القرار يشمل تغييرات في الاختصاصات ويستكمل تحركات قضائية سابقة

قرار جمهوري بندب 15 قاضيًا للعمل مساعدين لوزير العدل لمدة عام

قرار جمهوري بندب
قرار جمهوري بندب 15 قاضيًا للعمل مساعدين لوزير العدل

تضمن قرار جمهوري بندب 15 قاضيًا للعمل مساعدين لوزير العدل لمدة عام، صادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي برقم 427 لسنة 2026، تغييرات في توزيع المسؤوليات داخل قطاعات الوزارة، إلى جانب إدراج أسماء سبق إعلان توليها مهام قيادية خلال العام نفسه. وتُظهر مقارنة القرار الجديد بالحركة التي أعلنتها وزارة العدل في أبريل الماضي استمرار 12 اسمًا من القائمة السابقة، مع ظهور ثلاثة أسماء أخرى، وتغيير اختصاص أحد المساعدين بين قطاع المحاكم المتخصصة والمكتب الفني للوزير. ويأتي القرار بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وفقًا لأحكام قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، مع تحديد مدة الندب بعام واحد.

ما الذي تغير بين حركة أبريل والقرار الجمهوري الجديد؟

كانت وزارة العدل قد أعلنت في أبريل الماضي ندب 13 قاضيًا من نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بمحاكم الاستئناف للعمل مساعدين للوزير، وذلك عقب موافقة مجلس القضاء الأعلى.

أما القرار الجمهوري رقم 427 لسنة 2026، فقد تضمن 15 اسمًا، من بينهم 12 قاضيًا وردت أسماؤهم في الحركة المعلنة خلال أبريل، بينما ظهرت ثلاثة أسماء لم تتضمنها تلك القائمة، هي معتز محمد بهي الدين محمد كمال أبو العز، وحسين محمود فخري عبد الرحيم، وعمر محمد محمد أحمد سلامة.

وفي المقابل، لم يرد اسم القاضي حسام السيد الحسيني النجار، الذي شملته حركة أبريل لشؤون المكتب الفني للوزير، ضمن قائمة القرار الجمهوري الجديد.

ولا يعني اختلاف العدد بين القائمتين بالضرورة استحداث منصبين جديدين، لأن المقارنة تتعلق بقرارين صدرا في مرحلتين مختلفتين، وشهدت الفترة الفاصلة بينهما تغييرات أخرى داخل الوزارة.

ومن أبرز هذه التغييرات انتقال القاضي وليد حسن سيد حمزة من الاختصاص المعلن له في أبريل بشؤون المحاكم المتخصصة إلى شؤون المكتب الفني للوزير في القرار الجديد، مع إسناد المحاكم المتخصصة إلى القاضي حسين محمود فخري عبد الرحيم.

كما يتضمن القرار ندب القاضي معتز أبو العز مساعدًا أول لوزير العدل، وهو الموقع الذي سبق الإعلان عن توليه إياه خلال يوليو، بما يوضح أن القائمة المنشورة لا تمثل بالضرورة بداية تولي جميع المشمولين بها مهامهم داخل الوزارة.

أسماء مساعدي وزير العدل في القرار الجمهوري رقم 427 لسنة 2026

شمل القرار القاضي معتز محمد بهي الدين محمد كمال أبو العز، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، للعمل مساعدًا أول لوزير العدل.

وفي القطاعات المرتبطة بالشكاوى والإدارات القانونية والمحاكم، تضمن القرار ندب القاضي مدحت السيد محمد العيشي، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون قطاع الشكاوى، والقاضي عصام محمد عبد السلام عباس، نائب رئيس محكمة النقض، لشؤون قطاع الإدارات القانونية.

كما شمل القاضي أحمد محمد طلبة محمد غنيم، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون قطاع المحاكم والمطالبات القضائية، والقاضي حسين محمود فخري عبد الرحيم، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون المحاكم المتخصصة.

وفي قطاعات الشهر العقاري والتشريع والمكتب الفني، تضمن القرار القاضي هشام السيد عبد المجيد المرسي، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون قطاع الشهر العقاري والتوثيق، والقاضي أحمد محمد محب عبد الحليم أبو زيد، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون قطاع التشريع.

