عضو الشعبة يوضح طريقة جديدة لاحتساب الوزن وتكلفة المشغولات
شعبة الذهب: 3 عوامل تحرك أسعار الذهب وحقيقة المصنعية ومبادرة الفصوص
تحدث عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، عن مبادرة جديدة في السوق المصرية تستهدف تغيير طريقة احتساب وزن الفصوص عند بيع المشغولات الذهبية، بحيث يدفع المستهلك ثمن وزن الذهب فقط، مع تسجيل وزن الفصوص بصورة منفصلة. وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «نقطة ومن أول السطر» على قناة «الحدث اليوم»، السبت 17 أكتوبر 2026، أن المبادرة أطلقتها إحدى الشركات بصورة فردية، دون الإعلان عن تعميمها على جميع المصانع. كما تناول حقيقة المصنعية وتكلفة تصنيع المشغولات، محذرًا من الخلط بين حجم القطعة ووزنها الفعلي، ومؤكدًا أن أسعار الذهب محليًا تتأثر بالأوقية العالمية وسعر الدولار والعرض والطلب.
مبادرة جديدة لاستبعاد وزن الفصوص من حساب الذهب
تمثل طريقة احتساب الفصوص إحدى النقاط المهمة عند شراء المشغولات الذهبية، خاصة القطع التي تحتوي على أحجار وزخارف تشكل جزءًا من وزنها الإجمالي.
وأوضح عمرو المغربي أن الممارسة التي تحدث عنها في الأسواق العالمية تقوم على احتساب الفصوص ضمن الوزن الإجمالي للمشغول عند البيع، ثم خصم وزنها أو قيمتها وفق طريقة التقييم عند إعادة بيع القطعة.
وأشار إلى أن إحدى الشركات العاملة بالسوق المصرية طرحت مبادرة مختلفة، تقوم على بيع المشغول وفق وزن الذهب الفعلي دون إدخال وزن الفصوص في الوزن الذي يُحاسب عليه المشتري بسعر الجرام.
وتعتمد الفكرة على تسجيل وزن الفصوص بصورة منفصلة، بما يسمح بالتمييز بين وزن الذهب والمكونات الأخرى الموجودة داخل القطعة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنسبة إلى المشغولات التي تحتوي على فصوص متعددة، لأن احتساب مكونات غير ذهبية بسعر جرام الذهب قد يرفع المبلغ المدفوع عند الشراء مقارنة بالقيمة المرتبطة بالمعدن نفسه.
لكن المغربي أكد أن المبادرة فردية، وليست نظامًا عامًا جرى تطبيقه على جميع شركات الذهب أو محلات الصاغة في مصر.
كما لم يحدد اسم الشركة صاحبة المبادرة أو قائمة المنتجات التي تشملها، ولم يُعلن عن موعد لاعتماد الطريقة نفسها لدى مصانع أخرى.
وتبقى إمكانية انتشار المبادرة مرتبطة بمدى استجابة بقية المصنعين والشركات، دون وجود قرار ملزم للسوق بتطبيقها بصورة موحدة.
ما الفرق بين وزن الذهب ووزن الفصوص عند الشراء؟
توجد ثلاثة عناصر مختلفة ينبغي التمييز بينها عند تقييم المشغولات التي تحتوي على أحجار أو فصوص، وهي الوزن الإجمالي للقطعة، ووزن الذهب الفعلي، ووزن المكونات غير الذهبية.
فالوزن الإجمالي يشمل جميع أجزاء المشغول، بينما يمثل وزن الذهب الجزء الذي تتحدد قيمته وفق سعر الجرام والعيار.
أما الفصوص، فتختلف طبيعتها وقيمتها بحسب نوعها، ولا يصح التعامل معها جميعًا باعتبارها ذهبًا أو افتراض أنها بلا قيمة مستقلة.
ويعني تطبيق المبادرة التي تحدث عنها المغربي أن عملية تسعير الذهب تعتمد على وزنه وحده، مع توضيح وزن الفصوص بصورة منفصلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة إلغاء أي تكلفة خاصة بالأحجار إذا كانت لها قيمة متفق عليها.
وتبرز هنا أهمية الفاتورة التفصيلية، إذ ينص قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 على التزام المورد بتسليم المستهلك فاتورة تثبت التعامل، وتتضمن بيانات عن طبيعة المنتج ونوعه وكميته ومواصفاته وثمنه.
ومن الناحية العملية، يساعد توضيح وزن الذهب وعياره ووزن الفصوص وقيمة المصنعية كلٍّ على حدة في تحديد مكونات السعر، ومراجعة شروط إعادة البيع أو الاستبدال.
ولا تمثل مبادرة استبعاد الفصوص من الوزن قرارًا بإلغاء المصنعية، لأن وزن المعدن وتكلفة تصنيع القطعة عنصران مختلفان في حساب السعر النهائي.
حقيقة مصنعية الذهب وهل تمثل زيادة غير مبررة؟
أكد عضو شعبة الذهب أن المصنعية تمثل تكلفة إنتاج المشغولات، إلى جانب هامش ربح طبيعي يرتبط بعملية التصنيع والتداول.
