ضوابط مختلفة للعدادات الحديثة ومهلة شهرين لإنهاء استبدال التالف

وزير الكهرباء: المواطن يتحمل تكلفة استبدال العدادات بعد 10 سنوات مع إتاحة التقسيط

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

يتحمل المواطنون تكلفة استبدال عدادات الكهرباء التي مر على تركيبها 10 سنوات، مع إتاحة سداد القيمة بنظام التقسيط الميسر، وفق تصريحات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026. وفي المقابل، تتحمل شركات توزيع الكهرباء تكلفة تغيير العدادات التي لم يتجاوز عمرها 5 سنوات عند ثبوت وجود أعطال فنية تستوجب استبدالها. وتأتي هذه الضوابط بالتزامن مع منح شركات التوزيع مهلة شهرين لاستبدال العدادات التالفة والمعطلة، ما يضع عمر العداد وحالته الفنية في مقدمة العوامل المحددة للمسؤول عن سداد التكلفة، مع استمرار الحاجة إلى تحديد قيمة الاستبدال وشروط الأقساط لكل حالة.

وزير الكهرباء يحدد من يتحمل تكلفة استبدال العدادات القديمة

أوضح الدكتور محمود عصمت، في تصريحات نقلتها الشرق بلومبرج، أن المواطنين سيتحملون تكلفة تغيير العدادات التي مضى على تركيبها 10 سنوات، مع توفير تسهيلات للسداد من خلال التقسيط.

ويعني ذلك أن المشترك الذي يتقرر استبدال عداده بعد بلوغ هذه المدة سيكون مسؤولًا عن سداد التكلفة المقررة، وفق الضوابط المعتمدة لدى شركة توزيع الكهرباء المختصة.

ولا تعني تصريحات الوزير بالضرورة أن جميع العدادات التي بلغت 10 سنوات سيتم فصلها أو تغييرها بصورة فورية لمجرد مرور المدة؛ إذ ترتبط إجراءات الإحلال أيضًا بحالة العداد الفنية ومدى دقته في تسجيل الاستهلاك.

وكانت الشركة القابضة لكهرباء مصر قد أوضحت في تصريحات سابقة خلال أغسطس 2026 أن العمر الافتراضي للعدادات مسبقة الدفع يبلغ نحو 10 سنوات، وفق المواصفات الفنية وظروف التشغيل، دون أن يعني ذلك انتهاء صلاحية كل عداد تلقائيًا عند بلوغ هذا العمر.

ويكتسب هذا التوضيح أهمية خاصة عند التمييز بين العمر الافتراضي للعداد، ووجود عطل يستوجب تغييره، وتحديد الطرف المسؤول عن دفع تكلفة الاستبدال.

هل يتحمل المواطن تكلفة العداد الجديد بالكامل؟

تحدد التصريحات الأخيرة مسؤولية المواطنين عن تكلفة استبدال العدادات التي بلغت 10 سنوات، لكنها لم تتضمن إعلانًا موحدًا عن السعر النهائي للعداد البديل أو جميع الرسوم المرتبطة بعملية تغييره.

وتختلف التكلفة الفعلية بحسب نوع العداد وقدرته والمواصفات الفنية والرسوم المقررة، وفق الإجراءات المعتمدة لدى شركة التوزيع المختصة.

كما لم يرد في التصريحات المعلنة تحديد قيمة القسط الشهري أو عدد الأقساط أو نسبة الدفعة المقدمة، وبالتالي لا يمكن اعتبار أي مبلغ متداول تكلفة رسمية موحدة لجميع المشتركين.

وتتيح شركات الكهرباء أنظمة لتقسيط تكاليف العدادات وفق الضوابط المنظمة، لكن إعلان إتاحة التقسيط الميسر لا يعني بالضرورة تطبيق مدة سداد واحدة على جميع الحالات.

وتتطلب معرفة الالتزام المالي الفعلي تحديد قيمة العداد البديل والرسوم المستحقة، ثم الاطلاع على نظام التقسيط الذي ستطبقه الشركة قبل اعتماد التسوية.

شركات الكهرباء تتحمل التكلفة في حالات محددة

حدد وزير الكهرباء وضعًا مختلفًا للعدادات التي لم يتجاوز عمرها 5 سنوات، موضحًا أن شركات توزيع الكهرباء تتحمل تكلفة استبدالها عند ثبوت وجود مشكلات أو أعطال فنية تستوجب التغيير.

ويرتبط تحمل الشركة للتكلفة بشرطين أساسيين، أولهما ألا يزيد عمر العداد على 5 سنوات، والثاني ثبوت المشكلة الفنية التي تستدعي استبداله.

ولا يمثل هذا التوجيه إعفاءً عامًا لكل عداد حديث من أي تكلفة مهما كان سبب تلفه، لأن تحديد مسؤولية المشترك قد يتأثر بطبيعة العطل وملابسات حدوثه والقواعد التعاقدية المنظمة.

أما العدادات التي تجاوز عمرها 5 سنوات ولم تبلغ 10 سنوات، فلم تتضمن التصريحات الأخيرة قاعدة مالية تفصيلية مستقلة تحدد بصورة قاطعة نصيب المواطن والشركة من تكلفة استبدالها.