ونص أيضًا على ندب القاضي وليد حسن سيد حمزة، نائب رئيس محكمة النقض، لشؤون المكتب الفني للوزير، والقاضي محمد صبحي عبد الحكيم خليفة، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون قطاعي الخبراء والطب الشرعي.

وفي القطاعات الإدارية والرقابية، تضمن القرار ندب القاضي عمر محمد محمد أحمد سلامة، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لشؤون قطاع الديوان العام، والقاضي محمود محمد عبد المنعم أحمد زيدان، الرئيس بمحكمة استئناف الإسماعيلية، لشؤون قطاع الكسب غير المشروع.

كما شمل القاضي محمود السيد علي حسين السيد علي، الرئيس بمحكمة استئناف المنصورة، لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية.

وبالنسبة إلى قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، نص القرار على ندب القاضية سالي عمرو أمين الصعيدي، الرئيس بمحكمة استئناف قنا، للعمل مساعدة لوزير العدل لشؤون هذا القطاع.

وتضمنت القائمة كذلك القاضي محمد ممدوح محمد أحمد يوسف، نائب رئيس محكمة النقض، لشؤون قطاع التعاون الدولي، والقاضي علاء الدين حمدي عبد العزيز قنديل، الرئيس بمحكمة استئناف طنطا، لشؤون قطاع الإعلام ومجلسي النواب والشيوخ.

لماذا يتم شغل مناصب مساعدي وزير العدل بطريق الندب؟

يستند شغل وظائف مساعدي وزير العدل إلى الإطار القانوني المنظم لهذه المناصب في قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972.

وتنظم المادة 45 من القانون شغل هذه الوظائف بطريق الندب من بين الفئات القضائية المحددة قانونًا، ومن بينها نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف، بموجب قرار من رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى.

وتختلف طبيعة الندب عن التعيين الدائم في وظيفة قضائية جديدة، إذ يتعلق القرار بإسناد مهام محددة داخل وزارة العدل إلى قضاة يشغلون درجات قضائية منصوصًا عليها، ولمدة حددها القرار بعام واحد.

كما أن توزيع المساعدين على القطاعات لا يعني تغيير اختصاص المحاكم أو نقل صلاحيات إصدار الأحكام إلى الوزارة، وإنما يتعلق بمواقع المسؤولية داخل الهيكل الإداري والفني لوزارة العدل.

القطاعات المشمولة بالقرار وأهميتها للمواطنين

تتوزع المسؤوليات الواردة في القرار بين قطاعات لها صلة بالخدمات العدلية والإجراءات القانونية، وأخرى تختص بالشؤون الإدارية والفنية والتشريعية.

فقطاع الشهر العقاري والتوثيق يرتبط بالمنظومة الإدارية للخدمات التي تقدمها مكاتب الشهر العقاري والتوثيق، بينما يتصل قطاع المحاكم والمطالبات القضائية بالملفات الإدارية ذات الصلة بعمل المحاكم والمطالبات القضائية.

ويشمل التوزيع كذلك شؤون الخبراء والطب الشرعي، وهي مجالات تدخل تقاريرها الفنية ضمن إجراءات التقاضي والتحقيقات بحسب طبيعة كل قضية.

وفي المقابل، تتصل قطاعات التشريع والتعاون الدولي والمكتب الفني والمركز القومي للدراسات القضائية بمهام مختلفة داخل الوزارة، ولا يترتب على إعادة توزيع مسؤولياتها تلقائيًا تعديل الإجراءات المطبقة على المواطنين.

ولم يتضمن القرار الجمهوري إعلان رسوم جديدة للخدمات العدلية أو تعديل مواعيد العمل بالمحاكم ومكاتب الشهر العقاري، كما لم ينص على تغيير طرق تقديم الطلبات أو استخراج المستندات.

وبذلك تتمثل النتيجة المباشرة للقرار في تحديد أسماء القيادات القضائية المنتدبة ومسؤولياتها داخل وزارة العدل لمدة عام، بينما تظل أي تغييرات خدمية أو إجرائية محتملة مرتبطة بقرارات مستقلة تصدرها الجهات المختصة.

تم نسخ الرابط