حظر نشر التحقيقات وتحرك حكومي لمتابعة المصابين وكشف المستجدات

الأردن.. 7 قتلى و10 مصابين بإطلاق نار على كنيسة بالكرك خلال جنازة

إطلاق نار على كنيسة
إطلاق نار على كنيسة في الأردن

أعلنت السلطات الأردنية حظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بحادث إطلاق نار على كنيسة في الأردن، بعد هجوم مسلح استهدف المشاركين في تشييع جنازة بقرية حمود التابعة لمحافظة الكرك، الجمعة 23 أكتوبر 2026. وأكدت مديرية الأمن العام سقوط وفيات وإصابات، بينما أفادت قناة المملكة الأردنية، نقلًا عن مصدر، بمقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة نحو عشرة آخرين، بينهم حالات حرجة. وجاء قرار حظر النشر عقب تحذير أمني من تداول معلومات غير موثقة عن الواقعة، بالتزامن مع تحرك حكومي لمتابعة المصابين والإعداد لمؤتمر صحفي بمشاركة مسؤولين أمنيين وحكوميين، وسط استمرار التعامل مع تداعيات الحادث.

حظر نشر التحقيقات في حادث كنيسة الكرك بالأردن

أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا»، في تحديث صادر عند الساعة الرابعة وخمس دقائق عصر الجمعة، بحظر النشر في القضية التحقيقية المرتبطة بإطلاق النار داخل محيط إحدى الكنائس بقرية حمود في محافظة الكرك.

ويمثل هذا الإعلان تطورًا قضائيًا جديدًا في التعامل مع الواقعة، بعد البيانات الأمنية الأولية التي تناولت وقوع الهجوم وسقوط ضحايا.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة مع الإعلان المقتضب تفاصيل إضافية عن نطاق الحظر أو الجهة التي أصدرته، ولذلك لا يجوز استنتاج امتداده إلى جميع المعلومات الرسمية المنشورة عن الحادث.

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية قد حذرت، في وقت سابق من اليوم نفسه، من تداول معلومات حول إطلاق النار على الجنازة، مشددة على ضرورة الالتزام بالبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب نشر معلومات غير موثقة بشأن الواقعة.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة مع استمرار التحقيقات، إذ لم تعلن السلطات حتى ذلك الوقت معلومات نهائية بشأن هوية المسؤولين عن إطلاق النار أو دوافعهم.

حصيلة ضحايا إطلاق النار على كنيسة حمود

أكدت مديرية الأمن العام الأردنية وقوع وفيات وإصابات إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار في إحدى الكنائس بمحافظة الكرك، دون تحديد حصيلة رقمية نهائية ضمن بيانها الأول.

وفي المقابل، نقلت قناة المملكة الأردنية عن مصدر أن عدد الوفيات بلغ سبعة أشخاص على الأقل، بينما أصيب قرابة عشرة آخرين، وصفت بعض إصاباتهم بالحرجة.

ويعني ذلك أن الأرقام المتداولة تستند إلى معلومات نقلتها القناة عن مصدر، بينما لم يتضمن البيان الأمني الأول حصيلة نهائية معتمدة يمكن على أساسها الجزم باستقرار أعداد الضحايا.

وتوضح هذه التفرقة سبب ضرورة عدم التعامل مع الحصيلة الأولية باعتبارها الرقم النهائي، خاصة مع وجود مصابين في حالات حرجة واستمرار المتابعة الطبية والأمنية.

ووفق المعلومات الأولية المنشورة قبل الإعلان عن حظر النشر، وقع إطلاق النار بالتزامن مع مراسم تشييع جنازة بكنيسة في قرية حمود، وهو ما يفسر وجود تجمع من المواطنين في موقع الحادث.

تحرك حكومي ومتابعة المصابين في محافظة الكرك

انتقلت متابعة الحادث إلى المستوى الحكومي، حيث أعلن وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، أن الأجهزة الأمنية تتابع الواقعة ميدانيًا.

وأوضح المومني أن الجهات المختصة ستصدر بيانات بالمعلومات بعد التحقق منها، داعيًا إلى إتاحة المجال للأجهزة الأمنية للقيام بالإجراءات المطلوبة، والاعتماد على البيانات الرسمية.

وفي تطور لاحق، أفادت وكالة الأنباء الأردنية بأن وزير الصحة بدأ جولة ميدانية في محافظة الكرك لزيارة المصابين جراء الهجوم، في إطار متابعة أوضاعهم الصحية.

كما أعلنت الوكالة الترتيب لعقد مؤتمر صحفي في محافظة الكرك، بمشاركة وزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام، في حدود الساعة الخامسة والنصف مساء الجمعة.

ويمثل المؤتمر المرتقب المرحلة التالية للحصول على معلومات حكومية معتمدة بشأن ملابسات الحادث والإجراءات المتخذة، دون أن يعني الإعلان عن موعده صدور نتائجه مسبقًا.

ما الذي لم تحسمه السلطات الأردنية بشأن الهجوم؟

رغم إعلان وقوع الهجوم وسقوط ضحايا واتخاذ إجراءات أمنية وقضائية، بقيت عدة معلومات أساسية دون تأكيد نهائي في البيانات الرسمية الأولية.

فلم تتضمن تلك البيانات تحديدًا نهائيًا لأعداد القتلى والمصابين، أو إعلانًا مؤكدًا عن هوية منفذي إطلاق النار أو دوافعهم، كما لم يُعلن عن نتيجة مكتملة للتحقيقات.

ولا تكفي طبيعة الموقع المستهدف أو وقوع الحادث خلال مراسم دينية للجزم بدافع طائفي أو بتورط تنظيم معين، في غياب نتائج رسمية موثقة تثبت ذلك.

وتظل الوقائع الثابتة في هذه المرحلة هي تعرض كنيسة بقرية حمود في الكرك لإطلاق نار أسفر عن وفيات وإصابات، وإعلان السلطات متابعة الحادث، ثم صدور قرار بحظر نشر القضية التحقيقية، مع استمرار التحركات الحكومية والطبية بشأن المصابين.

وتبقى المعلومات التي تصدر عن الجهات الأردنية المختصة، وفق الحدود المسموح بنشرها، الأساس لتحديد الحصيلة النهائية للضحايا ونتائج الإجراءات الأمنية والقضائية اللاحقة.

تم نسخ الرابط