شروط إضافية تتعلق بالصف التاسع ومواد الهوية القومية والتربية الدينية

البكالوريا المصرية.. 50% لا تكفي وحدها لحاملي الشهادات الدولية

البكالوريا المصرية
البكالوريا المصرية

أصبح التحاق الطلاب الحاصلين على الشهادات الدولية بنظام البكالوريا المصرية مرتبطًا بمجموعة من الشروط التعليمية، لا تقتصر على الحصول على 50% من المجموع الكلي للشهادة. وحدد القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2026، الذي أصدره محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ضوابط قيد هؤلاء الطلاب بالصف الأول الثانوي، بعد نشره في الوقائع المصرية يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، وبدء العمل به اعتبارًا من الجمعة 16 أكتوبر. وتشمل الشروط اجتياز الصف التاسع بنجاح، واستيفاء متطلبات مواد الهوية القومية والتربية الدينية، مع تنظيم مسألة امتحان تحديد المستوى بالإدارة التعليمية، وهو ما يجعل استيفاء الحد الأدنى للمجموع خطوة من خطوات القبول وليس موافقة نهائية مستقلة.

شروط دخول البكالوريا المصرية لحاملي الشهادات الدولية

سمح القرار الوزاري بقيد الطلاب الحاصلين على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ما يعادلها من الشهادات الدولية بالصف الأول الثانوي بنظام البكالوريا المصرية، وفق ضوابط محددة.

وتشمل الشهادات الواردة في القرار الدبلومة البريطانية IGCSE، والدبلومة الأمريكية American Diploma، والبكالوريا الدولية IB، وشهادة النيل الدولية NIS.

واشترطت وزارة التربية والتعليم اجتياز امتحانات الصف التاسع للشهادات الدولية بنجاح، والحصول على نسبة لا تقل عن 50% من المجموع الكلي، وفق مجموع التقديرات التي أحرزها الطالب في امتحانات الشهادة الدولية.

ويعني ذلك أن النسبة المحددة تتعلق بنتيجة الطالب في الشهادة المؤهلة للقيد، وليست درجة النجاح المطلوبة في كل مادة من مواد شهادة البكالوريا التي سيدرسها لاحقًا.

كما أن السماح بالقيد يخص الصف الأول الثانوي، ولا يمثل موافقة تلقائية على الانتقال مباشرة إلى الصف الثاني أو الثالث بنظام البكالوريا لمجرد امتلاك إحدى الشهادات الدولية المذكورة.

وأوضح القرار أن القيد يرتبط بالحصول على شهادة إتمام التعليم الأساسي في العام نفسه أو ما يعادلها، مع استمرار تطبيق بقية أحكام القرار الوزاري رقم 213 لسنة 2025 المنظم لنظام البكالوريا.

مواد الهوية القومية ونسبة 70% في التربية الدينية

لا يتوقف استيفاء شروط الالتحاق على اجتياز الصف التاسع وتحقيق نسبة 50%، إذ تضمنت الضوابط أيضًا متطلبات تتعلق بالمواد القومية والتربية الدينية.

وشددت وزارة التربية والتعليم على ضرورة النجاح في مواد الهوية القومية، مع النص على الحصول على نسبة 70% في امتحان التربية الدينية، وفق القواعد المحددة لقبول الطلاب.

وتشمل مواد الهوية القومية اللغة العربية والتاريخ المصري، اللذين توليهما الوزارة اهتمامًا خاصًا ضمن نظم التعليم والشهادات الدولية.

ويكشف ذلك عن اختلاف مهم بين الحد الأدنى للمجموع العام والاشتراطات المرتبطة بمواد معينة، إذ لا يكفي ارتفاع مجموع الطالب في المواد الدولية لإثبات استيفائه تلقائيًا المتطلبات القومية المقررة.

فقد يحقق الطالب نسبة تتجاوز 50% في شهادته الدولية، بينما يحتاج ملفه إلى استكمال إثبات النجاح في المواد المطلوبة قبل اتخاذ قرار القيد بنظام البكالوريا.

وفي المقابل، لا تعني نسبة 70% المطلوبة في التربية الدينية اشتراط حصول الطالب على النسبة نفسها في جميع مواد الشهادة الدولية، وإنما تتعلق بمتطلب محدد ورد في قواعد القبول.

وتكتسب هذه التفرقة أهمية لأولياء الأمور عند مراجعة نتائج الأبناء، حتى لا يجري الخلط بين نسبة المجموع العام ونسب النجاح الخاصة بالمواد التي حددتها الوزارة.

متى يحتاج الطالب إلى امتحان تحديد المستوى؟

تضمنت ضوابط القبول كذلك إمكانية اجتياز امتحان تحديد المستوى من خلال الإدارة التعليمية، ضمن الأحكام المنظمة لاستيفاء متطلبات القيد لحاملي الشهادات الدولية.

وورد هذا المسار في بيان وزارة التربية والتعليم الصادر عقب اجتماع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي يوم 17 أغسطس 2026، إلى جانب شروط المجموع ومواد الهوية القومية والتربية الدينية.

