تحويل المحاسبة للمستوفين فقط دون حضور المواطن

الكهرباء تحسم العدادات الكودية: لا تحويل جماعي و605 آلاف متصالح للشرائح و600 ألف قيد الحصر

الكهرباء تحسم العدادات
الكهرباء تحسم العدادات الكودية

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ إجراء جديد يخص العدادات الكودية للمواطنين الذين أنهوا إجراءات التصالح وحصلوا على موافقة توصيل المرافق، عبر تحويل نظام المحاسبة إلى الشرائح بدلًا من الشريحة الموحدة 274 قرشًا، دون انتظار حضور المواطن إلى شركة الكهرباء لاستكمال التعاقد. ويشمل الإجراء المستوفين فقط، وليس جميع العدادات الكودية على مستوى الجمهورية، إذ تستهدف الوزارة تحويل 1.2 مليون عداد إلى عدادات قانونية، تم الانتهاء من 605 آلاف منها بنسبة 46.8%، بينما يجري حصر نحو 600 ألف حالة أخرى لتحديد موقفها الفني والتعاقدي.

تفاصيل قرار الكهرباء بشأن العدادات الكودية

وجهت وزارة الكهرباء شركات التوزيع التسع بسرعة استكمال إجراءات تحويل نظام المحاسبة للعدادات الكودية التي صدرت لأصحابها شهادات موافقة على توصيل المرافق عبر منظومة المرافق.

وبموجب هذا الإجراء، تتم محاسبة العداد الكودي المستوفي للشروط وفق نظام الشرائح، بدلًا من استمرار تطبيق الشريحة الموحدة، وذلك لحين حضور المواطن لاحقًا لاستكمال إجراءات التعاقد وتحويل العداد إلى عداد قانوني.

ويعني ذلك أن التحويل الحالي يبدأ من طريقة المحاسبة أولًا، ثم يستكمل المواطن الإجراءات التعاقدية المطلوبة في مرحلة لاحقة، بما يخفف الضغط على شركات الكهرباء ويمنع تعطيل الاستفادة من نظام الشرائح للمستحقين.

605 آلاف عداد دخلت نظام التحويل

يبلغ إجمالي عدد العدادات الكودية المستهدف تحويلها إلى عدادات قانونية نحو 1.2 مليون عداد، وذلك للحالات التي صدرت لأصحابها شهادات تصالح وموافقة على توصيل المرافق.

وانتهت وزارة الكهرباء حتى الآن من تحويل 605 آلاف عداد إلى عدادات قانونية، بما يمثل نحو 46.8% من إجمالي العدد المستهدف.

وتواصل شركات التوزيع متابعة باقي الحالات المستوفاة، مع توزيع البيانات على الشركات المختصة بحسب النطاق الجغرافي لكل عداد، تمهيدًا لاستكمال إجراءات المحاسبة والتقنين.

لا تحويل جماعي لكل العدادات الكودية

نفى مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء وجود قرار بتحويل جميع العدادات الكودية في المباني المخالفة إلى عدادات قانونية بصورة جماعية أو تلقائية.

ويخضع تحويل العداد الكودي إلى وضع قانوني لضوابط محددة، أهمها موقف العقار من التصالح في مخالفات البناء، وصدور شهادة أو موافقة توصيل مرافق، ثم استيفاء الإجراءات الفنية والتعاقدية المطلوبة.

وبذلك، لا يستفيد من نظام الشرائح الجديد إلا المواطن الذي أنهى إجراءات التصالح أو ظهرت بياناته ضمن الحالات المستوفاة على المنظومة، بينما تستمر الحالات غير المستوفاة في المعاملة المقررة للعدادات الكودية.

600 ألف حالة قيد الحصر

تجري شركات توزيع الكهرباء حصرًا دقيقًا لبيانات وطلبات المواطنين المسجلة عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء وبوابة المرافق، ممن حصلوا على شهادات وموافقات التصالح في مخالفات البناء.

ويبلغ عدد الحالات التي يجري التعامل معها ضمن ملف التقنين نحو 1.2 مليون حالة، جرى حصر جزء منها خلال الفترة الماضية، بينما يتبقى نحو 600 ألف حالة جارٍ حصرها وتوزيع بياناتها على شركات التوزيع المختصة.

ويهدف هذا الحصر إلى تحديد الموقف الفني والتعاقدي لكل حالة، ومنع الخلط بين الوحدات المستحقة وغير المستحقة للتحويل.

الفرق بين تحويل العداد الكودي وتركيب عداد قانوني

فرقت وزارة الكهرباء بين حالتين أساسيتين في ملف العدادات بعد التصالح؛ الأولى تخص العقارات التي سبق تركيب عدادات كودية لها، وبعد حصول صاحب العقار على شهادة التصالح الرسمية يتم تعديل صفة العداد من كودي إلى قانوني باسم المالك.

