قرار قضائي يشمل الصور والفيديوهات واستثناء للإعلام الحكومي الرسمي
هجوم كنيسة الكرك بالأردن.. 6 قتلى و28 مصابًا وحظر نشر الفديوهات
دخل هجوم كنيسة الكرك بالأردن مرحلة قضائية جديدة، بعدما قرر نائب عام عمّان حظر نشر الأخبار والمعلومات المرتبطة بالقضية التحقيقية الخاصة بإطلاق النار في محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي. وجاء القرار عقب هجوم مسلح استهدف المشاركين في جنازة، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفق الحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام الأردنية. ولا يقتصر القرار القضائي على تفاصيل التحقيقات، بل يمتد إلى تداول الأخبار والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالقضية، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة الإجراءات الأمنية والقضائية لكشف ملابسات الاعتداء.
تفاصيل قرار حظر النشر في هجوم كنيسة الكرك
أصدر نائب عام عمّان الدكتور حسن العبداللات قرار حظر النشر استنادًا إلى المادة 39 من قانون المطبوعات والنشر والمادة 225 من قانون العقوبات الأردني، بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا».
ويشمل القرار وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، إلى جانب المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، ويلزمها بعدم نشر الأخبار أو المعلومات المرتبطة بالقضية التحقيقية أو تداول ما قد يؤثر في سير العدالة.
كما يتضمن حظر تداول الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالواقعة أو إعادة نشرها، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.
وتبرز أهمية القرار في أن نطاقه أوسع من مجرد منع نشر محاضر التحقيق أو أسماء المشتبه بهم، إذ يشمل الأخبار والمعلومات المتعلقة بالقضية نفسها، وفق النص الذي أعلنته السلطات الأردنية.
ويعني ذلك أن ظهور تسجيلات مصورة جديدة أو تداول روايات عن عدد المهاجمين لا يمثل تصريحًا بإعادة نشرها، ما دام القرار القضائي قائمًا. ويظل تحديد آثاره القانونية على المؤسسات الإعلامية خارج الأردن مسألة تخضع للقوانين والاختصاص القضائي المعني.
حصيلة ضحايا هجوم كنيسة الكرك وفق بيان الأمن الأردني
حددت مديرية الأمن العام الأردنية حصيلة الهجوم في 6 وفيات و28 إصابة، وفق البيان الصادر عن الناطق الإعلامي باسم المديرية، والذي أكد استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.
وتختلف هذه الحصيلة عن أرقام أولية تداولتها بعض التقارير عقب وقوع الهجوم، وهو ما يجعل الأرقام المعلنة من الجهة الأمنية المختصة المرجع الأحدث الذي أمكن تأكيده.
وكانت مديرية الأمن العام قد أفادت في بيانها الأول بأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على تجمع مرتبط بجنازة في محافظة الكرك، ما أدى إلى سقوط وفيات وإصابات، قبل الإعلان عن الحصيلة العددية للضحايا.
ولم يتضمن البيان الرسمي الخاص بالحصيلة إعلانًا نهائيًا عن عدد المشاركين في الهجوم أو هوياتهم، كما لم يعلن انتهاء التحقيقات أو صدور نتائج قضائية بشأن المسؤولين عنه.
تحركات الحكومة الأردنية عقب الهجوم
تابعت الحكومة الأردنية تطورات الاعتداء من خلال الأجهزة الأمنية والجهات التنفيذية المختصة، فيما أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن المعلومات المتعلقة بالواقعة ستصدر بعد التحقق منها.
كما أعلنت وكالة الأنباء الأردنية عن اجتماع أمني في محافظة الكرك برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، وبحضور المسؤولين المعنيين، لمتابعة التعامل مع الحادث.
وامتدت المتابعة الحكومية إلى القطاع الصحي، حيث تفقد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية وليد المصري مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على المصابين ومتابعة الرعاية المقدمة لهم.
وعلى المستوى السياسي، أدان الملك عبدالله الثاني الهجوم، مؤكدًا مواجهة المسؤولين عنه والحفاظ على وحدة المجتمع الأردني في مواجهة محاولات استهداف أمن البلاد.
ما الذي لم يُعلن بشأن منفذي هجوم كنيسة الكرك؟
لم تحسم البيانات الرسمية التي أمكن التحقق منها العدد النهائي للمشاركين في الهجوم أو هوياتهم أو انتماءاتهم التنظيمية، رغم اختلاف الروايات الأولية بشأن عدد المسلحين.
كذلك لم تتضمن المعلومات الرسمية المتاحة نتائج نهائية للتحقيقات تحدد الدافع المباشر للجريمة أو الجهات التي قد تكون شاركت في التخطيط لها.
ويظل الفصل بين ما ثبت رسميًا وما ظهر في روايات إعلامية سابقة ضروريًا، خصوصًا بعد صدور قرار حظر النشر، الذي يضع قيودًا على تداول المواد المتعلقة بالقضية.
وتبقى الحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام، وقرار نائب عام عمّان، والتحركات الحكومية المعلنة، أبرز المعلومات الرسمية المؤكدة، إلى حين صدور مستجدات مسموح بنشرها من الجهات المختصة.









