القرار يحمل رقم 395 لسنة 2026 ونُشر في الجريدة الرسمية

السيسي يصدر قرار جمهوري بشأن تفويض وزير الدفاع في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية لمدة عام

الرئيس يصدر قرار
الرئيس يصدر قرار جمهوري

صدر قرار جمهوري جديد بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها بقانون التعبئة العامة، وحمل القرار رقم 395 لسنة 2026، ونُشر في الجريدة الرسمية يوم الأحد 27 سبتمبر 2026. ويكتسب القرار أهمية قانونية باعتباره متعلقًا بآلية التفويض في بعض الاختصاصات التي ينظمها قانون التعبئة العامة، بينما لا يعني صدور قرار التفويض في حد ذاته إعلان التعبئة العامة؛ فالقانون يجعل إعلان التعبئة إجراءً مستقلًا يصدر بقرار من رئيس الجمهورية عند توافر الحالات المحددة قانونًا.

من وزير الدفاع المشمول بالقرار؟

يتولى الفريق أشرف سالم زاهر منصب القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي منذ التعديل الوزاري الذي شهد أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في 11 فبراير 2026.

ويأتي القرار الجمهوري رقم 395 لسنة 2026 في إطار قانوني قائم منذ عقود يسمح بتفويض وزير الدفاع في بعض الاختصاصات المرتبطة بقانون التعبئة العامة، مع صدور قرارات مماثلة في سنوات سابقة وفق الصيغة القانونية المنظمة لهذا النوع من التفويض.

ماذا ينظم قانون التعبئة العامة؟

صدر قانون التعبئة العامة رقم 87 لسنة 1960 لتنظيم التدابير والإجراءات المرتبطة بالتعبئة، وحدد الحالات التي يمكن فيها إعلان التعبئة العامة، ومنها توتر العلاقات الدولية أو قيام خطر الحرب أو نشوب حرب أو حدوث كوارث أو أزمات تهدد الأمن القومي.

وينص القانون على أن إعلان التعبئة العامة وإنهاءها يتمان بقرار من رئيس الجمهورية، كما يسمح باتخاذ بعض التدابير اللازمة للمجهود الحربي في غير حالات إعلان التعبئة العامة وفق الأحكام المقررة بالقانون.

وهنا يظهر الفارق القانوني بين «تفويض بعض الاختصاصات» و«إعلان التعبئة العامة»؛ فالأول يتعلق بمن يباشر اختصاصات محددة أجاز القانون تفويضها، أما الثاني فهو إجراء مستقل له شروطه وقراره الخاص.

هل صدرت قرارات مماثلة من قبل؟

سبق صدور قرارات جمهورية مماثلة لتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية وفق قانون التعبئة العامة.

ومن الأمثلة الموثقة القرار الجمهوري رقم 465 لسنة 2018، الذي نص على تفويض وزير الدفاع في الاختصاصات الواردة بالمواد 9 و12 و24 من قانون رقم 87 لسنة 1960 لمدة عام اعتبارًا من أول نوفمبر 2018.

كما صدر في عام 2014 قرار مماثل، وأوضحت رئاسة الجمهورية وقتها أن هذا النوع من القرارات كان يأتي ضمن تجديد دوري للتفويض، وأنه يرتبط باحتياجات القوات المسلحة البشرية والمادية من القطاع المدني، بما يسمح بمباشرة بعض إجراءات التكليف والتدابير التي ينظمها قانون التعبئة العامة.

وتعود سوابق هذا المسار إلى سنوات أقدم، إذ نُشرت قرارات مماثلة في 2001 و2002 و2010 و2013 و2017، بما يؤكد أن مبدأ التفويض نفسه ليس مستحدثًا في التشريع أو الممارسة التنظيمية.

ماذا يعني القرار الجديد عمليًا؟

المعلومة المؤكدة في القرار المنشور يوم 27 سبتمبر 2026 هي صدور التفويض تحت رقم 395 لسنة 2026 في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها بقانون التعبئة العامة.

ولا يصح تفسير صدور قرار التفويض باعتباره إعلانًا للتعبئة العامة أو اتخاذًا تلقائيًا لكل التدابير الواردة بالقانون، لأن إعلان التعبئة نفسه يخضع لنص قانوني مستقل ويتطلب قرارًا خاصًا من رئيس الجمهورية وفق الحالات التي حددها القانون.

كما أن السوابق المنشورة تكشف أن قرارات التفويض في هذا الملف صدرت دوريًا خلال سنوات مختلفة، وهو سياق قانوني مهم عند قراءة القرار الجديد بعيدًا عن تحميله آثارًا لم يتضمنها النص المنشور.

الإطار الدستوري للتعبئة العامة

ينص الدستور المصري على أن القانون ينظم التعبئة العامة، إلى جانب تنظيم شروط الخدمة والترقية والتقاعد في القوات المسلحة، كما يقرر أن وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة ويُعين من بين ضباطها.

وبذلك يتحرك القرار الجمهوري داخل إطار دستوري وتشريعي قائم، يجمع بين النص الدستوري المنظم لشئون القوات المسلحة وقانون التعبئة العامة والقواعد القانونية الخاصة بالتفويض في الاختصاصات.

ويبقى نطاق التطبيق الفعلي للقرار مرتبطًا بما ورد تحديدًا في القرار رقم 395 لسنة 2026 وما يسمح به قانون التعبئة العامة، دون التوسع في تفسيره إلى إجراءات أخرى لم يصدر بشأنها إعلان أو قرار مستقل.
 

تم نسخ الرابط