توضيح قواعد الغياب والإنجاز يحدد موقف الطلاب من الامتحانات

البكالوريا المصرية.. شرطان لدخول الامتحان: 85% حضور و60% تقييمات

البكالوريا المصرية
البكالوريا المصرية 2026-2027

أصبح دخول طلاب البكالوريا المصرية امتحانات الفرصة الأولى خلال العام الدراسي 2026-2027 مرتبطًا باستيفاء شرطين مستقلين، أولهما حضور 85% على الأقل من أيام الدراسة، والثاني إنجاز 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية في كل مادة دراسية. وأكدت التوضيحات الصادرة عن المدارس والمديريات التعليمية، استنادًا إلى قانون التعليم والقرار الوزاري رقم 150 لسنة 2026، أن استكمال التقييمات لا يعفي الطالب من شرط الانتظام المدرسي. وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة لطلاب الصف الثاني الثانوي مع امتحانات أكتوبر، إذ إن اجتياز التقييمات الشهرية وحده لا يكفي لاستيفاء جميع شروط دخول الامتحانات النهائية، كما أن درجات أعمال السنة لا تُضاف إلى مجموع شهادة البكالوريا.

شرط الحضور 85% في البكالوريا المصرية

يستند شرط الحضور إلى المادة 25 من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وتعديلاته، والتي تشترط حضور الطالب 85% على الأقل من عدد أيام الدراسة للسماح له بدخول الامتحان.

وتنطبق قواعد الحضور والغياب على طلاب المرحلة الثانوية، بمن فيهم المقيدون بنظام البكالوريا المصرية، ولا يقتصر الالتزام بها على طلاب الثانوية العامة بالنظام التقليدي.

وأعادت المدارس الثانوية توضيح هذه القاعدة خلال أكتوبر، بعدما أكدت أن نسبة الحضور تختلف عن نسبة إنجاز التقييمات، وأن كلًا منهما يخضع لضوابط مستقلة.

وبموجب المادة نفسها، يجوز فصل الطالب إذا تجاوز غيابه دون عذر تقبله لجنة إدارة المدرسة 15 يومًا متصلة أو 30 يومًا منفصلة خلال السنة الدراسية، مع تنظيم إعادة القيد وفقًا للإجراءات القانونية.

ويعتبر التغيب في أي وقت أثناء اليوم الدراسي تغيبًا عن اليوم بأكمله وفق نص المادة، ما يجعل حساب أيام الحضور الفعلية مرتبطًا بسجلات المدرسة وقواعد الغياب المعمول بها.

ولا تعني نسبة 85% السماح تلقائيًا بالغياب 15 يومًا فقط طوال العام؛ فالحد الأقصى للغياب المرتبط بالنسبة يُحسب وفق إجمالي أيام الدراسة، بينما تمثل مدد الغياب المتصلة والمنفصلة حالات قانونية أخرى تتعلق بالفصل وإعادة القيد.

ماذا تعني نسبة 60% من تقييمات البكالوريا؟

نصت المادة الثامنة من القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2026 على اشتراط إنجاز 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية لكل مادة دراسية، للسماح للطالب بدخول امتحان الفرصة الأولى في الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا.

ويبدأ تطبيق هذا الشرط اعتبارًا من العام الدراسي الحالي 2026-2027، بينما يسري على امتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة اعتبارًا من العام الدراسي 2027-2028.

والفارق الأساسي أن نسبة 60% تتعلق بإنجاز المهام المطلوبة، وليس حصول الطالب على 60 درجة من أصل 100 في أعمال السنة.

وبالتالي، فإن الطالب الذي يحصل على درجات مرتفعة في بعض التقييمات، لكنه لا يستكمل النسبة المطلوبة من المهام في إحدى المواد، لا يُعد مستوفيًا لهذا الشرط بمجرد ارتفاع متوسط درجاته.

