سامح شكري يوضح أهمية التفويض قبل اجتماع البرلمان وشروط التحرك المصري
جلسة حاسمة لمجلس النواب اليوم لبحث تفويض السيسي للدفاع عن السعودية ماذا طلب الرئيس؟
يتجه مجلس النواب المصري إلى عقد جلسة طارئة في الواحدة ظهر الأحد 18 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، للنظر في طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض يتيح اتخاذ إجراءات للدفاع عن المملكة العربية السعودية إذا طلبت ذلك. وقبل ساعات من الاجتماع، برز موقف سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس ووزير الخارجية السابق، الذي ربط التفويض بمسؤولية مصر تجاه الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن موافقة البرلمان من شأنها إتاحة اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المملكة. وتظل النقطة الأساسية قبل انعقاد الجلسة هي طبيعة التفويض الذي سيناقشه النواب وحدوده، في ظل عدم إعلان تفاصيل مهمة عسكرية محددة أو موعد لتنفيذها.
سامح شكري يوضح أهمية تفويض الرئيس قبل جلسة مجلس النواب
أكد سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الظروف الإقليمية الحالية والعلاقات الوثيقة بين مصر والسعودية تستدعي اضطلاع القاهرة بمسؤولياتها في حماية الأمن القومي العربي.
وقال شكري، في تصريحات إعلامية مساء السبت 17 أكتوبر، إن طلب الرئيس السيسي تفويضًا من مجلس النواب يعكس مسؤولية مصر تجاه المملكة العربية السعودية، موضحًا أن الموافقة البرلمانية تتيح للقيادة السياسية اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة المملكة ومواجهة التهديدات التي تتعرض لها.
وأضاف أن مصر تدين استهداف السعودية سواء من جانب الحوثيين أو أي طرف آخر، مشيرًا إلى استمرار متابعة التطورات والتنسيق بين القاهرة والرياض بشأن الأوضاع الإقليمية.
وتكتسب تصريحات شكري أهمية خاصة لصدورها بصفته رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية داخل المجلس الذي يستعد لمناقشة الطلب، لكنها تظل تعبيرًا عن موقفه المعلن، ولا تمثل قرارًا صادرًا عن مجلس النواب أو نتيجة مسبقة للتصويت.
ويفصل ذلك بين تأييد التحرك الدفاعي من جانب شخصيات برلمانية وبين استكمال الإجراءات اللازمة لإصدار موافقة ملزمة وفق أحكام الدستور.
ماذا طلب الرئيس السيسي من مجلس النواب بشأن السعودية؟
طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته بحفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية السبت 17 أكتوبر، عقد جلسة طارئة للبرلمان لمنحه التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات للدفاع عن المملكة العربية السعودية إذا طُلب من مصر ذلك.
وشدد الرئيس على رفض المساس بأمن السعودية أو استقرارها، مؤكدًا استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة والدفاع عنها.
وأوضح أن المقصود من التحرك المحتمل هو الدفاع والحماية، وليس شن حرب أو مهاجمة أي طرف، بالتزامن مع دعوته إلى وقف المواجهات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
وبذلك يرتبط الطلب الرئاسي بشرط أساسي يتمثل في الحاجة إلى التحرك الدفاعي بناءً على طلب المملكة، مع استيفاء الموافقات الدستورية المطلوبة بحسب طبيعة الإجراء.
ولم تتضمن التصريحات الرئاسية إعلانًا ببدء إرسال قوات مصرية إلى السعودية، أو تحديد وحدات عسكرية أو مواقع انتشار أو موعد لتنفيذ مهمة قتالية.
ماذا يتضمن إخطار النواب وما الذي لم يُحسم قبل الجلسة؟
تلقى أعضاء مجلس النواب إخطارًا من الأمانة العامة للمجلس، بتوقيع المستشار أحمد مناع، الأمين العام، يحدد الساعة الواحدة ظهر الأحد 18 أكتوبر موعدًا لانعقاد الجلسة العامة، استجابة لطلب رئيس الجمهورية.
وأكد الإخطار أهمية حضور أعضاء المجلس، دون أن يتضمن النص المنشور تفاصيل عن نطاق التفويض المطلوب أو صيغة قرار محدد بشأن المهمة المحتملة.
ويكشف الفصل بين الإخطار والتصريحات الرئاسية أن موعد الانعقاد أصبح محددًا بالفعل، بينما تظل التفاصيل الإجرائية المتعلقة بما سيُعرض على النواب مرتبطة بأعمال الجلسة وما يصدر عنها.
كما لم تتضمن المعلومات المنشورة قبل الجلسة إعلانًا مستقلًا يؤكد تقديم طلب سعودي رسمي لتنفيذ مهمة عسكرية مصرية محددة.
ويعني ذلك أن الاجتماع البرلماني يمثل مرحلة للنظر في الطلب الرئاسي، ولا يجوز اعتباره في حد ذاته موافقة على تدخل عسكري أو إعلانًا عن بدء تنفيذ إجراءات دفاعية خارج البلاد.
كيف تتم الموافقة على التفويض وفق الدستور واللائحة؟
تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة يتطلب أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتحدد المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراء البرلماني الخاص بهذه الموافقة، إذ تشترط عقد جلسة سرية عاجلة بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
وتختلف الموافقة بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس عن الأغلبية العادية المستخدمة في العديد من القرارات البرلمانية، بما يعكس الطبيعة الخاصة للقرارات المتعلقة بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمات قتالية خارج الحدود.
ولا تعني الدعوة إلى جلسة عامة طارئة أن جميع الإجراءات المنصوص عليها قد اكتملت بالفعل، كما لا تكفي التصريحات المؤيدة للطلب لإثبات صدور التفويض.
أما تحديد ما إذا كان الطلب المعروض يتضمن الموافقة على مهمة قتالية خارج الحدود، فيرتبط بمضمونه الرسمي والإجراءات التي سيجري اتخاذها داخل المجلس.
ما الذي تنتظره جلسة مجلس النواب اليوم؟
تتمثل الأهمية المباشرة لجلسة الأحد في انتقال طلب الرئيس من مرحلة الدعوة العلنية إلى المناقشة داخل المؤسسة التشريعية المختصة، وسط تطورات إقليمية مرتبطة بأمن السعودية ودول الخليج.
وتبرز تصريحات سامح شكري جانبًا من الموقف السياسي داخل البرلمان قبل انعقاده، خاصة فيما يتعلق باعتبار حماية السعودية جزءًا من مسؤولية مصر تجاه الأمن القومي العربي.
لكن النتيجة الرسمية للجلسة تظل مرتبطة بما سيصدر عن المجلس نفسه، سواء بشأن صيغة الطلب أو الإجراءات الدستورية أو القرار النهائي.
وسيكون الإعلان البرلماني اللاحق هو المرجع لتحديد ما إذا كان المجلس قد وافق على تفويض محدد، وما نطاق هذه الموافقة إن صدرت، دون الخلط بين منح التفويض وبين اتخاذ قرار منفصل بتنفيذ تحرك عسكري فعلي.