وأشار إلى أن السوق المصرية تُعد، وفق تقييمه، من الأسواق الأقل تكلفة على المستوى الإقليمي في هذا الجانب، موضحًا أن اختلاف المصنعية يرتبط بطبيعة المنتج والتصميم والجهد المبذول في تصنيعه.
ولا توجد قيمة واحدة للمصنعية تنطبق بالضرورة على جميع المشغولات الذهبية، إذ تختلف التكلفة بين قطعة تقليدية بسيطة وأخرى تتطلب تصميمات دقيقة أو عمليات تصنيع إضافية.
وتوجد نقطة أخرى تتعلق بالتمييز بين المصنعية الفعلية التي يدفعها المشتري ومتوسطات المصنعية المستخدمة في المحاسبة الضريبية.
فقد أوضحت مصلحة الضرائب المصرية، في بيان رسمي بتاريخ 4 يونيو 2026، أن التحديث السنوي لمتوسطات المصنعية لأغراض ضريبة القيمة المضافة لا يمثل قرارًا بزيادة المصنعية الفعلية التي تفرضها محلات الصاغة على المستهلكين.
وبيّنت المصلحة أن هذه المتوسطات تخضع لبروتوكول تعاون قائم منذ عام 2021 مع شعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية، ويتضمن زيادة سنوية متفقًا عليها بنسبة 10% في المتوسط المستخدم للمحاسبة الضريبية.
ويختلف هذا المتوسط عن السعر التجاري الذي تحدده تكلفة إنتاج المشغول وسياسة تسعيره، ولذلك لا يجوز اعتبار النسبة الضريبية زيادة إلزامية جديدة على مصنعية كل قطعة ذهبية.
كما أن تصريحات المغربي بشأن انخفاض تكلفة المصنعية المصرية نسبيًا تمثل تقييمًا منه لطبيعة السوق، وليست إعلانًا عن تخفيض جديد أو تسعيرة رسمية موحدة.
تحذير من المشغولات الذهبية كبيرة الحجم وخفيفة الوزن
لفت المغربي إلى وجود تحديات تتعلق ببعض المشغولات المستوردة أو التصميمات المعروفة بالمشغولات المنفوخة، التي تبدو أكبر حجمًا من وزنها الحقيقي.
وضرب مثالًا بخواتم قد يوحي شكلها بأنها تزن نحو 5 جرامات، بينما لا يتجاوز الوزن الفعلي لبعضها جرامًا أو جرامين.
وتوضح هذه الحالة أن حجم المشغول لا يصلح وحده لتقدير كمية الذهب الموجودة فيه، لأن التصميم وطريقة التصنيع قد يمنحان القطعة مظهرًا ضخمًا رغم انخفاض الوزن.
ولا يعني اختلاف الحجم عن الوزن بالضرورة وجود غش، ما دام العيار والوزن الحقيقي والمواصفات معلنة بصورة صحيحة؛ وإنما تكمن المشكلة عندما يُبنى قرار الشراء على تصور غير دقيق لكمية المعدن.
كما أن القطع ذات التصميمات المعقدة قد تحمل مصنعية مختلفة عن المشغولات التقليدية، حتى لو كان وزن الذهب في الحالتين متقاربًا.
ولهذا يصبح الوزن الفعلي والعيار والمصنعية والبيانات المسجلة في الفاتورة عناصر أكثر دقة في تقييم تكلفة المشغول من حجمه الظاهري.
3 عوامل تتحكم في أسعار الذهب داخل مصر
تطرق عضو شعبة الذهب إلى أسباب تغير الأسعار في السوق المصرية، موضحًا أن العامل الأول يتمثل في السعر العالمي لأوقية الذهب، الذي يتحرك وفق التداولات في البورصات الدولية.
أما العامل الثاني فهو سعر صرف الجنيه أمام الدولار، نظرًا إلى أن الذهب يُسعر عالميًا بالعملة الأمريكية، ما يجعل تحويل قيمته إلى الجنيه مرتبطًا بحركة سعر الصرف.
ويتمثل العامل الثالث في العرض والطلب داخل السوق المحلية، حيث يمكن أن يؤدي تغير الطلب أو حجم المعروض إلى اختلاف اتجاه الأسعار المحلية عن حركة الأوقية العالمية خلال الفترة نفسها.
وأوضح المغربي أن انخفاض الأوقية عالميًا لا يستلزم تراجع سعر الذهب في مصر بالنسبة نفسها، إذا تزامن ذلك مع تحرك مؤثر في سعر الدولار أو زيادة الطلب المحلي.
وقد يحدث العكس أيضًا عندما تتراجع بعض العوامل المؤثرة محليًا بصورة تعوض ارتفاع السعر العالمي.
ويختلف سعر الذهب الخام المتداول داخل السوق عن المبلغ النهائي لشراء مشغول جاهز، إذ تدخل المصنعية والرسوم والضرائب المطبقة وطبيعة التصميم ضمن التكلفة النهائية.
وتضع تصريحات المغربي ملف وزن الفصوص والمصنعية في مقدمة المسائل المرتبطة بحقوق مشتري المشغولات الذهبية، خصوصًا مع ظهور مبادرة فردية لفصل وزن الأحجار عن وزن المعدن، دون أن تتحول حتى الآن إلى قاعدة عامة ملزمة لجميع المتعاملين في السوق المصرية.