كما أن إنجاز النسبة المطلوبة في مادة لا يعوض عدم استيفائها في مادة أخرى، لأن القرار حدد شرط الإنجاز لكل مادة دراسية على حدة.

ويعني ذلك وجود التزامين مختلفين؛ الأول يتعلق بالانتظام في المدرسة وفق أيام الدراسة، والثاني يتعلق بتنفيذ الأداءات والتقييمات المطلوبة وفق نظام البكالوريا.

توزيع درجات أعمال السنة لطلاب البكالوريا

حدد القرار الوزاري عناصر التقييم والمتابعة بواقع 100 درجة، موزعة بين المشروع والتقييمات الأسبوعية والشهرية، والأداء داخل الفصل والمنزل، والسلوك والمواظبة.

ويحصل المشروع على 15 درجة، والتقييم الأسبوعي على 20 درجة، بينما يُخصص 15 درجة للأداء المنزلي وأعمال الحصة، و10 درجات للسلوك والمواظبة.

كما يحصل التقييم الشهري الأول على 20 درجة، والتقييم الشهري الثاني على 20 درجة، ليصل إجمالي عناصر المتابعة إلى 100 درجة.

ورغم هذا التوزيع، فإن درجات التقييمات لا تدخل ضمن المجموع النهائي لشهادة البكالوريا المصرية، وإنما تُستخدم في متابعة الأداء والتحقق من استيفاء متطلبات دخول الامتحان.

ويبلغ مجموع شهادة البكالوريا 600 درجة، موزعة على ست مواد تدخل في المجموع خلال الصفين الثاني والثالث الثانوي، بواقع 100 درجة لكل مادة.

ويُحتسب للطالب أعلى تقدير حققه في كل مادة من محاولاته الامتحانية وفق القواعد المنظمة، دون إضافة درجات المشروع أو التقييمات الأسبوعية والشهرية إلى مجموع الشهادة.

وتوضح هذه الآلية الفرق بين درجات المتابعة المدرسية ودرجات الامتحانات التي تدخل في حساب المجموع النهائي والتنسيق الجامعي.

موقف طلاب الصف الثاني الثانوي من امتحانات أكتوبر ونهاية العام

تأتي امتحانات شهر أكتوبر ضمن التقييمات المقررة خلال العام الدراسي، لكنها لا تمثل امتحان الفرصة الأولى لشهادة البكالوريا في الصف الثاني.

فوفق النظام المنظم للشهادة، يؤدي طلاب الصف الثاني امتحان الفرصة الأولى في شهر مايو مجانًا، بينما تُتاح فرصة ثانية اختيارية خلال يوليو مقابل 200 جنيه للمادة الواحدة.

أما طلاب الصف الثالث بنظام البكالوريا، فتُعقد لهم الفرصة الأولى في يونيو، والثانية الاختيارية في أغسطس وفق الرسوم المحددة.

ويظل شرط إنجاز 60% من التقييمات مرتبطًا بدخول الفرصة الأولى، إلى جانب الالتزام بنسبة الحضور المنصوص عليها في قانون التعليم.

وتسمح متابعة سجلات الحضور ونتائج إنجاز التقييمات داخل المدرسة بتحديد موقف الطالب من كل شرط بصورة منفصلة، خاصة في الحالات التي يرتفع فيها مستوى الإنجاز الدراسي رغم كثرة الغياب.

وتبقى النتيجة الأساسية أن حصول الطالب على درجات مرتفعة في امتحانات الشهر لا يلغي شرط الحضور، كما أن الانتظام اليومي وحده لا يعوض عدم استكمال نسبة الأداءات المطلوبة.

وبذلك فإن استيفاء قواعد دخول امتحانات البكالوريا يتطلب الجمع بين الانتظام المدرسي بنسبة 85% وإنجاز 60% من التقييمات في كل مادة، دون احتساب درجات أعمال السنة ضمن مجموع الشهادة النهائي.

تم نسخ الرابط