وتتمثل أهم نقطة عملية في أن اختبار تحديد المستوى يُجرى من خلال الإدارة التعليمية المختصة، وليس اختبارًا دوليًا إضافيًا يدخل ضمن مجموع درجات الشهادة الأجنبية.

ولا يجوز اعتبار الحصول على 50% سببًا لإعفاء جميع المتقدمين تلقائيًا من الاختبار أو من متطلبات مواد الهوية القومية، كما لا يصح افتراض أن الاختبار يمثل بديلًا شاملًا لجميع شروط القبول دون تحديد الحالة التي تنطبق عليها الضوابط.

ولذلك تتطلب الحالات التي لا تتوافر فيها نتائج واضحة لمواد الهوية القومية أو التربية الدينية مراجعة الإدارة التعليمية المختصة لتحديد الإجراء الواجب اتباعه وفق بيانات الطالب والشهادة الحاصل عليها.

ولم يتضمن الإعلان العام عن الضوابط جدولًا موحدًا لمواعيد امتحانات تحديد المستوى بجميع الإدارات التعليمية، أو رسومًا مستقلة محددة لهذه الحالات، وبالتالي يرتبط تحديد الإجراءات التنفيذية بالتعليمات المعتمدة لدى الجهة المختصة.

الفرق بين القبول في البكالوريا ونسب النجاح داخل النظام

تختلف شروط التحاق حاملي الشهادات الدولية بالصف الأول الثانوي عن القواعد التي يخضع لها الطالب بعد قيده ودراسته بنظام البكالوريا المصرية.

فنسبة 50% المتعلقة بالشهادة الدولية تمثل حدًا أدنى للمجموع المطلوب ضمن شروط القيد، بينما تخضع المواد الدراسية اللاحقة لنظام امتحانات البكالوريا وقواعد التقييم والنجاح المنصوص عليها في القرارات المنظمة لها.

كما أن نسبة 70% المقررة للتربية الدينية تختلف في طبيعتها عن مجموع البكالوريا النهائي، لأن المادة لا تُضاف درجاتها إلى مجموع الشهادة، رغم اشتراط تحقيق نسبة النجاح المحددة فيها.

ويبلغ المجموع النهائي لشهادة البكالوريا المصرية 600 درجة، موزعة على ست مواد تدخل في المجموع خلال الصفين الثاني والثالث الثانوي، بواقع 100 درجة لكل مادة.

ولا تدخل درجات الصف التاسع الدولي ضمن هذا المجموع باعتبارها جزءًا من درجات شهادة البكالوريا؛ فوظيفتها في هذه المرحلة هي إثبات أهلية الطالب للتقدم للقيد واستيفاء الحد الأدنى المطلوب.

كذلك لا يرتبط شرط إنجاز 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية لدخول امتحان الفرصة الأولى بشرط قبول الطالب القادم من شهادة دولية، لأن لكل منهما مرحلة دراسية وغرضًا تنظيميًا مختلفًا.

ماذا يفعل الطالب الحاصل على شهادة دولية قبل التقديم؟

تبدأ مراجعة أهلية الالتحاق بتحديد نوع الشهادة الدولية التي حصل عليها الطالب، والتأكد من اجتياز امتحانات الصف التاسع بنجاح، وإمكانية إثبات المجموع والتقديرات المطلوبة وفق نظام الشهادة.

ثم تأتي مراجعة استيفاء مواد الهوية القومية والتربية الدينية، وتحديد ما إذا كانت الحالة تستلزم امتحان تحديد المستوى بالإدارة التعليمية وفق القواعد المنظمة.

وتساعد مستندات الشهادة وبيان الدرجات والنتائج الخاصة بالمواد المطلوبة الإدارة التعليمية على فحص حالة الطالب، دون أن يعني ذلك وجود قائمة موحدة منشورة بالأوراق أو الرسوم تنطبق على جميع الشهادات الدولية.

ويظل التحقق من استيفاء الضوابط لدى الإدارة التعليمية المختصة خطوة أساسية قبل اعتبار الطالب مستوفيًا لجميع شروط القيد، خاصة أن الاعتراف بالشهادة الدولية وحده لا يلغي المتطلبات التعليمية الأخرى المنصوص عليها في القرار.

ويأتي سريان القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2026 بعد إعلان الضوابط خلال أغسطس الماضي، ليجعلها جزءًا من الأحكام التنظيمية المعمول بها، دون أن يقتصر القبول على مقارنة مجموع الطالب بنسبة 50%.

وبذلك فإن حصول الطالب على الحد الأدنى المطلوب من درجات الشهادة الدولية يفتح باب استيفاء شروط الالتحاق بالبكالوريا المصرية، لكنه لا يحسم القبول منفردًا دون اجتياز الصف التاسع واستكمال المتطلبات المتعلقة بمواد الهوية القومية والتربية الدينية وإجراءات تحديد المستوى بحسب الحالة.

تم نسخ الرابط