تعليمات أبل وسامسونج وجوجل توضح الفرق بين البلل السطحي وتلف المكونات الداخلية
هاتفك وقع في المياه؟ 3 أخطاء شائعة قد تدمره وخطوات لإنقاذه
إنقاذ الهاتف بعد سقوطه في الماء لا يعتمد على وضع الجهاز في الأرز أو الانتظار لمدة 48 ساعة بالضرورة، وإنما يتوقف على طبيعة تعرضه للسائل ومدى وصول الرطوبة إلى مكوناته الداخلية. وتوضح إرشادات الدعم الفني الرسمية لشركات أبل وسامسونج وجوجل أن البلل البسيط في منفذ الشحن يختلف عن غمر الهاتف بالكامل، وأن إعادة توصيل الكهرباء قبل جفاف الأجزاء المتضررة قد تسبب تلفًا دائمًا. وتبرز هنا نقطة مهمة، وهي أن المدة اللازمة للتجفيف ليست واحدة لجميع الهواتف، كما أن اختفاء الماء من السطح الخارجي لا يثبت سلامة الأجزاء الداخلية.
ماذا يحدث للهاتف بعد سقوطه في الماء؟
قد يؤدي وصول السوائل إلى الدوائر الإلكترونية إلى حدوث قصر كهربائي أو تآكل في المكونات المعدنية، خصوصًا عند استمرار تشغيل الهاتف أو توصيله بالشاحن قبل التأكد من سلامته.
ولا تظهر جميع الأضرار فورًا؛ فقد يستمر الهاتف في العمل بعد تعرضه للماء، بينما تتأثر بعض المكونات لاحقًا نتيجة بقاء الرطوبة أو الأملاح داخل الجهاز.
وتزداد أهمية التمييز بين الهاتف الذي تعرض لرذاذ محدود قرب منفذ الشحن، والهاتف الذي سقط بالكامل داخل المياه، لأن إجراءات التعامل مع الحالتين ليست متطابقة.
3 أخطاء شائعة قد تزيد تلف الهاتف
يأتي وضع الهاتف المبتل داخل الأرز في مقدمة الممارسات التي لا توصي بها شركة أبل، إذ توضح تعليماتها أن الجزيئات الصغيرة الناتجة عن الأرز قد تدخل إلى الجهاز وتسبب أضرارًا إضافية.
أما الخطأ الثاني، فهو استخدام مجفف الشعر أو تعريض الهاتف لمصدر حرارة مباشر لتسريع التجفيف. وتحذر أبل من الحرارة الخارجية والهواء المضغوط، بينما توصي سامسونج بالتجفيف الطبيعي في مكان جيد التهوية.
ويتمثل الخطأ الثالث في هز الجهاز بعنف أو محاولة تنظيف منفذ الشحن بإدخال أدوات داخله. وتوصي أبل بالتربيت الخفيف على الهاتف مع توجيه المنفذ إلى أسفل، بدلًا من التعامل معه بعنف أو إدخال مناديل وأعواد قطنية في المنفذ.
وتظل محاولة شحن الهاتف وهو مبلل من أخطر التصرفات، لأن وجود السوائل داخل منفذ الشحن قد يؤدي إلى تآكل نقاط التوصيل وتوقفها عن العمل.
خطوات إنقاذ الهاتف بعد سقوطه في الماء
تبدأ الإجراءات بإخراج الجهاز من الماء سريعًا وفصل أي شاحن أو ملحق متصل به، ثم إيقاف تشغيله إذا تعرض للغمر، وفق تعليمات سامسونج الخاصة بالتعامل مع الهواتف التي سقطت في المياه.
ويُزال الغطاء الخارجي وشريحة الاتصال وبطاقة الذاكرة عند إمكان ذلك، مع تجفيف السطح باستخدام قطعة قماش نظيفة وناعمة دون الضغط على الفتحات.