أما الحالة الثانية فتخص الوحدات أو الامتدادات التي حصلت على الموافقات والتصالح اللازم ولم يسبق تركيب عداد كودي لها، وفي هذه الحالة يتم تركيب عداد قانوني مباشرة دون المرور بمرحلة العداد الكودي.

هذا التفريق يحسم خلطًا شائعًا بين المواطنين، لأن تحويل عداد موجود يختلف إجرائيًا عن تركيب عداد جديد لأول مرة، حتى لو ارتبطت الحالتان بملف التصالح نفسه.

متى يستمر العداد الكودي كما هو؟

تستمر بعض الحالات في التعامل بنظام العداد الكودي المؤقت، خاصة إذا كان العقار أو الوحدة غير مستوفية لشروط التصالح أو تقع ضمن الحالات التي لا يسمح القانون بالتصالح عليها.

وتشمل هذه الحالات، وفق ما ورد في تصريحات مسؤولي الكهرباء، بعض التعديات على خطوط التنظيم أو الأراضي التابعة للآثار والري، وهي حالات لا يترتب على تركيب العداد الكودي فيها إضفاء أي صفة قانونية على المبنى.

ويظل الهدف من العداد الكودي في هذه الحالات هو قياس الاستهلاك الفعلي وتحصيل قيمته، دون اعتباره سندًا لتقنين وضع العقار المخالف.

العدادات الكودية

لماذا تجري الكهرباء معاينات ميدانية؟

تلجأ شركات التوزيع إلى المعاينات الميدانية في بعض الحالات التي تظهر فيها بيانات غير مكتملة أو شهادات مرافق غير مرتبطة بشكل واضح بأسماء أو أرقام العدادات الكودية.

وتبرز الحاجة إلى المعاينة عندما يحصل مواطن على موافقة تصالح واحدة لعدة وحدات داخل عقار، بينما يكون المسجل لدى شركة الكهرباء عدادًا كوديًا واحدًا فقط.

وفي هذه الحالة، تستهدف المعاينة تحديد الوحدة المستحقة بدقة، ومطابقة البيانات على الطبيعة قبل اتخاذ قرار المحاسبة أو التقنين، حتى لا يتم تحويل عداد غير مستحق أو تجاهل وحدة مستوفاة.

أثر التحويل على فاتورة الكهرباء

تحويل المحاسبة من الشريحة الموحدة إلى نظام الشرائح يمثل نقطة مهمة للمواطنين الذين أنهوا التصالح، لأن نظام الشرائح يربط قيمة الاستهلاك بحجم الكهرباء المستخدمة، بدلًا من تطبيق سعر موحد على الاستهلاك بالكامل.

ويهدف القرار إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في احتساب الاستهلاك، خاصة للحالات التي أصبحت مستوفاة قانونيًا ولم يعد من المنطقي استمرار محاسبتها وفق نظام مؤقت.

ولا يعني ذلك إلغاء العداد الكودي فورًا في كل الحالات، بل قد تبدأ الاستفادة من نظام الشرائح في المحاسبة أولًا، لحين استكمال التعاقد وتحويل العداد رسميًا إلى عداد قانوني.

استمرار تركيب العدادات الكودية

أكدت وزارة الكهرباء استمرار تركيب العدادات الكودية وفق الضوابط والقواعد المنظمة، بالتوازي مع استكمال تحويل العدادات المستوفاة إلى عدادات قانونية.

ويعني ذلك أن العداد الكودي ما زال قائمًا كأداة مؤقتة لتنظيم استهلاك الكهرباء في الحالات التي لم تستكمل وضعها القانوني، وليس قرارًا نهائيًا بإغلاق الباب أمام تركيبه.

وتفصل الوزارة بين استمرار تلقي طلبات تركيب العدادات الكودية للحالات الخاضعة للضوابط، وبين تحويل المحاسبة أو العداد إلى وضع قانوني للحالات التي أنهت التصالح واستوفت الشروط.

ما المؤكد وما غير المعلن؟

المؤكد أن وزارة الكهرباء بدأت تحويل محاسبة العدادات الكودية المستوفاة لموافقة توصيل المرافق إلى نظام الشرائح، دون انتظار حضور المواطن لاستكمال إجراءات التعاقد.

كما أن إجمالي العدادات المستهدفة يبلغ 1.2 مليون عداد، وتم الانتهاء من تحويل 605 آلاف عداد إلى عدادات قانونية، بينما يجري حصر نحو 600 ألف حالة أخرى لتحديد موقفها.

أما غير المعلن بصورة تفصيلية حتى وقت كتابة التقرير، فهو جدول زمني محدد لإنهاء كل الحالات المتبقية، والقائمة الكاملة بأسماء أو مناطق العدادات التي انتهى تحويلها أو لا تزال قيد الحصر.

تم نسخ الرابط