الشرطة إلى موقع الواقعة، وتمكنت من ضبط المشتبه به والسلاح المستخدم، وبدأت الإجراءات القانونية والتحريات اللازمة لتحديد ظروف الجريمة ودوافعها.
ووصفت السلطات السودانية الحادث بأنه واقعة جنائية فردية، دون إعلان نتائج نهائية للتحقيقات أو صدور حكم قضائي بحق الشخص المقبوض عليه.
وأكد السفير نادر زكي أن المتهم لا يزال محتجزًا لدى السلطات السودانية المختصة لاستكمال التحقيقات، مع استمرار متابعة الجانب المصري لما تسفر عنه الإجراءات القانونية.
تصريحات جديدة للخارجية بشأن دوافع مقتل المصريين في السودان
تناول المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، خلال مداخلة ببرنامج «آخر النهار» مساء الثلاثاء، الروايات المتداولة عن احتمال ارتباط حادث إطلاق النار بأنشطة التنقيب عن المناجم في السودان.
وأوضح نادر زكي أن هذه الروايات غير مؤكدة، وأنه لا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق قبل انتهاء التحقيقات وإعلان نتائجها رسميًا.
ويعني ذلك أن سبب إطلاق النار على سائقي الشاحنات لم يُحسم حتى الآن من خلال نتائج تحقيق نهائية، رغم إعلان ضبط المشتبه به بعد وقوع الحادث.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل تعدد التفسيرات المتداولة بشأن الواقعة، إذ تفصل بين ما أكدته السلطات بالفعل، وهو وقوع الجريمة والقبض على المشتبه به، وبين الدافع الذي لا يزال قيد التحقيق.
الخارجية تعلن نجاح جراحة المصاب المصري واستقرار حالته
شهدت الحالة الصحية للمواطن أحمد أحمد علي تطورًا إيجابيًا، بعدما أكد السفير نادر زكي نجاح العملية الجراحية التي أُجريت له عقب إصابته في الحادث.
وأوضح المتحدث الرسمي أن حالة المصاب أصبحت مستقرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى فترة من الراحة والتعافي قبل أن تسمح حالته الصحية بالعودة إلى مصر.
وكان البيان الأول للخارجية، الصادر مساء الاثنين، قد أشار إلى احتياج المصاب لتدخل جراحي عاجل، قبل أن تؤكد الوزارة في اليوم التالي إتمام العملية بنجاح.
وتوجه السفير المصري لدى السودان، ياسر سرور، لزيارة المصاب والاطمئنان على مستوى الرعاية الطبية المقدمة له، مع استمرار متابعة حالته بالتنسيق مع الفريق الطبي المعالج.
كما التقى السفير والي الخرطوم، الذي قدم التعازي في وفاة المواطنين المصريين، وأبدى اهتمام السلطات السودانية بمتابعة تداعيات الحادث.
وبينما تستمر متابعة التحقيقات والحالة الصحية للمصاب، تنتظر أسرتا محمد لطفي وإكرامي شفيق تحديد موعد نقل الجثمانين إلى مصر.
ويبقى المطلب الأكثر إلحاحًا لدى والدة محمد لطفي هو عودة ابنها إلى قريته بالدقهلية، بعدما فقدت الشخص الذي كان يتحمل مسؤولية والديه وشقيقاته وأسرته الصغيرة، بينما لم تعلن الجهات المختصة حتى الآن موعدًا نهائيًا لتسليم الجثمان وإتمام مراسم الدفن.









