تصريحات جديدة تشرح أسباب التمسك بالتقييمات رغم الأعباء الدراسية

وزير التعليم يؤكد استمرار التقييمات الأسبوعية والشهرية ويرفض تأجيل الدراسة

تمسك الوزارة باستمرار
تمسك الوزارة باستمرار التقييمات الأسبوعية والشهرية

جدد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تمسك الوزارة باستمرار التقييمات الأسبوعية والشهرية وانتظام أيام الدراسة، مؤكدًا أن إلغاء التقييمات أو تأجيل انطلاق العام الدراسي لمدة أسبوع أو أسبوعين كان خيارًا سهلًا، لكنه لا يتفق مع توجه الوزارة نحو تحسين جودة التعليم. وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة التعليم بمنتدى مصر 2026، في وقت تشهد فيه منظومة التقييمات مطالب برلمانية بمراجعة كثافة الواجبات والاختبارات المدرسية. ويكشف الموقف الجديد عن تمسك الوزارة بأصل نظام التقييم المستمر، دون إعلان تعديلات على توزيع الدرجات أو صدور قرار جديد بشأن مواعيد الدراسة، مع استمرار مناقشة الأعباء المرتبطة بالتطبيق داخل المدارس.

أسباب تمسك وزير التعليم بالتقييمات الأسبوعية والشهرية

ربط وزير التربية والتعليم استمرار التقييمات بجودة العملية التعليمية، معتبرًا أن الالتزام بأيام الدراسة والمتابعة المنتظمة لمستوى الطلاب يمثلان عنصرين أساسيين في بناء نظام تعليمي قادر على المنافسة مع النظم الدولية.

وأوضح خلال مشاركته في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» أن اتخاذ قرارات بإلغاء التقييمات أو تقليل أيام الدراسة لا يمثل صعوبة إدارية، لكن الوزارة تستهدف إتاحة تعليم جيد للطلاب داخل المدارس الحكومية.

وأكد عبد اللطيف أن الهدف لا يقتصر على انتظام الطلاب داخل الفصول، وإنما يمتد إلى تحسين مستوى التعلم من خلال التدريس والمتابعة والتقييم المستمر، بما يساعد على تحديد مدى استيعاب الطلاب للمناهج.

وتعكس تصريحاته استمرار السياسة التعليمية القائمة، وليس إصدار قرار جديد بفرض تقييمات إضافية أو زيادة عدد الاختبارات الشهرية.

كما أن حديثه عن إمكانية تأجيل الدراسة أسبوعًا أو أسبوعين جاء لتوضيح الخيارات التي كان يمكن اتخاذها عند بداية العام الدراسي، ولا يعني وجود قرار جديد يتعلق بتأجيل الدراسة خلال الفترة المقبلة.

التقييمات المدرسية بين موقف الوزارة والمطالب البرلمانية

تكتسب تصريحات الوزير أهمية إضافية مع ظهور مطالب برلمانية تتعلق بمراجعة الأعباء الدراسية، بعدما تقدمت النائبة نشوى الشريف بطلب إحاطة بشأن كثافة التقييمات والواجبات المنزلية ومدى تناسبها مع الوقت المخصص لشرح المناهج.

وركز الطلب البرلماني على ضرورة تحقيق التوازن بين قياس التحصيل الدراسي وإتاحة الوقت الكافي للفهم والمراجعة، إلى جانب مراعاة الاختلافات بين المراحل العمرية وظروف الطلاب الصحية.

وتظهر هنا نقطة اختلاف مهمة بين استمرار نظام التقييم من حيث المبدأ ومراجعة طريقة تطبيقه؛ فالمطالب البرلمانية لا تعني بالضرورة إلغاء التقييمات بالكامل، وإنما تشمل إعادة النظر في حجم التكليفات وتوزيعها وتأثيرها على الطلاب والمعلمين.

وفي المقابل، تركز تصريحات وزير التعليم على أهمية الإبقاء على أدوات قياس التحصيل وانتظام الدراسة لتحقيق المستهدفات التعليمية.

ولم يعلن الوزير خلال كلمته عن تعديل جديد يستجيب للمطالب البرلمانية، كما لم يربط تصريحاته مباشرة بطلب الإحاطة المقدم إلى مجلس النواب.

ويظل التعامل مع هذه المطالب مرتبطًا بالإجراءات البرلمانية وموقف الوزارة من المقترحات المطروحة، دون اعتبار المناقشات الجارية قرارات واجبة التنفيذ.

ماذا يعني استمرار التقييمات للطلاب والمعلمين؟

يترتب على الموقف الذي أكده وزير التعليم استمرار العمل بالقواعد المنظمة للتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية، وفق نظام الدراسة المقرر لكل صف ومرحلة تعليمية.

ولا تؤدي تصريحات الوزير إلى تغيير توزيع درجات أعمال السنة أو تعديل مواعيد الاختبارات المعتمدة، ما دام لم يصدر قرار وزاري جديد ينص على هذه التغييرات.

وتختلف درجات التقييمات وطريقة احتسابها من مرحلة إلى أخرى، ولذلك لا يمكن تعميم نظام واحد على جميع طلاب المدارس الحكومية.

وفي بعض الإدارات التعليمية، صدرت تعليمات لتنظيم جداول التقييمات الأسبوعية بما يمنع تكدس أكثر من تقييم في اليوم الدراسي نفسه، دون إلغاء التقييمات أو المساس بالقواعد الأساسية لاحتساب الدرجات.

وتوضح هذه الإجراءات الفرق بين تعديل تنظيم الاختبارات داخل المدرسة، وبين اتخاذ قرار وزاري عام بإلغاء التقييمات أو تغيير نظام أعمال السنة على مستوى الجمهورية.

ومن جانب آخر، أشاد محمد عبد اللطيف بجهود المعلمين، معتبرًا أنهم يتحملون مسؤولية رئيسية في إنجاح العملية التعليمية من خلال التدريس وإعداد التقييمات وتصحيحها ومتابعة أداء الطلاب.

وأكد أن الجهد المبذول من المعلمين يستهدف توفير تعليم جيد لأبناء المدارس الحكومية، بما يساعدهم على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لمراحل التعليم التالية.

جودة التعليم وتطوير المناهج في منتدى مصر 2026

تناولت جلسة التعليم في المنتدى مسار تطوير المنظومة التعليمية والتحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها الكثافات الطلابية وعجز المعلمين وضعف انتظام الحضور داخل المدارس.

كما تضمنت الجلسة مناقشات حول تطوير المناهج والتوسع في استخدام التكنولوجيا وتأهيل المعلمين، باعتبارها عناصر مرتبطة بتحسين جودة التعليم وليس مجرد زيادة عدد أيام الدراسة.

وشملت الفعاليات عرضًا بعنوان «التحول في التعليم»، تناول جهود تطوير التعليم قبل الجامعي، إلى جانب عرض آخر بعنوان «ماذا يقول الحوار المجتمعي»، تضمن آراء عدد من الخبراء والأكاديميين بشأن أولويات الإصلاح.

وتناولت المناقشات أيضًا العلاقة بين ما يتعلمه الطالب داخل المدرسة والمهارات التي يحتاج إليها خلال الدراسة الجامعية والانتقال إلى سوق العمل.

وبذلك يبقى موقف الوزارة المعلن قائمًا على استمرار التقييمات الأسبوعية والشهرية وانتظام الدراسة، بينما تظل مقترحات تخفيف الأعباء وتطوير آليات التنفيذ موضوعًا منفصلًا يحتاج إلى إجراءات وقرارات محددة قبل اعتباره تغييرًا في النظام التعليمي.

تم نسخ الرابط