ولهذا تظل هذه الفئة بحاجة إلى تطبيق اللوائح والعقود المعتمدة لدى شركات التوزيع، مع تحديد سبب التغيير والحالة الفنية للعداد قبل حساب أي مستحقات مالية.

وتكشف هذه الفروق أن تصنيف العداد باعتباره قديمًا أو حديثًا لا يكفي وحده لتحديد قيمة المبلغ المطلوب من المواطن، بل يجب ربط عمر الجهاز بنتيجة الفحص الفني وسبب الاستبدال.

مهلة شهرين لاستبدال جميع العدادات التالفة

منحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة شركات توزيع الكهرباء مهلة شهرين لاستبدال العدادات التالفة والمعطلة، في إطار خطة تستهدف تحسين دقة قياس الاستهلاك والتعامل مع المشكلات الفنية.

وتختلف هذه المهلة عن التوجيه السابق الصادر في 30 أغسطس 2026، الذي ألزم شركات التوزيع بسرعة تغيير العدادات المعطلة خلال 72 ساعة من الإبلاغ عنها.

فمهلة الشهرين تتعلق بخطة الشركات لإنهاء ملف العدادات التالفة والمعطلة، بينما ترتبط مدة 72 ساعة بسرعة الاستجابة لبلاغ العطل الفردي وفق التوجيهات السابقة.

ولا يعني منح الشركات شهرين أن المواطن الذي يتقدم ببلاغ عن عداد متعطل مطالب بالانتظار طوال هذه المدة قبل التعامل مع مشكلته.

وتستهدف إجراءات الاستبدال الحد من مشكلات توقف تسجيل الاستهلاك أو وجود قراءات غير دقيقة، بما يدعم انتظام المحاسبة وتقليل الخلافات المتعلقة بالفواتير.

إجراءات فحص عداد الكهرباء قبل استبداله

تتيح المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء تقديم طلب فحص العداد، وهي خدمة تدخل ضمن الإجراءات المعتمدة للتحقق من المشكلات الفنية المتعلقة بأجهزة القياس.

وتشمل البيانات المطلوبة للخدمة معلومات مقدم الطلب والعداد، والرقم القومي ورقم الهاتف، وأحدث قراءة للعداد وصورة حديثة له، وفق دليل استخدام المنصة الصادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر.

كما يمكن مراجعة شركة توزيع الكهرباء التابعة لها الوحدة لطلب فحص العداد وتحديد طبيعة المشكلة، خاصة عند توقفه عن التسجيل أو ظهور قراءات غير معتادة.

وتبرز أهمية الفحص الفني في تحديد ما إذا كان العداد يحتاج إلى إصلاح أو استبدال، وتوثيق سبب الإجراء قبل تحديد مسؤولية سداد التكلفة.

وعند وجود خلاف بشأن المبلغ المطلوب أو نتيجة الفحص، يمكن تقديم شكوى إلى شركة التوزيع المختصة، ثم اللجوء إلى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك إذا لم تُحل المشكلة.

ويستقبل الجهاز الشكاوى وفق إجراءاته المنشورة، التي تتطلب تقديم بيانات المشترك وصورة من الشكوى السابقة والمستندات وإيصالات السداد ذات الصلة بحسب طبيعة النزاع.

تحويل 1.35 مليون عداد كودي إلى قانوني

بالتزامن مع ضوابط استبدال العدادات القديمة، تحدث وزير الكهرباء عن خطة لتحويل 1.35 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية خلال أسبوع، بعد استكمال التصالح وتقنين أوضاع أصحابها.

ويرتبط هذا التحرك بملف مختلف عن استبدال العداد بسبب انتهاء عمره الافتراضي أو وجود عطل فني، إذ يتعلق بتحويل وضع المشترك من نظام العداد الكودي إلى التعاقد القانوني المستوفي للإجراءات.

وكانت وزارة الكهرباء قد وجهت شركات التوزيع في أغسطس الماضي إلى تيسير تحويل محاسبة العدادات الكودية المستوفاة لموافقات توصيل المرافق إلى نظام الشرائح، دون انتظار حضور المواطن لاستكمال التعاقد.

وتستهدف الإجراءات تسريع تسوية أوضاع المشتركين وتحسين دقة بياناتهم، بالتوازي مع تطوير منظومة خدمات الكهرباء وإعادة تفعيل خدمات المنصة الموحدة.

وتبقى الضوابط المالية لاستبدال العدادات من أهم التفاصيل المؤثرة على المواطنين خلال المرحلة المقبلة؛ فالعداد الذي بلغ 10 سنوات تقرر تحمل المشترك تكلفة استبداله عند تغييره مع إتاحة التقسيط، بينما تتحمل الشركة تكلفة استبدال العداد الذي لم يتجاوز عمره 5 سنوات عند ثبوت العطل الفني المشمول بالضوابط.

أما قيمة الاستبدال الفعلية ونظام الأقساط والحالات الواقعة بين المدتين، فتتطلب تحديدًا وفق اللوائح والتفاصيل التنفيذية المعتمدة، دون افتراض مبلغ موحد أو تحميل جميع المشتركين التكلفة نفسها.

 

تم نسخ الرابط