أما البطارية، فلا تُنزع إلا إذا كانت مصممة أصلًا للإزالة بواسطة المستخدم، ولا يُنصح بفتح الهيكل أو تفكيك هاتف ذي بطارية داخلية دون مختص.
وبعد التخلص من المياه الظاهرة، يُترك الهاتف في مكان جاف وجيد التهوية، بعيدًا عن الحرارة المباشرة. ولا ينبغي إدخال أدوات داخل منفذ الشحن أو الاعتماد على الأرز لإزالة الرطوبة.
30 دقيقة أم 24 ساعة؟ الفرق بين تعليمات الشركات
تحدد أبل مدة أولية لا تقل عن 30 دقيقة لتجفيف منفذ الشحن في هواتف آيفون عند ظهور تنبيه اكتشاف السوائل، قبل محاولة إعادة توصيل الملحقات وفق تعليماتها.
وإذا استمر ظهور التنبيه، فقد يستغرق جفاف المنفذ بالكامل ما يصل إلى 24 ساعة، بحسب أبل.
لكن هذه التعليمات تتعلق بحالة اكتشاف السوائل في الموصل، ولا تعني أن هاتفًا غُمر بالكامل في المياه يصبح آمنًا للتشغيل أو الشحن بعد مرور 30 دقيقة.
وفي المقابل، توصي سامسونج بإيقاف الهاتف الذي سقط في الماء، وإزالة الرطوبة وتجفيفه طبيعيًا، مع مراعاة اختلاف قدرات مقاومة الماء بين الطرازات.
وتوضح جوجل، في تعليمات هواتف Pixel، أن استمرار رسالة وجود سوائل أو شوائب في منفذ USB لمدة ساعتين أو أكثر يستدعي التواصل مع الدعم الفني.
وتكشف المقارنة أن تحديد مدة ثابتة تتراوح بين 24 و48 ساعة لجميع الهواتف لا يمثل قاعدة رسمية موحدة، وأن نوع التعرض للماء وحالة الجهاز وتعليمات الشركة المصنعة عوامل أساسية قبل إعادة استخدامه.
هل تختلف الخطوات عند سقوط الهاتف في مياه البحر؟
تحتاج المياه المالحة والعصائر والسوائل المحتوية على شوائب إلى عناية مختلفة، لأن بقاياها قد تستمر في التأثير على الأجزاء الداخلية حتى بعد اختفاء الرطوبة.
وتنص تعليمات سامسونج على إزالة الشوائب والأملاح بالمياه النظيفة عند تعرض الجهاز للسوائل المالحة، ثم تجفيفه جيدًا. ومع ذلك، يجب مراعاة طراز الهاتف وتصنيف مقاومته للماء وتعليمات الشركة، وعدم تعميم غسل جميع الهواتف بالماء.
أما الأجهزة غير المقاومة للماء أو التي يحتمل تسرب السوائل إلى داخلها، فيكون عرضها على مركز صيانة متخصص الخيار الأكثر أمانًا، بدلًا من محاولة تنظيف مكوناتها الداخلية منزليًا.
متى يصبح مركز الصيانة ضروريًا؟
يستدعي الهاتف فحصًا متخصصًا عند توقفه عن العمل بعد البلل، أو ظهور علامات تآكل أو تلف في منفذ الشحن، أو استمرار تحذيرات الرطوبة رغم التجفيف، أو الاشتباه في وصول السوائل إلى المكونات الداخلية.
كما أن تصنيف مقاومة الماء، مثل IP67 أو IP68، لا يعني حماية مطلقة؛ إذ تختلف حدود الاختبار بين الأجهزة، وقد تتراجع المقاومة نتيجة الاستخدام أو التلف أو عمليات الإصلاح السابقة.
وتبقى القاعدة الأهم هي عدم اعتبار عودة الشاشة للعمل دليلًا قاطعًا على سلامة الهاتف، خاصة بعد الغمر الكامل أو التعرض للمياه المالحة.









